قتل مدني وأصيب آخر إثر انفجار لغم من مخلفات الحرب في ريف حماة الغربي، اليوم الثلاثاء، كما أصيب ستة مدنيين بجروح من جراء انفجار دراجة نارية ملغمة في ريف حلب الشمالي.
وأفاد الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" بمقتل مدني وإصابة آخر إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات النظام السابق في قرية العنكاوي بسهل الغاب شمال غربي حماة.
وأشار الدفاع المدني إلى أن فرقه انتشلت جثمان الشاب من حقل الألغام وسلمته لذويه، وحددت المكان كمنطقة خطرة ليتم إزالة الألغام.
وأضافت: "تهديدات خطرة لمخلفات الحرب والألغام تسرق أرواح المدنيين وتسبب إصابات خطرة، وتزيد من سوء الواقع الإنساني وتقوّض عودة المدنيين لمنازلهم ومن العمل في مزارعهم بمناطق سورية واسعة".
كما أصيب 6 مدنيين بينهم طفل إثر انفجار دراجة ملغمة في أحد أسواق مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي.
إرث ثقيل من الموت
قال الدفاع المدني إن السوريين يواجهون اليوم إرثاً ثقيلاً من الموت تركه النظام السابق بسبب مخلفات الحرب المستمرة لأكثر من 13 عاماً، والناتجة عن هجمات متعمدة وممنهجة استهدفت البيئات المدنية، والمرافق الأساسية مثل المستشفيات والمدارس والمساجد والأسواق والمباني السكنية والأراضي الزراعية.
ولفت إلى أن هذه الهجمات خلفت وراءها عدداً كبيراً من الذخائر غير المنفجرة، خاصة أنها كانت بأسلحة محرمة دولياً بما فيها الأسلحة العنقودية، وبسبب زرع قوات النظام السابق والميليشيات الموالية له للألغام في مناطق سورية واسعة، وعدم مشاركة خرائطها ومعرفة توزيعها، ما يشكل تهديداً خطيراً طويل الأمد على أرواح السكان وعلى سبل عيشهم.
وعلى الرغم من الجهود المبذولة، ما تزال أعداد كبيرة من الذخائر غير المنفجرة والألغام موجودة بين منازل المدنيين، وفي الأراضي الزراعية وفي أماكن لعب الأطفال، ناجمة عن قصف ممنهج للنظام السابق وروسيا، وتحويل منازل المدنيين والمرافق العامة في المدن والبلدات لمعسكرات وثكنات لجيشهم وميليشياتهم.
ويحذر الدفاع المدني من أن هذا الخطر الكبير لمخلفات الحرب والألغام استمر على مدى سنوات وما يزال حتى الآن، وستبقى هذه المخلفات قابلة للانفجار لسنوات أو حتى لعقود قادمة. ومع وجود تلك الذخائر وانتشارها في جميع أرجاء سوريا، ستستمر الخسائر لفترة طويلة.