icon
التغطية الحية

مقتل 74 فلسطينياً في غزة منذ فجر الخميس والاحتلال الإسرائيلي يعزلها رقمياً

2025.05.15 | 12:56 دمشق

آخر تحديث: 2025.05.15 | 13:03 دمشق

مقتل 74 فلسطينياً في سلسلة مجازر ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة
موقع غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في خان يونس جنوب قطاع غزة، 15 من أيار 2025 - رويترز.
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- ارتفع عدد الضحايا في قطاع غزة إلى 74 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منازل وتجمعات مدنية، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ وسط مخاوف من وجود مزيد من الضحايا تحت الأنقاض.

- يعاني قطاع غزة من عزلة رقمية بسبب تدمير البنية التحتية للاتصالات، مما أدى إلى تراجع استخدام الإنترنت إلى 61%، حيث أصبح الوصول إلى الإنترنت ضرورة إنسانية للتواصل وطلب النجدة.

- تواجه غزة خطر مجاعة شاملة ما لم تُستأنف عمليات تسليم المساعدات الإنسانية، حيث أكد ضباط إسرائيليون أن الوضع الإنساني خطير ويهدد حياة المدنيين، مشيرين إلى ضرورة توسيع نطاق توزيع المساعدات.

أفادت مصادر طبية فلسطينية بارتفاع عدد ضحايا المجازر في قطاع غزة منذ فجر اليوم الخميس إلى 74 فلسطينياً، بينهم نساء وأطفال، من جراء سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت منازل مأهولة، وخيام نازحين، وتجمعات مدنية في مناطق متفرقة من القطاع.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصادر طبية أن الطواقم الطبية تمكنت من انتشال 25 جثماناً من تحت أنقاض المنازل التي تعرضت للقصف الليلة الماضية، ما رفع حصيلة الضحايا من 45 إلى 74 شخصاً، بينما أُصيب أكثر من 60 فلسطينياً، معظمهم بجراح وصفت بأنها خطيرة.

كما قُتل فلسطيني وأُصيب آخرون إثر قصف استهدف بلدة خزاعة شرقي خان يونس، جنوبي القطاع، بينما قُتل ثلاثة آخرون من جراء قصف مدفعي استهدف بلدة بيت لاهيا شمالي غزة.

وأكدت المصادر الطبية أن عمليات البحث والإنقاذ ما تزال جارية وسط أنقاض المنازل المستهدفة، وسط مخاوف من وجود مزيد من الضحايا تحت الركام، وفق وكالة "الأناضول". 

وبحسب شهود عيان، فقد طالت الغارات منازل تعود لعائلات: شهاب، النباهين، الزيناتي، سمور، البيوك، اللحام، أبو طعيمة، البردويل، مشيرين إلى أن القصف تركز بشكل خاص في مدينة خان يونس خلال ساعات الليل الماضية.

غزة معزولة رقمياً

من جهتها، أكدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أن قطاع غزة يعيش حالة عزلة رقمية غير مسبوقة نتيجة التدمير الممنهج للبنية التحتية للاتصالات من قبل الاحتلال الإسرائيلي، في ظل عدوان مستمر يستهدف المدنيين ومقدراتهم الأساسية.

جاء ذلك في بيان صحفي مشترك صدر الخميس، بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، وأكد البيان أن غزة "تقف في مواجهة أبشع أشكال التعتيم والعزل الرقمي، حيث تسعى إسرائيل إلى فصل أكثر من مليوني إنسان عن العالم الخارجي".

وأوضح البيان أن الفجوة الرقمية في القطاع لم تعد مجرد تحدٍ تنموي، بل تحولت إلى معركة من أجل البقاء، حيث بات الوصول إلى الإنترنت ضرورة إنسانية للتواصل، وطلب النجدة، ونقل الحقيقة من قلب حرب إبادة مستمرة.

وبحسب نتائج مسح القوى العاملة الذي أجراه جهاز الإحصاء خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2024، فقد شهدت نسبة استخدام الإنترنت تراجعًا ملحوظًا، حيث لم يتمكن نحو 39% من الأفراد (ممن تزيد أعمارهم عن 10 أعوام) من استخدام الإنترنت ولو لمرة واحدة خلال الأشهر الثلاثة السابقة للمقابلة، بينما بلغ عدد المستخدمين نحو 61% فقط، دون الأخذ في الاعتبار مستوى جودة الاتصال أو استقراره.

وأشار البيان إلى أن هذه الأرقام تمثل انخفاضاً حاداً مقارنة بما قبل العدوان، حيث كانت نسبة مستخدمي الإنترنت في قطاع غزة تصل إلى 80%.

تحذيرات من مجاعة شاملة

وفي السياق، كشف تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" أن عدداً من الضباط العسكريين الإسرائيليين حذروا قادتهم في الأيام الأخيرة من أن سكان قطاع غزة يواجهون خطر مجاعة شاملة ما لم تُستأنف عمليات تسليم المساعدات الإنسانية خلال أسابيع.

ونقل التقرير عن ثلاثة مسؤولين عسكريين إسرائيليين، رفضوا الكشف عن هويتهم، تأكيدهم أن الوضع الإنساني في غزة وصل إلى مستويات خطيرة تهدد حياة المدنيين بشكل مباشر، خاصة مع نفاد كميات الغذاء المتاحة لتلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية في عدة مناطق من القطاع المحاصر.

وأقر الضباط بضرورة اتخاذ خطوات فورية لتوسيع نطاق توزيع المساعدات وضمان وصولها بالسرعة المطلوبة لمنع تفاقم الأزمة، خصوصاً أن توسيع نطاق الإمدادات يحتاج إلى وقت قد لا يكون متاحاً في ظل الأوضاع الحالية. ويأتي هذا التحذير في وقت تواصل فيه إسرائيل تشديد الحصار المفروض على غزة، مؤكدة أنها لن تسمح بدخول المساعدات أو البضائع بحجّة الإفراج عن جميع الرهائن المتبقين لدى حركة "حماس".