منظمات ترحب بقرار محكمة كوبلنز: انتصار كبير للعدالة وبارقة أمل طال انتظارها

تاريخ النشر: 13.01.2022 | 15:13 دمشق

إسطنبول - متابعات

رحّبت منظمات وهيئات سورية ودولية بقرار محكمة كوبلنز الألمانية بالحكم على الضابط السابق في استخبارات نظام الأسد، أنور رسلان، بالسجن مدى الحياة، بعد إدانته بارتكاب جرائم بحق معتقلين سوريين، بينها قتل وتعذيب في سجن "فرع الخطيب"، الذي كان يرأسه في العاصمة دمشق.

وأعربت لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا عن ترحيبها بالحكم الصادر على رسلان، وأكدت، عبر تغريدة على تويتر"، على أنه "هناك المزيد الذي يتعين القيام به لتحقيق العدالة للضحايا والناجين السوريين".

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إنه "بعد أكثر من 10 سنوات على ارتكاب الانتهاكات في سوريا، يمثّل حكم المحكمة الألمانية بارقة أمل طال انتظارها بأن العدالة يمكن وسوف تسود في النهاية".

وأضافت أن إدانة ضابط مخابرات سوري سابق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية من قبل محكمة ألمانية هي "خطوة رائدة نحو العدالة في الجرائم الخطيرة في سوريا"، موضحة أن الحكم "لحظة ذات مغزى للمدنيين الذين نجوا من التعذيب والاعتداء الجنسي في السجون السورية". 

وأشارت المديرة المشاركة في برنامج العدالة والمساءلة في المنظمة، بلقيس الجراح، إلى أن إدانة رسلان "تُظهر أنه ما من أحد بعيد عن متناول العدالة"، مضيفة أن "الناجين الشجعان والمتشبثين بحقهم الذين أدلوا بشهاداتهم حول الانتهاكات في شبكة السجون السورية المروعة، كانوا حجر الزاوية في إجراء هذه المحاكمة".

واعتبر المدير التنفيذي لـ "هيومن رايتس ووتش"، كينيث روث، أن القرار "انتصار كبير للعدالة"، مشيراً إلى أن "الفيتو الروسي في مجلس الأمن لم يمنع جهود المدعين الألمان في المحكمة".

من جانبها، رحبت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" بقرار المحكمة، وقالت إن "إدانة المحكمة الألمانية لسوريين أشرفوا على التعذيب خطوة أولى نحو العدالة والمساءلة".

كما قالت "الهيئة الوطنية المستقلة لشؤون المعتقلين والمفقودين" إن إدانة أنور رسلان بالقتل والتعذيب في أول قضية جنائية في العالم تُرفع بشأن التعذيب الذي يقوده نظام الأسد في سوريا، تؤكد على أن "كل مجرمي الأسد سيدفعون الثمن".

يشار إلى أن محكمة كوبلنز الألمانية قضت بالحكم على الضابط المنشق عن جهاز الاستخبارات التابع لنظام الأسد أنور رسلان بالسجن المؤبد، في المحاكمة التي تعدّ سابقة عالمية في محاسبة نظام الأسد على جرائم التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.

 

 

وتنظر ألمانيا حالياً في أكثر من 12 قضية تتعلق بجرائم ارتكبت في سوريا، وفقاً لتقرير صدر العام الماضي عن منظمة حقوق الإنسان، في حين تعدّ محكمة كوبلنز غير متعلقة بالحكومة الألمانية، لكن بحسب قوانين حقوق الإنسان في الدستور الألماني، يمكن إثبات انتهاك حقوق الإنسان من خلال الأدلة والشهود، لهذا لا تهدف هذه المحاكمة فقط لإدانة المتهمين، بل لإدانة نظام الأسد بالكامل.