icon
التغطية الحية

منظمة حقوقية لبنانية تدين عمليات الترحيل القسري الجماعية للاجئين السوريين

2023.04.19 | 10:14 دمشق

ترحيل اللاجئين السوريين من لبنان
تعرض اللاجئون السوريون خلال مداهمات الجيش اللبناني لانتهاكات وسوء معاملة - رويترز
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

دان مركز "وصول" اللبناني لحقوق الإنسان عمليات الترحيل القسري الجماعية للاجئين السوريين من قبل السلطات اللبنانية، مشيراً إلى تعرض اللاجئين لمداهمات وسوء معاملة.

وفي حادثتين منفصلتين، نفذ الجيش اللبناني عمليات ترحيل جماعية لـ 29 لاجئاً سورياً في حارة الصخر ببيروت، و35 لاجئاً سورياً في منطقة وادي خالد شمالي لبنان.

وفي بيان له، قال المركز إن اللاجئين السوريين تعرضوا خلال المداهمات لسوء المعاملة، رغم أن بعضهم مرضى وأطفال، مضيفاً أن بعض اللاجئين كانوا مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ودخلوا لبنان بطريقة شرعية وقانونية، لكن لم يكن لديهم إقامة قانونية في البلاد.

وأوضح المركز أن هذه العمليات "تم تنفيذها بشكل تعسفي، منتهكة الوضع القانوني والسياسي للاجئين السوريين، وتجاهل صارخ للقانون الدولي لحقوق الإنسان"، مؤكداً على أن "مصيرهم في سوريا لا يزال مجهولاً، مما يسبب قلقاً شديداً".

جزء من خطة الحكومة اللبنانية

وأعرب مركز "وصول" عن "القلق بشكل خاص من أن هذه الإجراءات هي جزء من خطة الحكومة اللبنانية لإعادة 15 ألف لاجئ شهرياً إلى سوريا، رغم أن هذه الخطة قوبلت بإدانة واسعة النطاق من قبل منظمات حقوق الإنسان".

وأشار المركز إلى أنه "يواصل توثيق حالات اللاجئين المرحلين، وإبلاغ مكاتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان بهذه الحالات"، مضيفاً أنه "يسلط الضوء على المخاطر المحتملة للاجئين المرحلين إلى سوريا، ويدعو المفوضية إلى العمل على أساس دورهم الأساسي في التعامل مع عمليات الترحيل القسري، ومعالجة كل ما يمكن أن يشكل تهديداً للاجئين السوريين".

على السلطات اللبنانية الامتثال لالتزاماتها

وحث مركز "وصول" الحكومة اللبنانية على "احترام حقوق جميع الأفراد، بمن فيهم اللاجئون، في طلب اللجوء والحماية من العنف والاضطهاد، على النحو المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي".

وشدد على أنه "يجب على السلطات اللبنانية الامتثال للالتزامات التي تتحملها الدولة بموجب القوانين والاتفاقيات ذات الصلة"، موضحاً أنه "لا يجوز للحكومة اللبنانية اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يمكّنها من تجنب الامتثال لهذه الالتزامات".

كما أكد المركز على أنه "يجب على الدول التي ترغب في ترحيل الأجانب أن تتحقق من عدم تعرضهم للاضطهاد في مناطقهم الأصلية، ولن يتعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة".

ودعا مركز "وصول" لحقوق الإنسان، الأمم المتحدة بشكل خاص، إلى "التحرك بسرعة لحماية حقوق اللاجئين السوريين في لبنان، ووضع حد لعمليات الترحيل القسري الجماعية للاجئين السوريين من قبل السلطات اللبنانية".

اللاجئون السوريون في لبنان

يشار إلى أن اللاجئين السوريين في لبنان يتعرضون لتمييز وتعسف من قبل الحكومة والجيش اللبناني، فضلاً عن خطابات عنصرية وكراهية من قبل السياسيين اللبنانيين وعلى الصعيد الشعبي، بالإضافة إلى أعمال عنف بدافع عنصري، من بينها المنع من العمل والإقامة في بعض المناطق، وحرق المخيمات في شمالي لبنان ومناطق أخرى.

كما يعيش السوريون في لبنان أوضاعاً إنسانية ومعيشية صعبة، سواء داخل المخيمات أو خارجها، خاصةً مع تفاقم الأزمة الاقتصادية هناك، ويأمل معظمهم الخروج من لبنان بطرق قانونية عبر مفوضية شؤون اللاجئين إلى دول الاتحاد الأوروبي، أو بطرق غير قانونية بحثاً عن حياة أفضل بعد معاناتهم في لبنان.

ووفق تقديرات رسمية، يبلغ عدد اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان نحو 1.5 مليون، في حين يبلغ عدد المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قرابة 880 ألفاً.