منظمات تحذر: إغلاق المعابر يعيق الاستجابة ضد كورونا شمالي سوريا

تاريخ النشر: 30.01.2021 | 15:08 دمشق

إسطنبول ـ متابعات

حذرت 22 منظمة غير حكومية في بيان لها، اليوم السبت، من أن درجات الحرارة تحت الصفر والفيضانات وأسعار الغذاء المرتفعة - إلى جانب ارتفاع حالات COVID-19 ونقص المساعدات المستمر - أدت إلى زيادة الاحتياجات بسرعة في جميع أنحاء شمالي سوريا.

وأشارت إلى أن وصول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة أصبح مقيدا بشدة، بعد ستة أشهر من تصويت مجلس الأمن الدولي على زيادة تقييد نقاط الوصول للمساعدات الإنسانية إلى البلاد.

وأضافت أن القطاع الصحي المكتظ غير قادر على التعامل مع ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا، مما دفع العائلات إلى اتخاذ تدابير يائسة للبقاء على قيد الحياة.

مجلس حقوق الإنسان يدعو لإيصال كامل المساعدات إلى شمال غربي سوريا

ولفتت إلى أن 9 مستشفيات فقط تعمل من أجل المصابين بـ COVID-19 و 212 سريرا لوحدة العناية المركزة و 162 جهاز تهوية في شمال غربي سوريا، لسكان يبلغ عددهم أربعة ملايين نسمة.

ويؤدي عجز القطاع الصحي إلى ازدياد الوفيات بالفيروس، وذكرت المنظمات أن رب عائلة يدعى"محمود، 48 عاما، أب لطفلين، قضى فترة طويلة في شراء جهاز التنفس الصناعي الخاص به، وتوفي في إدلب هذا الشهر في ممر المستشفى، في انتظار الأوكسجين".

ومع "وجود 28 في المئة من الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بـ COVID-19 في مخيمات النزوح شمال غربي سوريا اعتبارا من كانون الأول 2020، فقد يمثل مصير محمود الواقع المدمر للآلاف".

 

 

 

انتقادات لمجلس الأمن

قبل ستة أشهر تم تأكيد الحالة الأولى لـ كورونا شمال غربي سوريا، وعلى الرغم من التحذيرات من استمرار ارتفاع مستويات الحاجة، صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإغلاق نقطة عبور حرجة للمساعدات الإنسانية بين تركيا وسوريا، مما يهدد الوصول إلى مساعدات منقذة للحياة لمئات الآلاف من السوريين.

وأشارت المنظمات إلى أن معبر باب السلام المغلق الآن، سهّل المساعدة الإنسانية التي تمس الحاجة إليها بما في ذلك الغذاء والمأوى والإمدادات الطبية مثل اللقاحات ومعدات الحماية الشخصية لمئات الآلاف من النازحين في شمال غربي سوريا.

الأمم المتحدة تطالب بتمديد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود

وأوضحت أن غالبية المصابين هم من النساء والأطفال، وبلغ عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في  المنطقة 20.717 حالة بعد أن تضاعف عدد الحالات أربع مرات بين تشرين الأول وكانون الأول.

 

الأرقام أقل من الواقع

في الشمال الشرقي، وصلت حالات الإصابة بـ COVID-19 أيضا إلى مستويات عالية بلغت 8227 اعتبارا من 12 من الشهر الجاري. ويُعتقد أن هذه الأرقام أقل من الواقع نظرا لمحدودية قدرة الكشف عن الحالات والاختبار في جميع أنحاء البلاد، لا سيما في الشمال الشرقي"، مع تدمير البنية التحتية للرعاية الصحية.

ويهدد الوباء بتحويل الوضع الإنساني المتردي بالفعل إلى كارثة، إذ تواجه العائلات شمالي سوريا خيارات صعبة للبقاء على قيد الحياة. لا يستطيع الكثيرون إطعام عائلاتهم، فضلا عن شراء قناع لحماية أنفسهم والآخرين.

واشنطن تنتقد مجلس الأمن وتطالب بتمديد إيصال المساعدات إلى سوريا

كما يعد نقص الأكسجين وعدم كفاية الوصول إلى المياه الكافية والصرف الصحي مجرد بعض الظروف اليائسة التي كان على العاملين الصحيين مواجهتها في أثناء محاولتهم إنقاذ حياة الأشخاص الذين يعانون من COVID-19 خلال الأشهر الأخيرة.

وبحسب البيان: "لا تزال هناك قناة واحدة فقط تستطيع الأمم المتحدة من خلالها تقديم الإمدادات المنقذة للحياة بما في ذلك تلك اللازمة لمعالجة الآثار المهددة للحياة لفيروس كورونا والشتاء للسكان في الشمال الغربي، في وقت تتزايد فيه أعداد الأسر التي تجبر على إجراء مقايضات غير مقبولة من أجل البقاء."

إن المساعدة التي تمر عبر هذا المعبر الأخير المتبقي، باب الهوى، لم تكن أكثر أهمية من أي وقت مضى ولكنها تتعرض لضغوط هائلة. وقد أجبر العنف وانعدام الأمن المعبر سابقا على إغلاقه، ويهدد الصراع المستمر بتأخير إيصال المساعدات إلى الفئات السكانية الضعيفة.

وتزداد المخاوف من أن تؤدي الظروف الجوية السيئة أو انعدام الأمن في أي وقت إلى قطع الطريق الوحيد المتبقي للوصول إلى مئات الآلاف من النازحين الذين تم دعمهم سابقا عبر معبر باب السلام المغلق الآن. 

وعلى مدى الأسبوع الماضي، أجبرت درجات الحرارة دون الصفر والأمطار الغزيرة والرياح أكثر من 20 ألف نازح على ترك منازلهم وملاجئهم بعد فيضانات غزيرة أدت إلى وفاة طفل واحد على الأقل. وبالنسبة لآلاف العائلات، سيستغرق الأمر وقتا طويلا للتعافي من هذه العاصفة.

المرشحة الأميركية للأمم المتحدة تتعهد بفتح المعابر في سوريا

ولفت البيان أنه في غضون ستة أشهر، سيصوت مجلس الأمن الدولي مرة أخرى ليقرر ما إذا كان سيسمح للمساعدات التي تقودها الأمم المتحدة بالاستمرار في التدفق إلى ملايين السوريين الذين يعيشون في شمال غربي البلاد.

 وشدد على أن أي تحرك لمزيد من تقييد الوصول سيكون له عواقب وخيمة على الملايين الذين تعتمد حياتهم على المساعدات الإنسانية.

وختم داعيا الدول إلى تعلم الدروس من قرار مجلس الأمن قبل 12 شهرا بإغلاق معبر الأمم المتحدة الوحيد إلى الشمال الشرقي، موطن مخيم الهول المكتظ بالسكان ومئات الآلاف من النازحين السوريين. وقد أسهم هذا القرار في حدوث ثغرات في توفير المساعدات والتمويل والوصول إلى الإمدادات للسكان في الشمال الشرقي ، بما في ذلك الأدوية الأساسية ومجموعات اختبار كورونا.

ومن المتوقع أن يزداد الوضع سوءا فقط إذ تُظهر التوقعات الأخيرة أن ما بين 40٪ و 50٪ من سكان شمال شرقي سوريا من المحتمل أن يكونوا قد أصيبوا بـ COVID-19 بحلول نهاية مايو 2021.

وطالب البيان بضمان وصول المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة عبر الحدود إلى شمال غربي سوريا فورا وفي المستقبل، ويجب على مجلس الأمن أن يتصدى بشكل عاجل لتحديات الوصول المستمرة في جميع أنحاء البلاد.