منظمة: مقتل 113 مدنيا في سوريا خلال كانون الثاني

تاريخ النشر: 01.02.2021 | 11:59 دمشق

إسطنبول - متابعات

قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" إنه قتل خلال شهر كانون الثاني الفائت، في سوريا 113 مدنياً بينهم 36 طفلاً و6 سيدات، و3 ضحايا بسبب التعذيب، بالإضافة إلى مقتل 18 مدنياً بسبب الألغام بينهم 16 طفلاً.

وأضافت الشبكة في تقريرها الصادر، اليوم الإثنين، أن القتل اتخذ نمطاً واسعاً ومنهجياً من قبل قوات النظام والميليشيات الموالية له، منوهةً أن عملية توثيق الضحايا الذين يقتلون في سوريا ازدادت تعقيداً بعد دخول عدة أطراف في "النزاع السوري".

واستمر وقوع الضحايا بسبب الألغام في عدة مناطق متفرقة في سوريا، حيث شهد كانون الثاني الفائت، مقتل 18 شخصاً بينهم 16 طفلاً بسبب الألغام، الأمر الذي يدل على عدم قيام أي من القوى المسيطرة ببذل جهد في عملية إزالة الألغام، أو محاولة الكشف عن أماكنها وتسويرها وتحذير السكان المحليين منها.

وبيّن التقرير استمرار عمليات القتل خارج نطاق القانون مع بداية العام الجاري، حيث وثقت الشبكة مقتل 113 مدنياً بينهم 36 طفلاً و6 سيدات، حيث قُتل على يد قوات النظام 17 مدنياً بينهم 6 أطفال وسيدتان، وقتلت قوات سوريا الديمقراطية" قسد" مدنياً واحداً، وقضى على يد "هيئة تحرير الشام" 3 مدنيين جميعهم أطفال، وقُتل 92 مدنياً، بينهم 27 طفلاً، و4 سيدات على يد جهات أخرى، ووثَّق التقرير مقتل 3 أشخاص بسبب التعذيب على يد قوات النظام.

 

M210201AG1.jpg

 

وأوضح التقرير أن انتشار فيروس كورونا في سوريا كان له أثر كبير في تقليل عمليات القصف ضدَّ المدنيين، وبالتالي انخفاض في حصيلة الضحايا.

واعتبر التقرير نظام الأسد المسؤول الرئيسي عن وفيات المواطنين السوريين بفيروس كورونا لأنه وحليفه الروسي متهمان بشكل أساسي بقصف معظم المراكز الطبية في سوريا وتدميرها، بالإضافة إلى قتل المئات من الكوادر الطبية وإخفاء العشرات منهم قسرياً، مشيراً إلى أن قرابة 3327 من الكوادر الطبية لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى النظام.

وأكد أن وزارة الصحة التابعة للنظام أعلنت عن وفاة 911 حالة في مناطق سيطرة النظام بسبب فيروس كورونا، واصفاً هذه الإحصائية بغير الدقيقة، نظراً لعدم وجود أي شفافية في مختلف الوزارات التابعة للنظام، وإشراف الأجهزة الأمنية على ما يصدر عن هذه الوزارات.

ونوه التقرير أن النظام خرق القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي كلها، وبشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042، والقرار رقم 2254 وكل ذلك دون أية محاسبة.

 

M210201AG2.jpg

 

وإن هيئة "تحرير الشام" انتهكت القانون الدولي الإنساني بقتلها المدنيين. كما شنَّت "قسد" هجمات تعتبر بمثابة انتهاك للقانون الدولي الإنساني، وإن جرائم القتل العشوائي ترقى إلى جرائم حرب.

وطالب التقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، مشددأً على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم روسيا وذلك لثبات تورطها بارتكاب جرائم حرب.

كما طالب جميع وكالات الأمم المتحدة المختصة ببذل المزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقفت فيها المعارك، وفي مخيمات النازحين داخلياً، ومتابعة الدول التي تعهدت بالتبرعات اللازمة.

اقرأ أيضاً: الشبكة السورية: النظام وروسيا ارتكبا 22 مجزرة خلال عام 2020

اقرأ أيضاً: منذ بداية الثورة.. مقتل 709 إعلاميين في سوريا

ودعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوصى المجتمع الدولي بالعمل على إعداد مشاريع تهدف لإعداد خرائط تكشف عن مواقع الألغام والذخائر العنقودية في جميع المحافظات السورية، مما يسهل عملية إزالتها وتوعية السكان بأماكنها.

وطالب التقرير المبعوث الخاص إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقيات خفض التصعيد وإعادة عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

وأكد التقرير على ضرورة توقف النظام عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق وإيقاف عمليات التعذيب التي تسببت بموت آلاف المواطنين السوريين داخل مراكز الاحتجاز والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي والقانون العرفي الإنساني.

وطلب التقرير من الدول الداعمة لـ "قسد" الضغط عليها لوقف تجاوزاتها في جميع المناطق والبلدات التي تُسيطر عليها، وإيقاف جميع أشكال دعمها بالسلاح وغيره، في حال عدم توقفها عن جميع انتهاكاتها للقانون الدولي لحقوق الإنساني والقانون الدولي الإنساني.