قُتل 15 مدنياً وأصيب سبعة آخرون، الجمعة، في هجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقة بربر جنوبي مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمالي كردفان.
وقالت حكومة ولاية شمالي كردفان، في بيان، إنها "تدين بأشد العبارات الاعتداء الغادر الذي نفذته ميليشيا الدعم السريع على منطقة بربر، والذي استهدف المواطنين المدنيين العزل، في انتهاك سافر للقانون الإنساني والأعراف والقيم".
وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 15 مواطناً وإصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة، إلى جانب نهب عدد من رؤوس الماشية وترويع سكان المنطقة.
وأوضحت حكومة الولاية أن القوات المسلحة والقوات النظامية تحركت فور وقوع الهجوم لملاحقة المهاجمين، وتمكنت من دحرهم وإجبارهم على الفرار، قبل أن تفرض سيطرتها الكاملة على المنطقة.
وأكدت أن عمليات التمشيط والملاحقة ما تزال متواصلة لمنع أي تهديد لأمن المواطنين، مشيرةً إلى أن الأوضاع الأمنية في المنطقة "تحت السيطرة الكاملة".
ودعت حكومة الولاية المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الالتفات إلى الشائعات. ولم يصدر عن قوات الدعم السريع أي تعليق على الاتهامات حتى الساعة.
تحذيرات من فظائع في مدينة الأبيض
وقرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في السادس من تموز الجاري، فتح تحقيق عاجل في الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة في مدينة الأبيض والمناطق المحيطة بها، محذراً من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
وتتعرض مدينة الأبيض، منذ نحو شهرين، لهجمات بطائرات مسيّرة تنسب إلى قوات الدعم السريع، استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات الوقود ومواقع مدنية أخرى، وأسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت، في 12 من أيار الماضي، من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، مشيرةً إلى أنها أودت بحياة ما لا يقل عن 880 مدنياً خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني ونيسان الماضيين.
مواجهات متصاعدة في ولايات كردفان
تشهد ولايات كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، منذ 25 من تشرين الأول الماضي، مواجهات متصاعدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وتأتي هذه المواجهات ضمن الحرب المستمرة في السودان منذ نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي أسفرت، وفق تقديرات أممية، عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط أزمة إنسانية متفاقمة.