منظمة تطالب بتعويض ذوي ضحايا التحالف الدولي في سوريا

تاريخ النشر: 23.09.2020 | 13:08 دمشق

إسطنبول ـ متابعات

دعت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم بمناسبة الذكرى السنوية السادسة لتدخل قوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، إلى البدء في عمليات تعويض ذوي 3039 ضحية قتلوا، وإعادة بناء المراكز الحيوية وتأسيس هيئة مدنية منتخبة ديمقراطياً.

وقال التقرير إن الضربات الموجعة التي شنَّها التحالف الدولي نجحت في إيقاف تمدد تنظيم الدولة، ثم انحساره، وصولاً إلى حصره ضمن بؤر صغيرة جداً، لكنه ترافق مع خسائر مادية وبشرية وسياسية، وداعيا إلى البدء بتأسيس هيئة محلية ممثلة لجميع فئات المجتمع والبدء في عمليات تعويض الضحايا، وإعادة البناء في مناطق اندحر منها تنظيم الدولة.

 

مقتل 3039 مدنياً على يد التحالف

وسجل التقرير مقتل 3039 مدنياً، بينهم 924 طفلاً، و656 سيدة (أنثى بالغة) على يد قوات التَّحالف الدولي منذ تدخلها العسكري في سوريا في 23 من أيلول2014 حتى 23 من أيلول 2020.

وأورد التقرير توزع حصيلة الضحايا على الأعوام حيث شهدَ العامان الثالث والرابع لتدخل التحالف العدد الأكبر من الضحايا، كما أشار التَّقرير إلى تغير تكتيك التحالف الدولي في التعامل مع تنظيم الدولة عبر السنوات مشيراً إلى أنه منذ نهاية عام 2016 أصبحت هجمات قوات التحالف الدولي أكثر عشوائية، وقد تسبَّبت هذه الهجمات في قرابة 79 في المئة من حصيلة الضحايا الذين سجل التقرير مقتلهم في السنوات الست الماضية على يد التحالف الدولي.

وطبقاً للتقرير فقد تم تسجيل ما لا يقل عن 172 مجزرة ارتكبتها قوات التَّحالف الدولي وما لا يقل عن 181 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنيَّة بينها 25 حادثة اعتداء على مدارس، و16 حادثة اعتداء على منشآت طبية، و4 حوادث اعتداء على أسواق، ذلك منذ تدخلها العسكري في سوريا حتى 23 من أيلول 2020.  

كما أشار التقرير إلى وقوع ما لا يقل عن 5 هجمات باستخدام ذخائر حارقة نفَّذتها قوات التحالف الدولي منذ تدخلها العسكري في سوريا حتى التاريخ نفسه.

وجاءَ في التَّقرير أنَّ العمليات العسكرية في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة قد تسبَّبت في نزوح ما لا يقل عن 550 ألف نسمة، تتحمَّل كل من قوات التَّحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" مسؤولية تشريدهم، إضافة إلى تنظيم الدولة الذي اتَّخذهم دروعاً بشرية.

أشار التقرير إلى أنه منذ بداية عام 2020 شاركت قوات التحالف الدولي بعمليات دهم واعتقال قامت بها قسد بدعوى ملاحقة خلايا التنظيم، عبر عمليات إنزال جوي على المناطق التي ينتشر فيها مطلوبون لقوات سوريا الديمقراطية وبشكل رئيس في محافظتي دير الزور والرقة، إضافة إلى ريف الحسكة الجنوبي وبحسب التقرير فقد تم تسجيل حالات احتجاز لمدنيين لا صلات لهم بتنظيم الدولة وذلك بناءً على تقارير أمنية من قسد.

وأضاف أن عددا منهم من ذوي الاحتياجات الخاصة وأطفال، وطبقاً للتقرير فقد تم اعتقال ما لا يقل عن 122 شخصاً بينهم 4 أطفال على يد عناصر قسد بمشاركة قوات التحالف الدولي، وذلك منذ أيلول 2014 حتى 20 أيلول 2020، من بينهم 56 شخصاً بينهم طفلان تم اعتقالهم منذ آذار 2019 أي بعد الإعلان عن هزيمة تنظيم الدولة.

 

ملف المقابر الجماعية

وأكد التقرير على أهمية الإشراف على قضية المقابر الجماعية معتبراً أن ملف المقابر الجماعية من القضايا العالقة ولا تزال الجهود المبذولة فيه متعثرة وغير كافية، ودعا إلى تسخير الموارد والمزيد من الدعم المالي واللوجستي لدعم الفرق المسؤولة عن كشف الجثث ونقلها، مؤكداً على ضرورة تأمين مواقع هذه المقابر وحمايتها لتجنب إتلاف الأدلة المتاحة.

وحثَّ التقرير قوات التحالف على المساهمة في مكافحة الألغام الأرضية والملغمات معتبراً أن أكثر ما يقوِّض عودة الأهالي بشكل منتظم هو الانتشار الواسع للألغام الأرضية والعبوات الناسفة المعدَّة للانفجار بمجرد ملامستها، والتي تتوزع بشكل عشوائي في الطرقات وبين أنقاض المنازل، وحتى في أثاث المنازل، وطبقاً للتقرير فقد قتل ما لا يقل عن 435 مدنياً بالألغام الأرضية في محافظتي الرقة ودير الزور والحسكة بين تشرين الأول 2017  وأيلول 2020.

 

كشف مصير المفقودين

وأضاف التقرير أن على قوات التحالف الدولي المساهمة في الكشف عن مصير قرابة 8648 مواطنا مختفيا لدى تنظيم الدولة بينهم 319 طفلاً و225 سيدة، وذلك في ظل عدم تعاون جدي من قبل قوات سوريا الديمقراطية، وعدم اكتراثها بفتح ولو تحقيق واحد عن هؤلاء المختفين قسرياً والمفقودين، وهو ما يؤكد بحسب التقرير أن هذه القوات هي قوة سيطرة عسكرية وبعيدة تماماً عن العمل المدني والمجتمعي، وتسخر الموارد المالية لأهدافها الأمنية والعسكرية.

وأخيراً طالب التقرير قوات التحالف الدولي بمتابعة القضاء الكامل على خلايا تنظيم الدولة النشطة في مناطق شمال شرق سوريا، والتي لا تزال مستمرة في عمليات ترويع للسكان، كما تطالب أصحاب المحال بدفع ضرائب لا سيما في بلدات البصيرة والشحيل والزر والحوايج وذيبان، مشيراً إلى أن هذه الخلايا تستغل الوضع السياسي والأمني الهش في المناطق المتأزمة، وتعمل بشكل متناسق على إعادة انتشار التنظيم وتمكين صفوفه.

 

أقرأ أيضا: منذ 2011.. مقتل واعتقال وإخفاء الآلاف من الكوادر الطبية في سوريا