وجّه مفتي سوريا، الشيخ أسامة الرفاعي، كلمة إلى علماء وأبناء الشعب الكردي، دعاهم فيها إلى توحيد الصف والتمسك برابطة الدين، محذّراً من الانقسامات الحزبية والعصبيات القومية.
وأكد الرفاعي، في كلمة خاطب فيها علماء الدين الكرد، عبر تصريحات لوكالة "سانا"، اليوم الإثنين، أن رابطة الدين تبقى أقوى من أي انتماءات أخرى، مشدداً على أن الحزبيات والعصبيات القومية أو الحركات التي تستورد أفكارها من الخارج لا يمكن أن تنال من هذه الرابطة.
وأشار إلى أن "أكبر قوة" يمكن أن يمتلكها العلماء هي توحيد كلمتهم والتوجه في مسار واحد يتمثل في نصرة الدين، بعيداً عن التجاذبات السياسية التي وصفها بأنها قائمة على المصالح والأهواء.
وحثّ مفتي سوريا علماء الكرد على الالتفات إلى شعبهم في هذه المرحلة الصعبة، معتبراً أن النجاة تكمن في التمسك بالدين والوحدة والتكاتف، قائلاً إن نصرة الدين تمثل السبيل لإنقاذ المجتمع من الفتن والانقسامات.
"دور مؤثر لعلماء الكرد"
لفت الرفاعي إلى الدور المؤثر الذي يؤديه علماء الكرد ودعاتهم في المجتمع، مؤكداً أهمية الحفاظ على هذا الدور وعدم تشتيته عبر تعدد الاتجاهات أو الارتباطات، لما لذلك من أثر سلبي على وحدة الصف.
واستحضر مفتي سوريا نموذج القائد صلاح الدين الأيوبي، معتبراً أن نجاحه التاريخي انطلق من توحيد كلمة المسلمين قبل خوض المعارك، ومشدداً على الحاجة إلى استلهام هذه الروح في المرحلة الراهنة.
وختم الرفاعي كلمته بالتأكيد على روابط الأخوة والدعم المتبادل، داعياً إلى أن يكون الجميع “قلباً واحداً وكلمة واحدة ويداً واحدة” في ترسيخ قيم الدين ووحدة المجتمع.
"نبذ خطاب الكراهية"
تأتي هذه الكلمة، بعد أيام من تعميم أصدرته وزارة الأوقاف السورية دعت فيه القائمين على الشأن الديني إلى اعتماد خطاب ديني وسطي جامع، والابتعاد عن أي خطاب تحريضي يثير الفتنة أو النعرات الطائفية أو المذهبية أو العرقية.
وأكدت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية، أن التعميم جاء تطبيقاً لمرسوم رئاسة الجمهورية رقم /13/ لعام 2026، مشدّدة على أهمية ترسيخ مفاهيم التعايش والسلم الأهلي، بما يضمن حقوق جميع المواطنين، ويعزز العدالة داخل المجتمع الواحد.