ملفات "فنسن".. مصرف الإمارات ساعد إيران على التهرب من العقوبات

تاريخ النشر: 22.09.2020 | 10:42 دمشق

إسطنبول - متابعات

كشفت شبكة "BBC"، أن المصرف المركزي في دولة الإمارات العربية المتحدة لم يُعر أي اهتمام لتحذيرات وجّهت له بشأن نشاط شركة إماراتية كانت تساعد إيران على التهرب من العقوبات.

ووفقاً لوثائق "فنسن" المسرّبة من " شبكة التحقيق في الجرائم الماليّة"، فإن شركة "غونيش للتجارة العامة" ومقرها دبي، أدخلت معاملات مالية مشبوهة بقيمة 142 مليون دولار أميركي إلى النظام المالي الإماراتي في عامي 2011 و2012.

واتهمت الولايات المتحدة الأميركية، في العام 2016، شركة "غونيش" بالضلوع في مخطط كبير يهدف إلى تقويض العقوبات على إيران.

ويقول الادعاء العام الأميركي إن شركة "غونيش للتجارة العامة"، جزء من شبكة يديرها رجل الأعمال وتاجر الذهب التركي الإيراني رضا ضرّاب، أجرت تعاملات تصل قيمتها إلى مئات الملايين من الدولارات لصالح الحكومة الإيرانية وغيرها من الجهات الإيرانية المشمولة بالعقوبات الأميركية.

وتضمنت الوثائق المسرّبة، تقريراً يُظهر أن فرع مصرف "ستاندارد تشارترد" البريطاني في نيويورك، أجرى اتصالاً بالمصرف المركزي الإماراتي في العام 2012، وذلك بعد أن لاحظ المئات من التعاملات المريبة من جانب شركة "غونيش للتجارة العامة".

ورد المصرف المركزي الإماراتي بأن "القضية أحيلت إلى الجهات القضائية المختصة، وأن الحسابات قد أغلقت في أيلول من العام 2011".

لكن مصرف "ستاندارد تشارترد" أكد أن الشركة تمكنت من مواصلة نشاطاتها المريبة، عن طريق استخدام حسابات مختلفة لدى مصارف أخرى.

وأكدت الوثائق أن المصرف المركزي الإماراتي لم يقم بأي إجراء لمنع شركة "غونيش" من استخدام حسابين لدى مصرفين إماراتيين آخرين، هما بنك "رأس الخيمة الوطني"، وبنك "الإمارات دبي الوطني".

وتظهر الوثائق أن شركة "غونيش للتجارة العامة" تمكنت من تدوير ما قيمته 108 ملايين دولار من التعاملات، وصفت بأنها مريبة حتى شهر أيلول من العام 2012، معظمها من خلال بنك "راس الخيمة الوطني".

وكان مصرف "نيويورك ميلون" الأميركي، رفع تقريراً، في نيسان من العام 2017، عن نشاطات مريبة قال فيه إنه عقب تحقيق أجرته الحكومة الأميركية في نشاطات شركة "غونيش"، فإنه خلص إلى أن الشركة المذكورة تجري تعاملات الغرض منها تجاوز العقوبات المفروضة على إيران.

يذكر أن "وثائق فنسن Fincen Files"، هي وثائق مُسرّبة من شبكة التحقيق بالجرائم المالية "FinCEN"، لموقع "باز فيد نيوز BuzzFeed News"، والذي بدورها شاركها مع "الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين" وشبكات صحفية أخرى حول العالم.

وتضم الوثائق نحو أكثر من 200000 وثيقة من المعاملات البنكية المشبوهة، تبلغ قيمتها أكثر من ملياري دولار أميركي، حصلت في الفترة الممتدة من العام 1999 حتى 2017، وتورطت فيها عشرات المؤسسات المالية في العالم.

كما تظهر الوثائق أن الحكومة الاتحادية للولايات المتحدة الأميركية، تلقت كل هذه المعلومات المالية المشبوهة لكنها لم تفعل شيئاً يذكر لوقف تلك الأنشطة.

ووصفت شبكة "BBC" أهمية هذه الملفات بأنها توضح "كيف سمحت أكبر البنوك في العالم للمجرمين بنقل الأموال القذرة حول العالم دون حسيب ولا رقيب".

 

اقرأ أيضاً: واشنطن تفرض عقوبات على شركات في إيران والإمارات والصين