ألقت السلطات التركية، أمس السبت، القبض على شخصين في ولاية مرسين بتهمة الاحتيال على مواطن سوري، بعدما استوليا على ذهب وعملات أجنبية بقيمة 664 ألف ليرة مقابل وعود بمنحه الجنسية التركية.
وبحسب صحيفة (جمهورييت)، فإن المواطن السوري المقيم في منطقة كوجا حسنلي بقضاء إردملي سلّم "أ.غ." و"ر.ي." المبلغ المذكور بعد أن أوهماه بإمكانية استخراج الجنسية له، قبل أن يدرك لاحقاً أنه وقع ضحية عملية احتيال ويتقدم ببلاغ إلى الشرطة.
وأوضحت الصحيفة أن فرق مكتب الأمن العام في مديرية أمن إردملي نجحت في تعقب المشتبهين خلال وقت قصير، حيث أُلقي القبض على أحدهما في إردملي، في حين أُوقف الآخر في مرسين في أثناء محاولته الاحتيال على شخص آخر بالطريقة نفسها.
وأضافت أن الشرطة صادرت الذهب والعملات الأجنبية التي تعود للمواطن السوري، قبل إحالة الملف إلى النيابة العامة، إذ قرر القاضي المناوب توقيف المشتبهين "أ.غ." و"ر.ي." وإيداعهما السجن بانتظار محاكمتهما.
تشديد تركي على سياسات منح الجنسية
وتأتي حادثة الاحتيال في وقت تؤكد تشدّد الحكومة التركية إجراءات منح الجنسية للأجانب، عقب توجيهات مباشرة أصدرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ عام 2023 لإعادة ضبط هذا الملف والحد من التجاوزات المرتبطة به.
وكانت صحيفة Türkiye Gazetesi قد كشفت أن وزير الداخلية علي يرلي كايا قدم في حينه عرضاً موسعاً للرئيس أردوغان حول ملف الهجرة غير الشرعية والجنسية الاستثنائية، مشيراً إلى ظهور "سوق" استغلته جهات وأفراد لخداع الأجانب عبر وعود غير قانونية بالحصول على الجنسية، الأمر الذي دفع الوزارة إلى فرض قيود جديدة وتعليق بعض الملفات لإعادة تدقيقها.
كما شددت الحكومة التركية على أن منح الجنسية للأجانب سيتم ضمن معايير صارمة وشفافة، محذرةً من عمليات احتيال تستهدف السوريين بشكل خاص عبر وعود زائفة مقابل مبالغ مالية كبيرة.