أعلنت أستراليا، الاثنين، أنها ستعترف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة خاصة به خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول المقبل. وقال رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي: "أستراليا ستعترف بحق الشعب الفلسطيني في دولة خاصة به".
يأتي هذا الإعلان في ظل الصراع المستمر في غزة منذ هجوم حركة حماس في 7 تشرين الأول 2023، وهو ما أعاد إحياء الدفع العالمي لمنح الفلسطينيين دولة، في تحول عن الرأي السائد منذ فترة طويلة الذي كان يربط قيام الدولة الفلسطينية بالتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل.
145 دولة تعترف أو تخطط للاعتراف
ووفقاً لإحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن 145 من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف أو تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين، وتشمل هذه الدول فرنسا وكندا وبريطانيا.
وقالت فرنسا الشهر الماضي إنها "تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين في أيلول"، فيما ذكرت بريطانيا أنها "ستقوم بالخطوة نفسها ما لم تتخذ إسرائيل خطوات جوهرية، من بينها الموافقة على وقف إطلاق النار في غزة".
كما أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن كندا "تخطط للاعتراف بدولة فلسطين في أيلول"، في تحول وصف بالكبير، وقوبل برفض فوري من إسرائيل. وطرحت دول أخرى، بينها مالطا وفنلندا والبرتغال، إمكانية القيام بخطوة مماثلة.
إعلان عرفات قيام الدولة
بدأت مسيرة الاعتراف الدولي بفلسطين في 15 تشرين الثاني 1988، حين أعلن الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات من الجزائر، وأثناء انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في المنفى، قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس. واعتمد المجلس آنذاك حل الدولتين، بوجود دولتين مستقلتين، إسرائيلية وفلسطينية، جنباً إلى جنب.
بعد دقائق من الإعلان، اعترفت الجزائر رسمياً بالدولة الفلسطينية، وخلال أسبوع تبعتها عشرات الدول، منها معظم الدول العربية والهند وتركيا ومعظم دول إفريقيا وعدة دول في أوروبا الوسطى والشرقية.
وشهدت أواخر 2010 وبداية 2011 موجة جديدة من الاعترافات، خاصة من دول أميركا الجنوبية مثل الأرجنتين والبرازيل وتشيلي، وجاء ذلك استجابة لدعوة الفلسطينيين بعد قرار إسرائيل إنهاء الحظر المؤقت على بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.
خطوات أممية بارزة
في 2011، ومع تعثر محادثات السلام، تقدم الفلسطينيون بطلب عضوية كاملة في الأمم المتحدة، لكنه فشل. إلا أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) صوتت بتاريخ 31 تشرين الأول من العام نفسه لصالح قبول فلسطين كعضو كامل.
وفي تشرين الثاني 2012، رُفع العلم الفلسطيني لأول مرة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بعد تصويت الجمعية العامة بأغلبية ساحقة على رفع مكانة فلسطين إلى "دولة مراقب غير عضو". وبعد ثلاث سنوات، قبلت المحكمة الجنائية الدولية فلسطين كدولة طرف.
وأدى الهجوم الإسرائيلي على غزة بعد أحداث 7 تشرين الأول 2023 إلى زيادة الدعم الدولي للاعتراف بفلسطين.
ففي عام 2024، اعترفت أربع دول من الكاريبي (جامايكا، ترينيداد وتوباغو، بربادوس، وجزر البهاما) وأرمينيا بدولة فلسطين، إلى جانب أربع دول أوروبية هي النرويج وإسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا، وهي أول خطوة من نوعها داخل الاتحاد الأوروبي منذ اعتراف السويد عام 2014.
وكانت دول أوروبية أخرى مثل بولندا وبلغاريا ورومانيا قد اعترفت بفلسطين عام 1988 قبل انضمامها للاتحاد الأوروبي، بينما لا تعترف بعض دول الكتلة الشرقية السابقة، مثل المجر وجمهورية التشيك، بالدولة الفلسطينية أو سحبت اعترافها بها.