قُتل وأصيب عشرات الأشخاص، أمس السبت، من جرّاء قصف بطائرتين مسيّرتين استهدف سوقين في بلدتين تسيطر عليهما "قوات الدعم السريع" في جنوب غربي السودان.
وبحسب وكالة "فرانس برس"، الأحد، أفاد مصدر طبي في السودان بأنّ القصف استهدف سوقي "أبوزبد وود بنده" في ولاية غرب كردفان، ما أدّى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا بين المدنيين.
وقال طبيب في مستشفى أبوزبد، الذي يُعد من المرافق الصحية القليلة التي ما زالت تعمل في المنطقة، إن "33 شخصاً قُتلوا وأصيب 59 آخرون، ما زال 30 منهم يتلقون العلاج في المستشفى".
وأشار الطبيب -الذي تحدث عبر تطبيق واتساب من هاتف متصل بشبكة "ستارلينك"- إلى أنّ المستشفى يواجه نقصاً حاداً في الأدوية والمعدات الطبية، ما يزيد من صعوبة التعامل مع أعداد المصابين.
الصراع في السودان
وتحولت منطقة كردفان الوسطى، خلال الأشهر الماضية، إلى ساحة قتال جديدة بين الجيش وقوات الدعم السريع، في السودان بعد أن كانت بمنزلة "حلقة استراتيجية تربط بين ولايات دارفور غرباً ومنطقة الخرطوم النهرية شرقاً"، وفق الأمم المتحدة.
يتنافس الطرفان على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، التي تُعد مركزاً لوجستياً وقيادياً رئيسياً يربط دارفور بالخرطوم، وتضم مطاراً استراتيجياً.
وأدى الصراع المستمر، منذ نيسان 2023، إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح نحو 12 مليون مدني، في ما وصفته الأمم المتحدة بأنه "أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم".