منظمة سورية توضح ما دار في اجتماع عمّان مع الهلال الأحمر

27 أيلول 2018
تلفزيون سوريا - متابعات

أصدرت الجمعية الطبية السورية الأمريكية "سامز" بياناً توضيحياً حول الاجتماع الذي حصل بين منظمات سورية والهلال الأحمر السوري في العاصمة الأردنية عمّان، والذي أثار جدلاً واسعاً بين الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.

ودعت الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان لاجتماع حضرته الجمعية الطبية السورية الأمريكية "سامز" ومنظمات "آفاق" و"أوسوم" و"مرام" من جهة، والهلال الأحمر السوري ممثلاً عن نظام الأسد من جهة أخرى، لمناقشة الوضع الإنساني في الجنوب السوري بعد سيطرة النظام عليه.

واتهم ناشطون هذه المنظمات بأن هدف اجتماعها مع الهلال الأحمر (المفوض من قبل النظام بتنسيق الدعم الدولي الإغاثي لسوريا) كان لمناقشة شروط تسجيل هذه المنظمات لدى النظام في دمشق بطلب من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" (OCHA)، وذلك بعد أن تسربت ورقتان هما عبارة عن محضر الاجتماع حسب الهلال الأحمر، والذي ذكر فيهما الشروط والآليات اللازمة لتسجيل المنظمات في دمشق لدى وزارة خارجية النظام.

وأثار الاجتماع جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن تسجيل المنظمات في دمشق يعطي نوعاً من الشرعية والاعتراف فيه من قبل أي منظمة تسعى للتسجيل في دمشق.

بيان توضيحي من "سامز"

وأوضحت الجمعية الطبية السورية الأمريكية "سامز" في بيانها أنها ومنظمة آفاق هما "عضوان ممثلان عن المنظمات السورية في لجنة تضم مجموعة من المنظمات الدولية في عمان تدعى " مجموعة العمل عبر الحدود " وتمثل هاتان المنظمتان المنظمات السورية في الاجتماعات الدورية التي تعقدها هذه اللجنة لبحث الخطط الاستراتيجية لتقديم المساعدات الإنسانية عبر الحدود من الأردن".

وأضاف البيان أن "سامز" حضرت الاجتماع في عمان "نيابة عن المنظمات السورية، ضمن سلسلة اجتماعات للبحث في الخدمات المقدمة في هذه المناطق وحماية الكوادر الإنسانية والمدنيين الذين اختاروا البقاء في هذه المناطق وأُعطي مقعدان آخران لكل من الزملاء في منظمتي مرام وأوسوم.

ونفت الجمعية في بيانها ذكر أي بنود حول التسجيل في دمشق ضمن الأجندة المقترحة للاجتماع، مشيرة إلى أنه تمت دعوة الهلال الأحمر السوري لهذا الاجتماع فقط، لمناقشة الخدمات المقدمة في المناطق التي سيطر عليها النظام في الجنوب السوري مؤخراً.

ونوّه البيان إلى أن الهلال الأحمر الذي حضر الاجتماع عبر الإنترنت، حاول جاهداً التركيز على موضوع التسجيل في دمشق، بينما ركزت المنظمات الحاضرة على هدف الاجتماع "في أن تصل الخدمات الإنسانية لمستحقيها في كل مكان خاصة أن هناك مناطق ما زالت تحت العقاب الجماعي بتحديد الخدمات المقدمة فيها"، حسب بيان الجمعية.

وشددت الجمعية على رفض إدارتها وكوادرها "المطلق" للتسجيل والعمل في دمشق، "قبل تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بحيادية العمل الإنساني في سوريا وضمان وصول المساعدات للجميع والمحاسبة والمساءلة عن كافة الجرائم في سوريا". مشيرة إلى أن إعلام النظام عمل على طرح عملها بتقديم خدمة طبية للمدنيين كتهمة بحقها.

وأوضحت أن هذا لن يثنيها "عن المطالبة بإيصال الخدمات للمناطق التي سيطر عليها النظام وتسليط الضوء عليها في كل محفل".

وذكرت الجمعية الطبية السورية الأمريكية "سامز" في بيانها أنها دعمت ما يزيد عن 130 مرفقا صحيا على مدار السنوات السابقة، ما زال 63 مرفقا منها يعمل فيها ما يزيد عن 1800 شخص بين طبيب وممرض وإداري في الشمال السوري، وأنها فقدت 42 قتيلاً من كوادرها، عدا عن 196 استهدافا لمرافقها الطبية.

وكالات الإغاثة الدولية عبر الحدود

بدأ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" (OCHA) عام 2012 بالتعبئة لتقديم المعونة إلى سوريا، وأصرّ النظام على أن تدير "الأوتشا" جميع عملياتها في دمشق، كونه ما زال عضواً في الأمم المتحدة واستعان بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 46/182، والذي ينص على أنه "ينبغي تقديم المساعدة الإنسانية بموافقة البلد المتضرر، وأن الدولة المتضررة لها الدور الرئيسي في بدء المساعدة الإنسانية وتنظيمها وتنسيقها وتنفيذها داخل أراضيها"، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة إلى القبول بذلك.

سمح كل ذلك للنظام بالسيطرة على جهود الإغاثة، وذلك عبر "الهلال الأحمر العربي السوري"، الشريك الرسمي للنظام، الذي أصبح المخوّل بتنسيق الجهود الإغاثية، ولا يمكن إجراء زيارات ميدانية إلا بإذن منه، وذلك بعد أن اعتقل وطرد النظام الكوادر غير الموالية له في الهلال الأحمر.

ولتجنب سيطرة النظام على الدعم الدولي لسوريا، تبنى مجلس الأمن الدولي رسميًا في يوليو 2014 القرار رقم 2165، والذي يجيز المساعدة عبر من تركيا أو الأردن، والعمل مع المنظمات السورية العاملة في المناطق غير الخاضعة لسيطرة النظام.

ويخضع القرار الدولي لتصويت سنوي من قبل مجلس الأمن، فبالتالي الدعم عبر الحدود من الممكن أن يتوقف في حال استخدمت روسيا الفيتو لمنع تمديد القرار، ما سيجعل الدعم الدولي عبر الأمم المتحدة منحصر بالمنظمات المسجلة لدى النظام في دمشق.

وكشفت مجلة "فورن أفيرز" (Foreign Affiars) الأميركية قبل أيام كيف سيطر النظام في سوريا على دعم الأمم المتحدة، منتقدة آلية العمل القائمة في الأمم المتحدة والتي أعطت النظام مليارات الدولارات سنوياً استخدمها الأخير لتمويل معاركه بحق الشعب السوري وللتهرب من العقوبات الدولية المفروضة عليه من نفس الدول الداعمة، متغاضية بالوقت نفسه عن الجرائم الهائلة للنظام وأركانه بحق السوريين.

روسيا: نبحث عقد قمة مع فرنسا وتركيا وألمانيا حول إدلب
مسؤول أميركي: تركيا طلبت من واشنطن نشر باتريوت على أراضيها
أكار: واشنطن قد ترسل منظومة باتريوت لنستخدمها في إدلب
غوتيريش يدعو لوقف فوري لإطلاق النار في إدلب وتجنب التصعيد
أردوغان في اتصاله الهاتفي مع بوتين: يجب كبح جماح الأسد في إدلب
أردوغان: سأبحث اليوم في اتصال هاتفي مع بوتين التطورات في إدلب
الاتحاد الأوروبي يطالب بوقف إطلاق النار في إدلب
اشتباكات داخل بلدة النيرب وتدمير 5 دبابات لـ"النظام"
بدء عملية عسكرية للفصائل والجيش التركي شرق إدلب
كورونا.. 4 وفيات في إيران والإعلان عن إصابة في لبنان
وفيات في كوريا الجنوبية وإصابات في إيران.. كورونا يواصل تفشيه
 حصيلة ضحايا كورونا تتجاوز ألفي وفاة ونحو 70 ألف مصاب