كشفت وزارة الداخلية النمساوية أنها بدأت، منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول الفائت، تنفيذَ إجراءات سحب اللجوء من أكثر من ثمانية آلاف سوري، وذلك ضمن سياسة جديدة صارمة أعلنها وزير الداخلية غيرهارد كارنر.
وأعلنت الوزارة يوم الأحد عن أحدث أرقام طلبات اللجوء في الفترة من كانون الثاني إلى أيلول 2025، وتُظهر الإحصاءات انخفاضاً حاداً في الأعداد، إذ تراجعت طلبات اللجوء بنسبة 32 في المئة مقارنة بالعام الماضي (13 ألفاً و32 مقابل 19 ألفاً و75).
ووفقاً لصحيفة (Heute) النمساوية، فإن من بين هذه الطلبات 5275 فقط جاءت من أشخاص دخلوا البلاد حديثاً، بينما قُدِّمت 7757 من أشخاص يقيمون بالفعل في البلاد. وأشارت إلى أنه في شهر أيلول وحده، تقدم 1410 أشخاص بطلبات لجوء، معظمها من سوريا (354)، منها 197 طلباً لأطفال مولودين حديثاً.
أكثر من 8 آلاف إجراء لسحب اللجوء من سوريين
وفيما يتعلق بسوريا، أصدر وزير الداخلية غيرهارد كارنر تعليماتٍ بوضع برنامج منظّم لإعادة وترحيل اللاجئين بعد سقوط نظام الأسد. وضمن هذه الحملة، فتحت السلطات حتى الآن أكثر من 8450 إجراءً لسحب صفة اللجوء.
كما اتخذت الوكالة الاتحادية للرعاية والدعم في النمسا (BBU) إجراءات جديدة لتشجيع العودة الطوعية، ووفقاً للوكالة فقد أُجريت أكثر من 1350 جلسة استشارة للعودة الطوعية، وقد عاد بالفعل 662 سورياً طوعاً إلى بلادهم.
وأكدت وزارة الداخلية أن الأشخاص الذين لديهم حق إقامةٍ ساري المفعول، والذين اندمجوا في المجتمع النمساوي من خلال العمل أو التعليم أو التدريب المهني، لن يتأثروا بإجراءات إنهاء الإقامة.
الترحيل إلى سوريا وأفغانستان سيصبح "المعيار"
أظهرت الإحصاءات أنه من كانون الثاني حتى أيلول 2025، نفذ مكتب شؤون الأجانب واللجوء 10 آلاف و463 عملية ترحيل، منها 5516 بشكل طوعي، و4947 بشكل قسري، ومن بين المرحَّلين، 50 في المئة من الأشخاص مدانون جنائياً.
وحول الأرقام الجديدة، قال المستشار النمساوي كريستيان ستوكر: "مع سياسة الصفر تسامح تجاه من يستغلون كرمنا ويرتكبون جرائم، أصبحت النمسا الدولة الأولى والوحيدة في أوروبا التي تقوم بالترحيل إلى سوريا، وهدفي واضح: يجب أن تصبح الترحيلات إلى سوريا وأفغانستان إجراءً معتاداً".
بدوره، قال وزير الداخلية كارنر إن "النهج الذي اتخذناه – أي تقليص الهجرة غير الشرعية إلى الصفر من خلال مجموعة من الإجراءات – يُظهر نتائج ملموسة، وهذا ليس سبباً للاحتفال، بل تكليفاً بمواصلة العمل بحزمٍ ودون تهاون".