icon
التغطية الحية

منظمة حقوقية: مصر تصدر أوامر بترحيل سوريين احتفلوا بسقوط الأسد

2024.12.24 | 15:12 دمشق

آخر تحديث: 24.12.2024 | 15:21 دمشق

مصريون يشاركون في مظاهرة مناهضة لبشار الأسد دعماً للشعب السوري خرجت من جامع الأزهر بالقاهرة في 28 كانون الأول من عام 2012
مصريون يشاركون في مظاهرة مناهضة لبشار الأسد دعماً للشعب السوري خرجت من جامع الأزهر بالقاهرة في 28 كانون الأول من عام 2012
The Middle East Eye- ترجمة: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- احتجزت السلطات المصرية ثلاثين سورياً في مدينة السادس من أكتوبر بعد احتفالات بسقوط نظام الأسد، وأُفرج عن ستة منهم بينما يواجه ثلاثة خطر الترحيل، مما أثار قلق المنظمات الحقوقية.
- قامت الشرطة باعتقالات عشوائية لسوريين، وتم تحويل بعضهم لإدارة الهجرة للتحقق من وضعهم القانوني، ورغم صدور أوامر بإطلاق سراحهم، لم تُنفذ بعد، مما دفع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية لانتقاد الإجراءات.
- دعت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية لإطلاق سراح المحتجزين وعدم ترحيلهم، مشيرة إلى المخاطر في سوريا، وحثت على الالتزام بالاتفاقيات الدولية لحماية حقوق اللاجئين.

صدرت أوامر في مصر تقضي بترحيل ثلاثة سوريين احتجزوا بعد مشاركتهم في احتفالات أقيمت في الشوارع بالقاهرة عقب سقوط بشار الأسد في مطلع هذا الشهر، بحسب ما أعلنته منظمة حقوقية يوم الأحد الماضي.

وبحسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فإن قوات الأمن المصرية احتجزت في يومي الثامن والتاسع من كانون الأول نحو ثلاثين سورياً وسورية في مدينة السادس من أكتوبر الواقعة غربي القاهرة، في أثناء تفريق تجمعات خرجت عفوياً للاحتفال بانتهاء أكثر من خمسة عقود من حكم آل الأسد.

وأعلنت هذه المبادرة يوم الأحد الماضي بأن ثلاثة من السوريين المحتجزين لدى الشرطة يواجهون خطر الترحيل اليوم، كما ذكرت المنظمة بأن عمليات الاعتقال بدأت في الثامن من كانون الأول، أي بمجرد أن أعلن الثوار السوريون عن سيطرتهم على دمشق وهروب الأسد وأسرته إلى روسيا.

يذكر أن تجمعاً خرج أمام مسجد الحصري واستمر لمدة 15 دقيقة قد انفض قبل وصول رجال الشرطة.

ولكن، وفي جزء آخر من الحي الثاني بالمدينة، اعتقل رجال الشرطة 20 سورياً بشكل عشوائي بعد تفريق تجمعهم الاحتفالي بحسب ما ذكرته المنظمة، وقد أحيل جميعهم إلى قسم شرطة السادس من أكتوبر، كما أعلنت المنظمة بأن ستة من المحتجزين ممن يحملون الإقامة قد أطلق سراحهم في اليوم التالي، وبقي الآخرون الذين يحملون بطاقة طلب لجوء مؤقتة (أو ما يعرف بالبطاقة الصفراء).

إجراءات "مفرطة"

في الحادي عشر من كانون الأول، جرى تحويل من يحملون البطاقة الصفراء إلى إدارة الهجرة والجوازات بالعباسية ثم أعيدوا إلى قسم الشرطة، وهذا ما أثار مخاوف تجاه احتمال ترحيلهم من البلد.

وفي سياق منفصل، احتفل سوريون في الحي الثاني من مدينة السادس من أكتوبر لفترة قصيرة برحيل الأسد، وعلى الرغم من عدم حدوث أي حالة اعتقال في أثناء هذا التجمع، اعتقلت الشرطة وبشكل عشوائي عشرة سوريين من الشوارع بعد أن اطلعت على هوياتهم بحسب ما أعلنته المبادرة المصرية.

هذا ولم تتمكن هذه المنظمة الحقوقية من التأكد من صحة الاتهامات الرسمية الموجهة ضد هؤلاء الأشخاص، لكنها ذكرت بأنه على الرغم من أن السلطات أصدرت أوامر بإطلاق سراحهم، فإن هذه الأوامر لم تنفذ حتى الآن.

وأضافت المنظمة بأنهم أحيلوا إلى إدارة الهجرة والجوازات للتحقق من وضعهم القانوني في البلد، وعلقت المنظمة على ذلك بقولها: "تستنكر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الإجراءات الأمنية المفرطة في مصر التي تمنع الأفراد من التعبير عن رأيهم أو تضامنهم أو فرحهم بشكل علني". ودعت مصر إلى إطلاق سراح المحتجزين السوريين فوراً وعدم ترحيلهم، نظراً لعدم التأكد من خلو سوريا من أي مخاطر تهدد أمنهم وسلامتهم.

وأضافت في البيان الصادر عنها: "قد يعرض الترحيل القسري هؤلاء الأشخاص لأخطار شديدة أعلنت عنها مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين والتي نصحت بعدم اعتبار سوريا دولة آمنة أمام عودة اللاجئين.. وتحث المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مكتب النائب العام وهيئات فرض القانون على الالتزام بالقوانين والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق اللاجئين وطالبي اللجوء التي التزمت بها مصر.. بما أن هذه الاتفاقيات تحرم تعريض اللاجئين وطالبي اللجوء للخطر أو إعادتهم إلى أوطانهم قسرياً أو ترحيلهم إلى مناطق يوجد فيها ما يهدد سلامتهم وحياتهم".

يمثل السوريون نصف عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر ويصل عددهم الإجمالي إلى 136700 وهؤلاء مسجلون لدى المفوضية الأممية السامية للاجئين في مصر حتى شهر كانون الأول من عام 2021.

 

المصدر: The Middle East Eye