ممثل واشنطن في الأمم المتحدة: نسعى لفتح معابر أخرى لمساعدة السوريين

تاريخ النشر: 08.06.2021 | 12:20 دمشق

إسطنبول - متابعات

كشف نائب ممثل الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة جيفري بريسكوت أن بلاده لا تسعى فقط إلى تمديد التفويض الخاص بإيصال المساعدات الأممية إلى سوريا عبر معبر باب الهوى، بل إنها تعمل مع مجلس الأمن على أن يتضمن هذا التفويض فتح معابر أخرى.

وفي تصريحه لـ (العربي الجديد) خلال مؤتمر صحفي عقده عبر الهاتف مع مجموعة من الصحفيين أمس الأحد، قال بريسكوت إن "الإدارة الأميركية والمسؤولين الأميركيين يؤكدون على بذل جهود إضافية مشتركة مع أعضاء كثر من مجلس الأمن ويدعمون بالإجماع تقديم المساعدات الإنسانية عبر الحدود لمعالجة مسألة الإغاثة في سوريا".

وأشار بريسكوت خلال المؤتمر الصحفي إلى أن الوصول لصيغة تفويض يتيح إدخال المساعدات من معابر أخرى، هو لضمان أن الأمم المتحدة والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية بإمكانهم الدخول إلى سوريا من أي مكان ممكن، لافتاً إلى أن هناك جهودا من أجل إيصال المساعدات إلى شمال شرقي سوريا.

وقال نائب المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية المعني بالملف السوري بالأمم المتحدة مارك كتس أمس الإثنين إن "ملايين الأشخاص في شمال غربي سوريا سيواجهون كارثة إذا لم تنجح الأمم المتحدة في تمديد عمليات الإغاثة الإنسانية عبر الحدود الشهر المقبل"، بسبب دعوات روسيا إلى إغلاق معبر باب الهوى وإدخال المساعدات الأممية عبر مناطق سيطرة نظام الأسد.

وكانت سفيرة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد قالت للصحفيين خلال زيارتها للحدود السورية التركية قبل أيام إن معبر باب الهوى أصبح الشريان الوحيد لحياة السوريين.

وأضافت: "على مدى عام ونصف استطاع بعض أعضاء مجلس الأمن بشكل مخجل إغلاق معبرين آخرين إلى سوريا".

وأشارت إلى أن معبر باب الهوى هو بالفعل كل ما تبقى للسوريين وإذا تم إغلاقه "ستكون هذه قسوة لا مبرر لها".

تحذيرات من فشل إدخال المساعدات

أصدر فريق "منسقو استجابة سوريا" الخميس بياناً حول اقتراب انتهاء المدة الزمنية لآلية التفويض الخاصة بإدخال المساعدات عبر الحدود إلى مناطق الشمال السوري، محذراً من تبعات توقف المساعدات على النواحي الإنسانية والاقتصادية.

وقال الفريق في بيانه إن آلية التفويض الخاصة بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى مناطق الشمال السوري، عبر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2533/2020 ستنتهي بتاريخ 11 من تموز 2021، وفي حال عدم تجديد آلية التفويض بدخول المساعدات الإنسانية، ستشهد المنطقة انهياراً كاملاً في النواحي الإنسانية والاقتصادية.

وأشار البيان إلى أن توقف الآلية سيؤثر في النواحي الاقتصادية من خلال:

 - حرمان أكثر من 1.8 مليون نسمة من المساعدات الغذائية. 

- حرمان أكثر من 2.3 مليون نسمة من الحصول على المياه النظيفة والصالحة للشرب. 

- انقطاع دعم مادة الخبز في مئات المخيمات وحرمان أكثر من مليون نسمة من الحصول على الخبز يومياً. 

- تقليص عدد المشافي والنقاط الطبية الفعالة في الوقت الحالي إلى أقل من النصف في المرحلة الأولى وأكثر من 80 في المئة ستغلق في المرحلة الثانية. 

- انخفاض دعم المخيمات إلى نسبة أقل من 25 في المئة، وعجز المنظمات الإنسانية عن تقديم الدعم لإصلاح الأضرار ضمن المخيمات. 

- ازدياد أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) إلى مستويات قياسية، بسبب حرمان المراكز الطبية من تقديم خدماتها الطبية، إضافة إلى توقف دعم مشاريع النظافة وتحديداً ضمن المخيمات. 

وأكد فريق "منسقو استجابة سوريا" أن توقف المساعدات عبر المعابر الحدودية سيؤدي إلى أضرار كبيرة من الناحية الاقتصادية وأهمها:
- ارتفاع معدلات البطالة والبحث عن العمل خلال المرحلة الأولى بنسبة 40 في المئة والمرحلة الثانية بنسبة 20 في المئة.

- ارتفاع أسعار المواد والسلع الأساسية بنسب متفاوتة أبرزها المواد الغذائية بنسبة 300 في المئة، والمواد غير الغذائية بنسبة 200 في المئة، أما مادة الخبز فستسجل ارتفاعا بنسبة 400 في المئة.

- انخفاض ملحوظ بالموارد المتاحة ضمن الشمال السوري وعدم قدرة الموارد الحالية على تلبية احتياجات المنطقة، حيث لن تستطيع الحركة التجارية تأمين النقص الحاصل وخاصةً مع عدم قدرة عشرات الآلاف من المدنيين على تأمين احتياجاتهم اليومية.

وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، حذّر مجلس الأمن الدولي من الإخفاق في تمديد العمل بآلية إيصال المساعدات الإنسانية الأممية إلى سوريا، مؤكداً أن ذلك سيؤدي إلى إنهاء عمليات التسليم المباشرة للمساعدات من قبل الأمم المتحدة على الفور.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن وقف تمديد العمل بآلية إيصال المساعدات الإنسانية يعني توقف إيصال الطعام لـ 1.4 مليون سوري شهرياً، ومن إمداد الدواء ومستلزمات التعليم لعشرات الآلاف من الأطفال والأمهات والطلاب.

كما سينتهي الدعم الحاسم المقدم لقطاعات المياه والصرف الصحي والصحة وإدارة المخيمات، إلى جانب قدرة الأمم المتحدة على توجيه ما يقرب من 300 مليون دولار من التمويل السنوي للعمليات إلى الشركاء المحليين على الأرض.

واقتصر إدخال المساعدات عبر الحدود مع تركيا في العام الماضي على منفذ واحد، بعد اعتراض روسيا والصين - صاحبتي حق النقض (الفيتو) بمجلس الأمن الدولي - على تجديد العبور عبر منافذ أخرى.

ومن المتوقع أن يشهد مجلس الأمن مواجهة أميركية - روسية في 11 من تموز المقبل، حين ينتهي العمل بآلية إيصال المساعدات الأممية العابرة للحدود إلى سوريا من معبر باب الهوى على الحدود التركية.