منظمات حقوقية تطالب بإلغاء قانون "أملاك الغائب"

تاريخ النشر: 12.08.2020 | 15:42 دمشق

 تلفزيون سوريا - متابعات

طالبت 14 منظمة حقوقية ومدنية، في رسالة وجّهتها إلى "مجلس سوريا الديمقراطية" و"الإدارة الذاتية"، بإلغاء القانون رقم (7) والمعروف باسم قانون "إدارة وحماية أملاك الغائب".

ورفضت المنظمات الموقعة على الرسالة القانون "جملة وتفصيلاً"، مؤكدة وقوفها مع كل الفئات التي تطولها آثار القانون.

وأشارت المنظمات الحقوقية إلى أن القانون "ينتهك بصورة فاضحة عدداً من المبادئ والحقوق الأساسية القانونية والدستورية، الدولية منها والوطنية، كحق التملك وغيره، ويسلب إرادة الإنسان وحريته في التصرف والتعبير عن إرادته الحرة في التفويض والتوكيل".

ووقّع على الرسالة عدد من المنظمات المدنية والحقوقية، من بينها، "مركز توثيق الانتهاكات في شمال وشرق سوريا"، و"لجنة حقوق الإنسان في سوريا"، و"الهيئة القانونية الكردية"، و"لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا".

وكانت "الإدارة الذاتية" أصدرت الأسبوع الماضي القانون رقم (7) أو قانون "إدارة وحماية أملاك الغائب"، الذي يسمح لها بالتصرف في أملاك السوريين من أهالي شرق الفرات ويقيمون خارج مناطقهم.

وينص القانون، المؤلّف من 21 مادة، على تشكيل لجنة قوامها 11 شخصاً من جميع مكونات شمالي وشرقي سوريا مهمتها حصر أملاك وأموال الغائبين عن البلاد.

وعرّف القانون "الغائب" بأنه من يقيم خارج سوريا بصفة دائمة، وليس له أقارب من الدرجة الأولى والثانية في البلاد.

ويتيح القانون لـ "الإدارة الذاتية" تعيين قيّمين من قبلها لاستثمار وتأجير أملاك "الغائب"، دون أن يكون له حق الانتفاع من أملاكه.

كما يحرم القانون "الغائب" من التصرف بأملاكه، حتى بعد عودته، إلا بموافقة من "الإدارة الذاتية".

اقرأ أيضاً: "قانون أملاك الغائب"..مخاوف من "تشريع" الإدارة الذاتية للاستيلاء

وسبق أن أصدرت "الإدارة الذاتية" قانوناً مماثلاً أواخر العام 2015، أثار استهجان وغضب الشارع الذي وصفه حينها بأنه "محاولة للاستيلاء على أملاك الغائبين".

ويتخوّف أصحاب الأملاك المقيمون خارج البلاد من أن يكون القانون الحالي محاولة أخرى للاستيلاء على أملاكهم، تحت ذريعة "حمايتها واستثمارها"، في ظل عدم وجود سلطة قضائية محايدة تمتلك المقدرة على توصيف الحالتين.

يذكر أن كثيراً من المدنيين غادروا بيوتهم في مناطق شرقي الفرات خلال السنوات الماضية، نتيجة سيطرة "تنظيم الدولة" والحرب التي شنتها "قوات سوريا الديمقراطية" بدعم من "التحالف الدولي" للقضاء على التنظيم، فضلاً عن الفوضى الأمنية وانتشار السلاح العشوائي في المناطق التي تسيطر عليها "قسد".