منظمات سورية ترفض الورقة التي قدّمها المجتمع المدني في بروكسل

تاريخ النشر: 28.04.2018 | 13:04 دمشق

آخر تحديث: 31.05.2018 | 07:24 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ متابعات

أصدرت 29 منظمة سورية بياناً مشتركاً رفضت فيه  الورقة التي صدرت من منظمات المجتمع المدني التي حضرت "مؤتمر دعم مستقبل سوريا والمنطقة" في العاصمة البلجيكية بروكسل، موضّحة أن هذه الورقة لا تمثل وجهات نظرها حول الموضوعات التي تمَّ تناولها.

كما أشار البيان إلى أنَّ المنظمات الموقعة عليه لم تشارك في صياغة الورقة أو الموافقة عليها، معتبرة إياها بأنها لا تمثل مقاربتهم للقضايا الحقوقية والاجتماعية ومحددات الحل السياسي في سوريا.

وأشار البيان على أن الدور الذي يقوم به المجتمع المدني السوري على كل المستويات، "ساهم بشكل كبير في إنقاذ مصائر ملايين السوريين وتخفيف معاناتهم وإيصال صوتهم وحفظ حقوق ضحاياهم والمطالبة بالعدالة لهم، في أصعب الظروف وأشدها خطورة".

وأكّد البيان على أنَّ "مبادئ المجتمع المدني الأساسية المرتكزة على مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان هي ليست مادة للتفاوض وإيجاد التوافقات بين طرفين أو أكثر"، كما أكد على ضرورة الحل السياسي وفق مسار جنيف المحدد بقرار مجلس الأمن 2254 / 2015 والقرارات ذات الصلة، "بما يضمن المحاسبة على كل الجرائم المرتكبة ضد الشعب السوري".

وطالب البيان بضرورة الاستمرار بدعم البرامج الإنسانية والتنموية في سوريا ودول الجوار، وعلى ضرورة توضيح مفهومي إعادة الإعمار والتعافي المبكر "بحيث لا يسمح بوضع هذه البرامج تحت تصرف الحكومة السورية المتهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا بغية توظيفها سياسياً أو إتاحة استخدامها كسلاح حرب آخر ضد الشعب السوري".

ونوه البيان إلى أنَّ صدور ورقة المجتمع المدني في مؤتمر بروكسل، كانت نتيجة "استمرار اتباع نهج غير متزن في التعامل مع دور المجتمع المدني في مباحثات السلام السورية ومستقبل سوريا".

وفي هذا السياق ذكر البيان عدة عوامل أدت إلى ضعف دور المجتمع المدني في مباحثات السلام السورية، مثل عدم وجود آلية واضحة تحدد عمليات التشاور مع المنظمات المعنية بالموضوعات التي يتم طرحها، وطريقة اختيار موضوعات الاجتماعات بشكل غير مدروس، وافتقاد هذه الاجتماعات للبناء على اجتماعات سابقة حول الموضوعات نفسها التي يتم تناولها، وأيضاً افتقاد هذه الاجتماعات للشفافية المطلوبة التي تعرض للسوريين ما تم التوصل له، وخضوع نظام الدعوات والمشاركة في الاجتماعات لمعايير غامضة يفضلها أعضاء فريق المبعوث ستيفان.

وأثار بيان صدر يوم الأربعاء الماضي من منظمات المجتمع المدني التي حضرت مؤتمر بروكسل، سخطاً واسعاً لدى الناشطين ومنظمات المجتمع المدني السورية العاملة في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة في سوريا ودول الجوار.

ووصفه البعض بالـ "مرفوض والمشين"، وذلك لأن البيان تجاهل جرائم النظام في سوريا واكتفى بالحديث عن انتهاكات "كافة الأطراف" فيما يعتبر مساواة بين القاتل والمقتول، في حين اعتبر العديد من المنظمات أن البيان يروّج للنظام ولأولوياته في فكّ الحصار الاقتصادي والسياسي عنه.

واجتمع في العاصمة البلجيكية قبل يوم أمس، 85 دولة ومنظمة، من بينها دول الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة لسوريا، لجمع تبرعات بهدف مساعدة اللاجئين السوريين في الأردن وتركيا والعراق ومصر ولبنان، بالإضافة للنازحين في سوريا.

ولم تتمكن الدول المانحة من جمع المبلغ الذي حددته الأمم المتحدة لإغاثة ملايين السوريين في عام 2018، وتعهدت الدول المجتمعة في بروكسل بـ 4.4 مليارات دولار في شكل مساعدات طارئة لسوريا وجيرانها.

 

مقالات مقترحة
تركيا تسجل انخفاضاً مستمراً في أعداد إصابات كورونا
كورونا يواصل انتشاره في الهند وتحذيرات من موجة ثالثة "حتمية"
 تركيا.. 10 ملايين شخص تلقوا جرعتين من لقاح كورونا