icon
التغطية الحية

منذ 2011.. مقتل 23 ألفاً و522 أنثى على يد روسيا ونظام الأسد

2020.11.25 | 12:08 دمشق

almrat_alswryt.jpg
سيدة سوريّة في غوطة دمشق الشرقية (أرشيف - إنترنت)
إسطنبول - الشبكة السورية لـ حقوق الإنسان
+A
حجم الخط
-A

وثّقت الشبكة السورية لـ حقوق الإنسان مقتل 28 ألفاً و405 إناث في سوريا معظمهم على يد نظام الأسد والقوات الروسيّة، وذلك منذ بدء الثورة السوريّة، منتصف آذار 2011، وحتى 25 تشرين الثاني 2020.

وأوضحت الشبكة السورية في تقريرها الصادر، اليوم الأربعاء، أن 21 ألفاً و943 أنثى قتلت على يد قوات نظام الأسد، و1597 أنثى قتلت على يد القوات الروسيّة، في حين قتلت 980 أنثى على يد تنظيم "الدولة" (داعش)، وأنّ 960 أنثى قتلت بهجمات لـ قوات التحالف الدولي.

كذلك قتلت 254 أنثى على يد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، و82 أنثى على يد "هيئة تحرير الشام"، مضيفةً الشبكة السوريّة أنّ 1313 أنثى قتلن على يد فصائل المعارضة السوريّة (الجيش الوطني)، كما قتلت 1294 أنثى على يد جهاتٍ أُخرى.

وأضاف تقرير الشبكة السوريّة أنّ العمليات العسكرية لـ نظام الأسد لا تميِّز بين المدنيين والعسكريين وبين الأهداف المدنية والعسكرية، بل إنَّ الغالبية العظمى من الهجمات قد تركزت على المناطق المدنية التي تضمُّ نساء وأطفالا، لافتةً إلى أنّ حصيلة الضحايا مِن الإناث بلغت قرابة 10 % مِن الحصيلة الإجمالية للضحايا المدنيين.

اقرأ أيضاً.. سوريا.. 30 مجزرة ومقتل ألف مدني خلال نصف العام 2020

كذلك استعرضت الشبكة السورية في تقريرها - الصادر بالتزامن مع (اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة) - أبرز الانتهاكات التي تعرّضت لها الإناث في سوريا على صعيد الاعتقال والاحتجاز والاختفاء القسري والتعذيب، مشيرةً إلى ما لا يقل عن 10 آلاف و556 أنثى ما زلن قيد الاعتقال أو الاختفاء، موضحةً ذلك وفق الآتي:

- 8474 أنثى على يد نظام الأسد.

- 44 على يد "هيئة تحرير الشام".

- 866 على يد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

- 896 على يد فصائل المعارضة (الجيش الوطني).

- 276 اعتقلهن تنظيم "الدولة" (داعش) قبل انحساره، وما يزلن قيد الاختفاء القسري.

وحسب التقرير فإنّ 91 أنثى قتلت بسبب التعذيب في سوريا، منذ آذار 2011، بينهن 73 قتلنَ في مراكز الاحتجاز التابعة لـ نظام الأسد، في حين قضَت 14 منهن في مراكز الاحتجاز التابعة لتنظيم "الدولة"، و2 في مراكز احتجاز "قسد"، وواحدة في مراكز الاحتجاز التابعة للمعارضة، كما قتلت أنثى واحدة على يد جهات أُخرى.

ولا تراعي قوات نظام الأسد في احتجازها للنساء بمراكز تابعة لـ فروعها الأمنيّة أية اعتبارات لـ طبيعتهن أو احتياجاتهن، وتخضعهن لظروف الاعتقال ذاتها التي تحتجز فيها الرجال، كما تتعرضن لـ جميع أشكال وأساليب التعذيب التي يتعرض لها الرجال، لافتاً التقرير إلى أنّه في حالات كثيرة تُعتقل النساء بصحبة أطفالهن، أو تعتقل نساء حوامل، ويحرمن من احتياجاتهن الجسدية أو النفسية، ويخضع أطفالهن للظروف ذاتها التي تطبق على الأم طوال مدة اعتقالها.

وفي هذا السياق سجّل التقرير، منذ آذار 2011، ما لا يقل عن 143 حادثة اعتقال لـ أطفال كانوا بصحبة أمهاتهم، وما لا يقل عن 87 حادثة ولادة لأطفال داخل مراكز الاحتجاز، جميعهم عانوا من نقص الرعاية الصحية اللازمة لهم بعد الولادة ومن تأمين احتياجاتهم؛ ما تسبَّب في وفاة 7 أطفال منهم.

اقرأ أيضاً.. منذ 2011.. مقتل واعتقال وإخفاء الآلاف من الكوادر الطبية في سوريا

 

عنف جنسي

أشارَ التقرير إلى تعرض النساء المحتجزات للعنف الجنسي، وفي بعض الحالات تعرضن لابتزاز جنسي على أساس المقايضة، ويُقدّر التقرير ارتكاب قوات النظام الأسد ما لا يقل عن 8021 حادثة عنف جنسي، بينها قرابة 879 حادثة حصلت داخل مراكز الاحتجاز، وما لا يقل عن 443 حالة عنف جنسي حصلت لـ فتيات دون سنِّ الـ 18.

وجاء في التقرير أيضاً أنّ "قسد" إضافة إلى عمليات القتل خارج نطاق القانون فإنها احتجزت العديد مِن الإناث، ويخضعن لـ ظروف غاية في السوء، ويتعرضنَ لأساليب متنوعة من التعذيب، وفي كثير من الأحيان يُعاملن على أساس عرقي، ويُحرَمن من الرعاية الصحية والغذاء، ولا توجَّه إليهن تهمة محددة ولا يخضعن لمحاكمة إلا بعد مرور زمن طويل على اعتقالهن، قد يستمر أشهراً عدة حتى سنوات.

وأضاف أنّ "قسد" ترتكب عمليات التجنيد القسري في مناطق سيطرتها على نطاق واسع وتستهدف الإناث البالغات والقاصرات لـ إجبارهن على الانضمام إلى صفوفها، مما تسبب في حرمانهن من التعليم، فضلاً عن استخدام "قسد" أنماطا عديدة مِن العنف الجنسي ضد الإناث، داخل مراكز الاحتجاز التابعة لها أو في المخيمات التي تُشرف عليها، وقد سُجّل ما لا يقل عن 11 حادثة عنف جنسي ارتكبتها "قسد"، حتى 25 تشرين الثاني 2020.

كذلك أشار التقرير إلى تعرّض الإناث لـ انتهاكات على يد "هيئة تحرير الشام" وبعض فصائل المعارضة (الجيش الوطني)، حيث احتجزوا العديد مِن الإناث بسبب أنشطتهن أو اعتراضهن على ممارسات تلك الجهات في مناطق سيطرتها، لافتةً أن الاعتقال والاحتجاز يجري دون معايير قضائية ودون مشاركة جهاز الشرطة وهو الجهة الإدارية المخوّلة بعمليات الاعتقال والتوقيف عبر القضاء.

اقرأ أيضاً.. في اليوم العالمي للمرأة

الشبكة السورية لـ حقوق الإنسان استنتجت في تقريرها أنّه رغم وجود ترسانة قانونية بما فيها قرارات مجلس الأمن الدولي تنصُّ على احترام حقوق النساء والأطفال بما فيهم الطفلات، فإن نظام الأسد المُسيطر على "الدولة السورية" كان الجهة الأولى التي خرقت القوانين، والجهة الوحيدة التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، كما أن بقية أطراف النزاع سارت على نهجه، مضيفةً أنّ القانون الدولي استُبيح على نحو شامل في النزاع السوري الذي امتدَّ لقرابة عقد من الزمن، مؤكّداً أن الانتهاكات بحق المرأة السورية لن تتوقف دون حصول انتقال سياسي نحو نظام ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان وبشكل خاص حقوق المرأة ويمتد على كامل الأراضي السورية.