ممثلة "مسد" في واشنطن: انتخابات الأسد غير شرعية

تاريخ النشر: 20.04.2021 | 10:34 دمشق

إسطنبول - عبد القادر ضويحي

أنهى نظام بشار الأسد الجدل والتكهنات، حول الانتخابات الرئاسية في سوريا، إذ عقب إعلان مجلس الشعب التابع له عن تحديد موعد الانتخابات في الـ26 من أيار المقبل، طُرحت تساؤلات عن مشاركة السوريين فيها، ومدى شرعيتها الداخلية، نظراً لعدم مشاركة شريحة واسعة من السكان في تلك الانتخابات.

وعلى الرغم من أن موقف المعارضة السورية كان واضحاً، بأن تلك الانتخابات عبارة عن مسرحية، فإن على المجتمع الدولي التحرك لوقف تمادي نظام بشار الأسد.

وهذا الموقف من المعارضة، يتناغم مع موقف "الإدارة الذاتية" من الانتخابات الرئاسية، كون الطرفين (المعارضة والإدارة الذاتية) يسيطران على مساحات واسعة، ويبلغ تعداد السكان في مناطقهما نحو 6 ملايين نسمة وفق إحصائيات غير رسمية.

وحيال تلك الانتخابات قالت سينم محمد - ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) في العاصمة الأميركية واشنطن - في تصريح خاص لموقع تلفزيون سوريا، إنّ الانتخابات الرئاسية المقبلة غير شرعية، وليست ذات مصداقية، لأنّ الكثير  من السوريين لن يشاركوا في تلك الانتخابات".

وأضافت أن المهجّرين واللاجئين السوريين في دول اللجوء، فرّوا من بطش نظام الأسد، ولن يشاركوا أيضاً في تلك الانتخابات وبالتالي فإن شريحة واسعة من السوريين في الداخل والخارج سيكونون مقاطعين لتلك الانتخابات التي ينوي النظام المضي بها في أيار المقبل.

وحيال احتمالية سماح الإدارة الذاتية للنظام بإجراء الانتخابات في مناطق سيطرتها شمال وشرقي سوريا، قالت ممثلة "مسد" إنّ الإدارة الذاتية لم تصدر أي بيان بشأن تلك الانتخابات، وبالتالي لا يمكن الغوص حالياً في تلك الفرضية.

وأشارت "محمد" إلى أنّ الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي أجراها النظام في السنوات الأخيرة، اعتمدت على صناديق وُضعت في مناطق يسيطر عليها، ولم تدخل تلك الصناديق إلى مناطق تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وأنّ المشاركة في تلك المناطق اقتصرت على المدنيين القاطنين في مناطق يسيطر عليها "النظام" بمحافظة الحسكة.

 

5.5 ملايين سوري لن يشاركوا في الانتخابات

وبحسب خريطة النفوذ والسيطرة فإن منطقتين رئيسيتين ستقاطعان تلك الانتخابات الرئاسية، وستكون المشاركة محصورة في مناطق يسيطر عليها "النظام"، حيث تشير بعض الإحصائيات غير الرسمية إلى أنّ نحو 2.5 مليون سوري في شمال شرقي وشمال غربي سوريا لن يشاركوا في الانتخابات، فضلاً عن نحو 3 ملايين سوري يمتلكون حق الانتخاب لن يشاركوا بها أيضاً في دول اللجوء.

كذلك فإنّ المناطق التي يسيطر عليها "النظام"، تفتقد عنصر الشباب، لأنّ كثيرا منهم ترك تلك المناطق لأسباب أمنية أو هرباً مِن بطش النظام، فالاعتماد على السكّان هناك سيفقد تلك الانتخابات صوت الناخب الرئيسي الذي غادر بلاده لأسباب كثيرة.

على الصعيد الدولي فإن الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا، تفتقد للشرعية الدولية، لرفض الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية الاعتراف بأيّة انتخابات في سوريا لا تجري وفق القرارات الدولية، وبإشراف الأمم المتحدة، لكن إقرار موعد الانتخابات يفند جميع الروايات التي كانت تتحدث عن ضغوط روسية على "الأسد" لتأجيل الانتخابات.