icon
التغطية الحية

من الخارج والداخل.. عودة أكثر من 2.4 مليون سوري إلى مناطقهم منذ سقوط الأسد

2025.08.19 | 10:39 دمشق

صورة أرشيفية - سانا
صورة أرشيفية - سانا
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- عادت أكثر من 2.4 مليون لاجئ ونازح سوري إلى مناطقهم منذ سقوط النظام السابق، حيث عاد 779,473 لاجئاً من الدول المجاورة و1,694,418 نازحاً داخلياً، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
- تواجه العائدين تحديات كبيرة مثل الدمار الواسع في المساكن والبنى التحتية، مما يتطلب دعماً يتجاوز المساعدات الإنسانية، وتواصل المفوضية التنسيق مع الجهات المعنية لحشد الموارد اللازمة.
- ساهم سقوط النظام في تقليل أعداد طالبي اللجوء إلى أوروبا، لكن العائدين يواجهون مخاطر مخلفات الحرب وضرورة إعادة الإعمار لتأمين بيئة آمنة ومستقرة.

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عودة أكثر من 2.4 مليون لاجئ ونازح سوري إلى مناطقهم منذ سقوط النظام المخلوع، في الثامن من كانون الأول الماضي وحتى 14 آب الجاري.

وأوضحت المفوضية أن عدد اللاجئين السوريين العائدين من الدول المجاورة بلغ 779,473 شخصاً، مضيفةً أن حركة عودة النازحين داخلياً لا تزال متواصلة، حيث عاد نحو 1,694,418 نازحاً إلى منازلهم خلال الفترة ذاتها.

وأكدت المتحدثة باسم المفوضية في سوريا، سيلين شميت، التزام المنظمة بمواصلة دعم العائدين رغم التحديات، خاصة المادية منها، مشيرةً إلى أن كثيراً من العائدين وجدوا مساكنهم والبنى التحتية للخدمات الأساسية مدمرة.

وذكرت شميت أن ثمة حاجة إلى مزيد من الدعم يتجاوز حدود المساعدات الإنسانية، موضحة أن المفوضية تواصل التنسيق مع الجهات المعنية بالتنمية لحشد الموارد اللازمة، بحسب ما نقلت وكالة "سانا".

وسهّلت المفوضية، في الفترة بين 6 و12 آب، عودة 318 عائلة تضم 776 فرداً عبر معابر "باب الهوى" و"السلامة" و"جوسيه" الحدودية، ضمن عمليات العودة الطوعية والآمنة، وفقاً لشميت.

العودة إلى سوريا بعد سقوط الأسد

بعد سقوط نظام الأسد، شهدت سوريا عودة تدريجية لعدد من مواطنيها الذين كانوا قد لجؤوا إلى الخارج هرباً من القصف والاعتقالات والقيود الأمنية.

وساهم زوال الأجهزة الأمنية التي كانت تفرض رقابة صارمة على الداخلين والخارجين، إضافة إلى توقف العمليات العسكرية الواسعة، في فتح الباب أمام السوريين للعودة إلى مدنهم وقراهم بعد سنوات من النزوح والشتات.

كما انعكس سقوط النظام على حركة اللجوء إلى أوروبا، حيث أشارت بيانات رسمية إلى تراجع ملحوظ في أعداد طالبي اللجوء السوريين، بعد أن كانت سوريا تتصدر قائمة البلدان المصدّرة للاجئين لسنوات. وقد اعتُبر هذا التراجع مؤشراً على انحسار الأسباب المباشرة التي كانت تدفع آلاف السوريين للمغامرة بحياتهم عبر طرق الهجرة غير النظامية.

إلا أن العائدين يواجهون تحديات قاسية، أبرزها الدمار الواسع في مساكنهم، وانهيار البنى التحتية، وغياب الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.

كما تشكّل مخلفات الحرب المنتشرة في كثير من المناطق خطراً دائماً يهدد حياتهم ويعيق استقرارهم، في حين تؤكد التقارير الأممية أن إعادة الإعمار وتأمين بيئة آمنة وخدمات مستقرة يمثلان شرطاً أساسياً لنجاح عودة اللاجئين بشكل مستدام.