أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في قبرص عن قلقها إزاء حادثة صد لمواطنين سوريين يسعون إلى الوصول إلى الجزيرة، متهمة الجزيرة بصد اللاجئين وإعادتهم قسراً إلى سوريا.
وتتعلق الاتهامات بحادث وقع في 14 من آذار الماضي، وشمل ثلاثة قوارب تحمل نحو 80 مواطناً سورياً، بينهم نساء وأطفال، غادروا سوريا ووصلوا إلى مياه قبرص.
وفي بيان لها، قالت مفوضية اللاجئين إن السلطات القبرصية "صدت هذه القوارب، ما أدى إلى إعادة المواطنين السوريين قسراً إلى سوريا التي فروا منها"، مؤكدة على "موقفها الثابت بأن الدول يجب أن تمتنع عن عمليات الصد والإعادة القسرية للأفراد دون ضمانات قانونية وإجرائية".
وذكرت المفوضية أن "مثل هذه التدابير تتناقض مع التزامات الدولة فيما يتعلق بعدم الإعادة القسرية ولا تتوافق مع القانون الدولي"، مضيفة أنه "يجب أن تتم أي عمليات لإنفاذ القانون، بما في ذلك في سياق التحركات البحرية، مع احترام القانون الدولي، بما في ذلك قانون اللاجئين وقانون حقوق الإنسان، ويجب ألا تؤدي إلى مواقف تتعارض مع حظر الإعادة القسرية".
وأكدت مفوضية اللاجئين أن "المبدأ القانوني الدولي المتمثل في عدم الإعادة القسرية يحظر على جميع الدول، حتى تلك التي قد لا تكون موقعة على الاتفاقيات ذات الصلة، الانخراط في أي عمل من شأنه أن يهدد بنقل فرد إلى بلد أو منطقة حيث قد يواجه الاضطهاد أو انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان".
وفيما يتعلق بالسوريين بشكل خاص، أكدت المفوضية مواصلة مناشدة الدول السماح لهم بالوصول إلى أراضيها، وضمان الحق في طلب اللجوء، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية في جميع الأوقات.
ودعت مفوضية اللاجئين الدول "بعدم إجراء عمليات إعادة قسرية للسوريين والمقيمين الدائمين السابقين في سوريا إلى أي جزء من البلاد"، مشيرة إلى أن "الوضع الأمني ما يزال متقلباً، وأن بعض السوريين يشعرون بعدم الأمان للبقاء".
وفي 17 من آذار الجاري، انقلب قارب يحمل أكثر من 20 مهاجراً سورياً قبالة سواحل قبرص، أنقذت السلطات القبرصية شخصين منهم، وانتشلت سبع جثث، في حين ما يزال مصير أكثر من 11 شخصاً مجهولاً.
وذكرت منظمة "هاتف الإنذار" غير الحكومية المعنية بشؤون اللاجئين أنها تلقت مكالمات طلباً للمساعدة للقارب المنكوب منذ 16 من آذار، مشيرة إلى مخاوف من احتمال حدوث عمليات دفع.
ووفق موقع "ألفا نيوز" القبرصي، فإن الشهادات تشير إلى أن السلطات القبرصية أطلقت طلقات تحذيرية في البحر، وأمرت الأشخاص الموجودين على متن القوارب بالعودة.
وذكر الموقع أن عناصر خفر السواحل القبرصي صعدوا إلى القوارب، وقيدوا الركاب بالأصفاد، وصادروا هواتفهم المحمولة، بينما تعرض بعضهم للضرب.