قُتل محمد الخطيب، القيادي في جهاز الأمن الداخلي، الأربعاء، برصاص مسلحين مجهولين قرب "كازية الدرة" على الطريق الواصل بين بلدتي اليادودة والمزيريب بريف درعا الغربي.
وأفادت شبكات إخبارية محلية بأن المسلحين أطلقوا النار بشكل مباشر على الخطيب أثناء مروره في المنطقة، ما أدى إلى مقتله على الفور، قبل أن يلوذوا بالفرار من المكان.
اغتيالات متكررة
تأتي عملية الاغتيال بعد أيام قليلة من العثور على جثة عنصر أمني، مرمية في السهول الزراعية قرب بلدة ناحتة بريف درعا الشرقي، وعليها آثار طلق ناري في الرأس، في مؤشر على اتساع رقعة الفلتان الأمني في المحافظة.
وتشهد درعا منذ عام 2018 موجة متصاعدة من عمليات الاغتيال والخطف والجرائم الجنائية، وبحسب تقرير "تجمع أحرار حوران" لمنتصف عام 2025، قُتل 217 شخصاً خارج نطاق القانون، بينهم 52 خلال 80 عملية ومحاولة اغتيال، كما وثّق التقرير 47 جريمة جنائية، و21 حالة خطف انتهت بقتل 10 مختطفين، والإفراج عن 10 آخرين، في حين ما يزال شخص واحد قيد الاختطاف، وفي ظل هذه الفوضى الأمنية.
وأوضحت مصادر أمنية أن معظم الاغتيالات تُنفّذ بأسلوب "الضربة السريعة"، عبر مسلحين يستقلون دراجات نارية أو سيارات مجهولة الهوية، يستهدفون الضحايا من مسافة قريبة ثم يفرّون.
دوريات أمنية
في السياق ذاته، أعلنت إدارة الأمن العام في منطقة بصرى الشام بريف درعا، أمس، خطة لتعزيز الاستقرار، تتضمن تسيير دوريات أمنية صباحية ومسائية يومية للتعامل الفوري مع أي حوادث أو مخالفات، ودعت المديرية الأهالي للتعاون مع الدوريات وتقديم معلومات تساعد في ضبط الأمن، مؤكدة أن هذه الإجراءات تهدف إلى "حفظ النظام العام وتوفير الطمأنينة للسكان".
وذكرت قيادة الأمن الداخلي أنها أطلقت حملة واسعة لضبط السلاح غير المرخص استجابة لمطالب السكان، خاصة في الريف الشرقي للمحافظة.