منظمات حقوقية تُرحّب بمذكرة الاعتقال الفرنسية بحق ضباط من النظام

تاريخ النشر: 05.11.2018 | 14:11 دمشق

آخر تحديث: 14.12.2018 | 05:17 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

رحبت ثلاث منظمات حقوقية بإصدار فرنسا مذكرة توقيف بحق ثلاثة ضباط كبار في قوات نظام الأسد، معتبرة أن هذه الخطوة تثبت "أن كبار الضباط من مرتكبي الفظائع في سوريا لن يتمكنوا من الإفلات من المساءلة".

ودعا بيان مشترك لـ "الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH)"، و"الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان (LDH)"، و"المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM)"، السلطات المعنية إلى "تقديم الدعم الكامل لعمليات المساءلة المستقلة للجرائم المرتكبة في سوريا، وأن تسمح الأطر القانونية للضحايا بالوصول إلى العدالة بفعالية وأن يتمتع المحققون بموارد كافية"، معتبراً أنه "من دون عدالة، لا يمكن أن يكون هناك سلام دائم في سوريا".

وأصدر المدعي العام الفرنسي اليوم الإثنين مذكرات توقيف دولية بحق كل من اللواء علي مملوك، رئيس مكتب الأمن القومي، واللواء جميل حسن، مدير إدارة المخابرات الجوية، واللواء عبد السلام محمود، رئيس فرع التحقيق في المخابرات الجوية في دمشق.

وجاءت هذه المذكرة نتيجة جهود مشتركة للمنظمات الثلاث والتي ساعدت المواطن السوري عبيدة الدباغ على رفع دعوى ضد الضباط المذكورين إلى "وحدة جرائم الحرب الفرنسية" في تشرين الأول 2016، بمقتل أخيه وابن أخيه تحت التعذيب على يد مخابرات النظام في مطار المزة العسكري في العام 2013.

وقال مازن درويش، رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير "بعد سنوات من اقتراف الفظائع الشنيعة في ظل إفلات كامل من العقاب، يأتي هذا التحرك من قبل القضاة الفرنسيين ليؤكد من جديد على إمكانية تحقيق العدالة أمام المحاكم الوطنية خارج سوريا، معطيا الأمل لعائلات عشرات آلاف المختفين السوريين".

واعتبر عبيدة دباغ الإعلان الفرنسي أنه "أول انتصار"، معبراً عن أمله "بأن تكون بداية حقبة جديدة من العدالة والمساءلة على الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة في سوريا".

ويرى محاميا الادعاء باتريك بودوان وكليمانس بيكتارت أن مذكرات التوقيف هذه تظهر "أن جدار الإفلات من العقاب الذي يحيط بكبار المسؤولين السوريين في أعلى المستويات، يمكن هدمه.

وأضاف المحاميان "هذه خطوة غير مسبوقة نحو تحقيق العدالة لعائلة الدباغ ونحو الاعتراف - من طرف قضاة مستقلين - بالفظائع المرتكبة بحق المحتجزين لدى النظام السوري".

وتشير التقديرات حسب منظمات حقوقية معنية بحقوق الإنسان إلى أن النظام اعتقل قرابة المليون و250 ألف شخص منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، بطريقة تعسفية غير قانونية في مئات مراكز الاعتقال الرسمية والسرية المنتشرة في مختلف المناطق السورية، كما وثّق ناشطون مقتل آلاف المعتقلين في سجون النظام تحت التعذيب.

وأثبتت صور "قيصر" (مصور الطب الشرعي المنشق عن الشرطة العسكرية السورية) التي تم تسريبها عام 2014، أكثر من 11 ألف حالة موت تحت التعذيب.

كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
روسيا تنفي علاقتها بنشر معلومات مضللة حول لقاحات كورونا الغربية
إصابة واحدة و80 حالة شفاء من فيروس كورونا شمال غربي سوريا
كورونا.. 5 وفيات و56 إصابة جديدة في مناطق سيطرة "النظام"