مقاتلات تركية تعترض أخرى يونانية فوق المتوسط ومناورات تُنذر بحرب

تاريخ النشر: 29.08.2020 | 07:02 دمشق

آخر تحديث: 29.08.2020 | 08:38 دمشق

إسطنبول - وكالات

اعترضت طائرات تركية، 6 طائرات أخرى يونانية من طراز إف-16، وأبعدتها عن منطقة الإنذار الملاحي (نافتكس) شرقي المتوسط.

وأوضحت وزارة الدفاع التركية في بيان صادر عنها أمس الجمعة أن أنظمة الرادار للقوات الجوية التركية كشفت الخميس، عن إقلاع 6 طائرات حربية من طراز "إف 16" من جزيرة كريت وتوجهها إلى إدارة قبرص الجنوبية (اليونانية).

وأكدت أن مقاتلات تركية من طراز "إف 16" اعترضت الطائرات اليونانية جنوب غربي جزيرة قبرص، بعد اقترابها من منطقة سبق لأنقرة أن أعلنت فيها إشعار "نافتكس.. حيث تم التعرف أن الطائرات تابعة لليونان، وجرى إبعادها عن المنطقة".

وشدد بيان الدفاع التركية على أن "القوات البحرية والجوية التركية، تواصل العمل بتصميم غير محدود لحماية حقوقنا ومصالحنا شرقي البحر المتوسط".

كما أرفقت وزارة الدفاع، مقطعا مصورا لاعتراض مقاتلاتها الطائرات اليونانية وإبعادها عن المنطقة.

 



وفي الـ 16 من آب الجاري، أطلقت تركيا إخطارا للبحارة نافتكس"، جنوب غربي سواحل جزيرة قبرص، يفيد بمواصلة سفنها أعمال التنقيب عن النفط والغاز. حيث ستواصل سفينة التنقيب التركية "ياووز" أعمالها في المنطقة المحددة من 18 آب حتى 15 أيلول، بحسب إشعار "نافتكس".

وتواصل اليونان اتخاذ خطوات أحادية مع الجانب الرومي من جزيرة قبرص وبعض بلدان المنطقة، فيما يخص مناطق الصلاحية البحرية، مترافقا مع عدم تعاملها بإيجابية مع عرض تركيا للتفاوض حول المسائل المتعلقة بشرقي المتوسط، وبحر إيجة، وإنجاز حلول عادلة للمشاكل.
 

رئيس البرلمان التركي: على اليونان أن تعرف حجم قدراتها

قال رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، إن اليونان تحاول إثارة وتصعيد الأوضاع شرقي البحر المتوسط دون أن تضع بالحسبان حجم قدراتها وقوتها.

وأشار شنطوب إلى أن تركيا سجلت انتصارات كبيرة، مثل انتصار السلاجقة الأتراك في معركة ملاذكرد سنة 1071 بقيادة السلطان ألب أرسلان، والانتصار الذي سجله مصطفى كمال أتاتورك في 30 آب 1922.

ودعا شنطوب كافة الأحزاب التركية لوضع الخلافات السياسية جانبا، والاحتفاء بـ"أسبوع النصر" الذي تحتفل به تركيا كل عام في الأسبوع الأخير من أغسطس، والذي يجمع ذكرى "معركة ملاذ كرد" و"عيد النصر" بقيادة مصطفى كمال أتاتورك عام 1922.

وشدد على أن بلاده ستستخدم كافة حقوقها وصلاحياتها المستمدة من القانون الدولي، للحفاظ على مصالحها، سواء في البر أو البحر، وستواصل الدفاع والحفاظ على حقوق ومصالح شمال قبرص التركية أيضا.

ونوّه إلى أن تركيا "لم تعد كما كانت فيما مضى، حيث أصبحت تمتلك القدرة الاقتصادية والعسكرية لتحمي مصالح شعبها".

 

انتهاء المناورات بين اليونان وقبرص الرومية وفرنسا وإيطاليا

انتهت الجمعة، المناورات العسكرية الجوية والبحرية المشتركة بين اليونان وقبرص الرومية وفرنسا وإيطاليا، والتي جرت غرب جزيرة قبرص، تحت اسم "Eunomia".

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي، قال الأربعاء، إن "نزول طائرات عسكرية فرنسية في جزيرة قبرص الرومية، بذريعة المناورات العسكرية مع قبرص الرومية واليونان وإيطاليا، يتعارض مع اتفاقيات العام 1960".

وتابع قائلا: "فرنسا التي ليست ضامناً لجزيرة قبرص، بهذا التصرف تشجع الثنائي الرومي اليوناني المسؤول عن التوترات القائمة في شرق المتوسط، على تصعيد التوتر بشكل خطير".

وأكد أقصوي على أن "أية محاولة تسعى لإقصاء تركيا والقبارصة الأتراك خارج شرق المتوسط، سيكون مصيرها الخسران".

 

الإمارات ترسل طائرات لليونان

أعلنت رئاسة الأركان اليونانية في بيان يوم الخميس الفائت عن وصول 9 طائرات حربية إماراتية إلى قاعدة “سودا” للمشاركة في مناورات عسكرية مشتركة. ومن بين الطائرات التي وصلت إلى القاعدة 4 مقاتلات “إف-16″، وطائرة نقل “سي-130” و3 طائرات نقل من نوع “سي-17”.

وأشارت هيئة الأركان إلى أنه خلال التدريبات سيتم التدرب على التعاون بين القوات الجوية اليونانية والإماراتية بهدف زيادة الاستعداد لتنفيذ المهام وتطوير القدرات القتالية.

ولفتت إلى أن التدريبات المشتركة تأتي “نتيجة للعلاقات المتميزة والتعاون بين البلدين”، وكذلك الاتصال الوثيق بين قيادتي القوات المسلحة في اليونان والإمارات.

 

ماكرون يقول إنه وضع أمام تركيا خطوطاً حمراء في شرق المتوسط

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم أمس الجمعة إنه اتخذ موقفاً صارماً هذا الصيف فيما يتعلق بأفعال تركيا في شرق البحر المتوسط بغرض وضع خطوط حمراء، "لأن أنقرة تحترم الأفعال وليس الأقوال".

وشهدت العلاقات بين فرنسا وتركيا توترا خلال الأشهر القليلة الماضية بسبب دور أنقرة في حلف شمال الأطلسي وليبيا ومنطقة شرق البحر المتوسط.

ودعا ماكرون الاتحاد الأوروبي لإبداء التضامن مع اليونان وقبرص في الخلاف حول احتياطيات الغاز الطبيعي قبالة قبرص وامتداد الجرف القاري لكل منهما، كما ضغط من أجل فرض مزيد من العقوبات على مستوى الاتحاد الأوروبي، على الرغم من وجود انقسامات داخل الاتحاد بشأن تلك القضية.

وقال ماكرون للصحفيين في مؤتمر صحفي "عندما يتعلق الأمر بالسيادة في منطقة شرق المتوسط، يجب أن تكون أقوالي متسقة مع الأفعال.. يمكنني أن أبلغكم أن الأتراك لا يدركون ولا يحترمون سوى ذلك... ما فعلته فرنسا هذا الصيف كان مهما: إنها سياسة تتعلق بوضع خط أحمر. لقد طبقتها في سوريا"، في إشارة إلى الغارات الجوية الفرنسية على مواقع للنظام في سوريا.

وأضاف الرئيس الفرنسي "لا أرى أن استراتيجية تركيا في السنوات القليلة الماضية تتسق مع استراتيجية دولة حليفة في حلف شمال الأطلسي... (وذلك) عندما تجد دولة تتعدى على المناطق الاقتصادية الخالصة أو تنتهك سيادة دولتين عضوين في الاتحاد الأوروبي"، واصفا إجراءات تركيا بأنها استفزازية.

وتابع ماكرون "بدأت ألمانيا وشركاء آخرون يتفقون معنا على أن أجندة تركيا تثير المشاكل الآن". ومضى يقول "منذ ستة أشهر كان الناس يقولون إن فرنسا وحدها هي التي تنحي باللائمة على تركيا في الأحداث. الآن يرى الجميع أن هناك مشكلة".

 

ألمانيا تدعو إلى الحوار البناء لحل الأزمة شرق المتوسط

شدد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، على أن الحوار البناء هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الخطيرة في منطقة شرق المتوسط.

جاء ذلك في كلمة له، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد.

وأوضح ماس، أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، تناولوا خلال الاجتماع العلاقات مع تركيا، لافتا إلى أنها تمر بمرحلة حرجة بسبب التطورات الأخيرة شرق المتوسط.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يقف بجانب اليونان وقبرص الرومية، مضيفا أن "الحل الدبلوماسي في سياق المحادثات المباشرة يعد من أبرز أهدافنا، ونحن على استعداد لدعم هذا النوع من الحوار البناء، وهذا ما نقوم به".

وأكد ماس أن "الحوار البناء هو السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة الخطيرة، ونحاول أن نمنح فرصة للدبلوماسية في المنطقة".