أكد مندوب سوريا الدائم لدى مجلس الأمن، قصي الضحاك، رفض بلاده "محاولات الاحتلال استغلال الأحداث المؤلمة التي شهدتها محافظة السويداء لشن أعمال عدوانية ضد السيادة السورية".
وشدد الضحاك خلال جلسة لمجلس الأمن، على أن "الحكومة السورية تدين بشدة جميع الانتهاكات الصادمة التي وقعت في المحافظة".
وأوضح أن "الحكومة نسقت مع وكالات الأمم المتحدة لإجلاء موظفيها والرعايا الأجانب من السويداء بشكل آمن، وقد نجحت في ذلك"، مشيراً إلى إرسال قوافل إنسانية إلى المحافظة عبر الهلال الأحمر السوري وبالتعاون مع الشركاء الإنسانيين.
كما أكد التزام دمشق "بتوسيع نطاق وصول الشركاء الإنسانيين" إلى المناطق المتضررة، مشيداً بـ"جهود الأمم المتحدة في هذا السياق"، ومشدداً في الوقت ذاته على أن "الحكومة السورية ملتزمة بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السويداء رغم التهديدات الأمنية".
قال المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا، آدم عبد المولى، إن المنظمة "تحشد الدعم وتنسق مع السلطات السورية للاستجابة الإنسانية في محافظة السويداء"، موضحاً: "أرسلنا اليوم قافلة مساعدات ثالثة تحتوي على الغذاء والأدوية، وذلك بالتنسيق مع الهلال الأحمر".
روسيا تدعو للعودة إلى المسار السياسي
من جانبه، دعا مندوب روسيا لدى مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، إلى "تنفيذ الاتفاقيات بين السلطات المركزية في سوريا وشمال شرقي البلاد"، مشدداً على "ضرورة إدماج الأكراد في دولة سورية موحدة".
وأضاف أن "الوقت حان للعودة إلى العملية السياسية التي يقودها السوريون بدعم من الأمم المتحدة".
الولايات المتحدة: نواصل تيسير الحوار وندين العنف
بدورها، أعربت مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن، دوروثي شيا، عن إدانة بلادها "للعنف الأخير في السويداء وما ارتُكب من فظائع بحق المدنيين"، مؤكدة أن "الولايات المتحدة مستمرة في تيسير الحوار بين سوريا وإسرائيل لتهدئة الوضع في المنطقة".
ودعت شيا "جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وتيسير تبادل الرهائن"، كما كشفت عن أن "وزارة الخارجية رفعت هيئة تحرير الشام من قائمة التنظيمات الإرهابية بعد التزام الحكومة السورية بمكافحة الإرهاب".
وأكدت شيا على أن "الولايات المتحدة ستواصل العمل في المنطقة لمنع تنظيم داعش من الاستفادة من إعادة إدماج سوريا في الاقتصاد العالمي".