أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تعليق عقوبات "قيصر" المفروضة على سوريا، مؤكدة أن الولايات المتحدة تظل ملتزمة بسوريا مستقرة وموحدة وسلمية، في إطار الزيارة التي يجريها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن.
وأوضح البيان، اليوم الإثنين، أن قرار التعليق لا يشمل المعاملات المرتبطة بروسيا وإيران، في حين اعتُبر الخطوة الأبرز في مسار الانفتاح الأميركي على دمشق بعد عامٍ من إسقاط النظام السابق.
وأضافت الخزانة الأميركية، أن الولايات المتحدة تظل ملتزمة بـ سوريا مستقرة وموحدة وسلمية.
لكن ما هي تفاصيل رفع العقوبات عن سوريا منذ أول لقاء بين الشرع وترامب في أيار الماضي ومن ثم تتالي القرارات الأميركية بما يخص الإجراءات هذه وفق تسلسل زمني أوردته وزارة الخزانة الأميركية:
1. رفع العقوبات الشاملة عن سوريا
في 30 من حزيران/يونيو، أنهى الرئيس برنامج العقوبات على سوريا، ما أدى إلى إزالة العقوبات الشاملة المفروضة على البلاد.
وتبقى العقوبات سارية على بشار الأسد ومعاونيه، ومنتهكي حقوق الإنسان، وتجار الكبتاغون، والأفراد المرتبطين بأنشطة الانتشار السابقة، وتنظيمي داعش والقاعدة، وإيران ووكلائها، بموجب الأمر التنفيذي 13894 المتعلق بـ “تعزيز المساءلة عن أفعال الأسد وتحقيق الاستقرار الإقليمي”، وغيرها من السلطات القانونية.
2. الترخيص العام السوري رقم 25 (GL 25)
في 23 من أيار/مايو، نشرت وزارة الخزانة الترخيص العام رقم 25 الذي يتيح للأشخاص الأميركيين – ضمن حدود معينة – إجراء معاملات مع بعض الأشخاص أو الكيانات المحظورة سابقاً المرتبطة بسوريا.
يسمح هذا الترخيص بتقديم الخدمات للمؤسسات الحكومية السورية حتى وإن كان بعض قادتها ما زالوا مدرجين على لوائح العقوبات.
3. قانون محاسبة سوريا
في 30 من حزيران/يونيو، أصدر الرئيس إعفاءً جزئياً من تطبيق قانون محاسبة سوريا بالنسبة لبعض المواد المدرجة ضمن قائمة الرقابة التجارية، ما من شأنه تخفيف قيود التصدير وتشجيع النشاط التجاري والتنمية الاقتصادية لصالح الشعب السوري.
4. إلغاء تصنيف "هيئة تحرير الشام" كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO)
في 8 من تموز/يوليو، أعلن وزير الخارجية الأميركي إلغاء تصنيف “جبهة النصرة” المعروفة باسم “هيئة تحرير الشام (HTS)” كمنظمة إرهابية أجنبية.
5. إعفاء من عقوبات قانون حظر الأسلحة الكيميائية والبيولوجية (CBW Act)
اعتباراً من 20 من تموز/يوليو، وافق وزير الخارجية على رفع القيود المفروضة على سوريا بموجب هذا القانون، والمتعلقة بالمساعدات الخارجية، وضمانات الائتمان، والقروض، وصادرات بعض السلع والتقنيات الأميركية.
6. تخفيف ضوابط التصدير
في 2 من أيلول/سبتمبر، أصدرت وزارة التجارة الأميركية قاعدة جديدة تسهّل منح تراخيص التصدير إلى سوريا، حيث لم يعد الترخيص مطلوباً لتصدير السلع والبرمجيات والتقنيات ذات الاستخدام المدني الغالب، إضافة إلى معدات الاتصالات المدنية وبعض مستلزمات الطيران المدني.
كما تسهّل القاعدة الموافقة على تراخيص الصادرات المتعلقة بالبنية التحتية للاتصالات، والصرف الصحي، وتوليد الطاقة، والطيران المدني، والخدمات المدنية الأخرى الداعمة للسلام والازدهار في سوريا.
أما بقية الصادرات ذات الاستخدام المزدوج فستُراجع كل حالة على حدة.
7. رفع أسماء من قائمة الإرهاب العالمي
في 7 من تشرين الثاني/نوفمبر، أزالت الولايات المتحدة محمد الجولاني (الرئيس السوري أحمد الشرع) ووزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب من قائمة الإرهابيين العالميين المحددين بشكل خاص (SDGT).
8. تعليق قانون "قيصر لحماية المدنيين في سوريا"
في 10 من تشرين الثاني/نوفمبر، أعلن وزير الخارجية تعليق تطبيق عقوبات قانون قيصر جزئياً لمدة 180 يوماً، ما يرسخ التزام واشنطن بمواصلة تخفيف العقوبات على سوريا.
ويوقف هذا التعليق فرض العقوبات بموجب قانون قيصر باستثناء المعاملات التي تشمل حكومتي روسيا أو إيران، أو نقل السلع والتقنيات والخدمات ذات المنشأ الروسي أو الإيراني.
الخاتمة
يؤكد الرئيس ترامب عبر هذا القرار التزامه بمنح سوريا “فرصة للعظمة”، والسماح لها بإعادة البناء والازدهار من خلال رفع العقوبات وضمان المحاسبة للمسؤولين عن الانتهاكات.
وقد تبنّت الحكومة الأميركية سياسات جديدة لتشجيع الشركات الأميركية والبنوك والمجتمع الدولي والشعب السوري على المساهمة في استقرار سوريا، مع الاستمرار في حرمان الجهات المزعزعة للاستقرار من الموارد.
وستعمل الحكومة الأميركية بالتنسيق مع القطاعين العام والخاص لتقديم التوجيه اللازم لدعم هذه السياسات الجديدة، مع احتفاظها بالسلطة القانونية – بموجب قانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) وقانون إصلاح ضوابط التصدير لعام 2018 – لاتخاذ إجراءات أمن قومي إضافية عند الضرورة.