icon
التغطية الحية

من الاعتداء إلى الصلح.. ماذا جرى في قضية الطبيب مرام الشيخ في حماة؟

2026.07.04 | 12:34 دمشق

آخر تحديث: 2026.07.04 | 14:21 دمشق

وقفة في حماة
وقفة احتجاجية في مدينة قلعة المضيق في ريف حماة تضامنا مع الطبيب مرام الشيخ (حلب اليوم)
 تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أثارت حادثة الاعتداء على الدكتور مرام الشيخ تفاعلاً واسعاً في حماة وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، بعد خلاف في عيادة زوجته أدى إلى اعتداء من مرافقي يونس الجاسم.
- شهدت مدينة قلعة المضيق احتجاجات تطالب بمحاسبة المتورطين، وأكد الشيخ أن الخلاف كان سوء تفاهم تم حله بوساطة العميد محمد الجاسم، داعياً لعدم استغلال الحادثة.
- أصدرت عشائر بيانات تضامن مع الجاسم، موضحة أن الخلاف كان بسبب سوء فهم، والشيخ معروف بمساهماته في القطاع الصحي شمال غربي سوريا.

أثارت حادثة الاعتداء على وزير الصحة السابق في الحكومة السورية المؤقتة، الطبيب مرام الشيخ، موجة واسعة من التفاعل في محافظة حماة وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت من خلاف داخل عيادة طبية إلى قضية رأي عام، تخللتها دعوات للاحتجاج وبيانات عشائرية، قبل أن يؤكد الشيخ انتهاء الخلاف ويدعو إلى عدم استغلاله لإثارة الفتنة.

وبدأت القضية عقب خلاف داخل عيادة زوجة الطبيب مرام الشيخ في ريف حماة، بشأن منع عدد من الرجال من دخول مكان مخصص للنساء، قبل أن يتطور، وفق روايات متداولة، إلى اعتداء على الشيخ.

وأكدت صفحات محلية أن الاعتداء نفذه أشخاص من مرافقي يونس الجاسم، شقيق العميد محمد الجاسم، قائد "الفرقة 62" في الجيش السوري، وهو ما أثار موجة تضامن واسعة مع الطبيب، ومطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الحادثة وضمان عدم تكرارها.

وشارك عشرات الأهالي، الجمعة، في وقفة احتجاجية بمدينة قلعة المضيق، رفعوا خلالها لافتات تؤكد ضرورة سيادة القانون، من بينها: "القانون فوق الجميع"، و"كرامة الدكتور مرام من كرامة أهلنا"، و"لا للإهانة"، مطالبين بمحاسبة المتورطين في الاعتداء.

مرام الشيخ: الخلاف انتهى

وفي مقطع مصور تداوله ناشطون، قال الطبيب مرام الشيخ إن ما جرى كان "سوء تفاهم" بينه وبين يونس الجاسم، مؤكداً أن الخلاف حُل بشكل مباشر بوساطة العميد محمد الجاسم، وانتهى قبل يومين من انتشار القضية على نطاق واسع.

وأضاف الشيخ أن ما حدث لا ينبغي أن يُستغل من قبل "ضعاف النفوس" للإيقاع بين أبناء الثورة أو تهديد السلم الأهلي، مؤكداً أنهم "جميعاً أبناء ثورة وإخوة"، ولا يقبلون الإساءة إلى أي طرف، كما شكر كل من تضامن معه، داعياً إلى طي صفحة الخلاف وعدم توظيفها لتحقيق أهداف أخرى أو إثارة الفتنة.

عشائر تتضامن مع "محمد الجاسم"

وأصدرت عشائر البوحيات والنعيم والسمامطة وشمر بيانات متقاربة في مضمونها بشأن الحادثة، أعلنت فيها تضامنها مع العميد محمد الجاسم، وقدمت روايتها لما جرى.

وبحسب ما ورد في تلك البيانات، فإن الخلاف بدأ عندما توجهت سيدة إلى منزل الطبيبة زوجة مرام الشيخ بعد أن نسقت معها مسبقاً لتلقي العلاج. وعند وصولها طُلب من مرافقيها من الرجال البقاء خارج المكان، باعتباره مخصصاً للنساء.

وأضافت البيانات أن السيدة، وبعد دخولها، فوجئت بأن المكان عبارة عن منزل سكني يوجد فيه رجال، وليس عيادة طبية كما كانت تتوقع، ما دفعها إلى مغادرة المكان والعودة إلى السيارة، قبل أن تخبر ذويها بما جرى.

وتابعت أن شقيق السيدة توجّه لاحقاً إلى المكان للاستفسار عن الواقعة، ثم غادر بعد ذلك، معتبرة أن ما أعقب الحادثة من اتهامات بحق محمد الجاسم لا يعكس حقيقة ما جرى، وداعية إلى ترك الفصل في القضية للجهات المختصة بما يضمن العدالة وحفظ حقوق جميع الأطراف. 

من هو مرام الشيخ؟

ويُعد الدكتور مرام الشيخ مصطفى من الشخصيات الطبية المعروفة في شمال غربي سوريا، وهو من مواليد قلعة المضيق بريف حماة عام 1975، ومتخصص في الجراحة العامة.

ومع انطلاق الثورة السورية، شارك في إسعاف جرحى المظاهرات وإجراء العمليات الجراحية في المشافي الميدانية، وأسهم في تأسيس عدد من المشافي والهيئات الطبية في محافظة حماة، بينها مشفى حماة المركزي ومديرية الصحة الحرة.

وتولى إدارة مديرية صحة حماة الحرة في آذار/مارس 2018، بعد أن شغل منصب المدير الطبي فيها، قبل أن يُنتخب في آب/أغسطس 2019 وزيراً للصحة في الحكومة السورية المؤقتة برئاسة عبد الرحمن مصطفى.