مفتي النظام يجند عصابة في السويداء ضمن قوات الأسد

مفتي النظام يجند عصابة في السويداء ضمن قوات الأسد

الصورة
عناصر من ميليشيات النظام (إنترنت)
16 أيلول 2019
تلفزيون سوريا - نورس عزيز

بتوجيه من مفتي النظام بدر الدين حسون ووزير شؤون القصر منصور عزام، توجه قائد ميليشيا حماة الديار في السويداء نزيه جربوع إلى بلدة عريقة في الشمال الغربي من محافظة السويداء حيث تنشط هناك عصابات للخطف والسلب وقام بعرض تسوية على أفراد العصابة بكفالة من المفتي والوزير، بهدف تجنيدهم لصالح النظام، وحول نشاط أفراد العصابة قال الصحفي ريان معروف من داخل السويداء لموقع تلفزيون سوريا إن معظم أفراد عصابة عريقة كانوا يتبعون سابقاً لفصيل حماة الديار، وهو ميليشيا محلية أسسها نزيه جربوع في السويداء منذ عام 2013، بتسليح وغطاء من فرع أمن الدولة، وعملت الميليشيا منذ تأسيسها على الملف الأمني داخل المحافظة من خلال ملاحقة المطلوبين بقضايا جنائية في ظل تراجع دور الأجهزة الأمنية، كما لاحقت ناشطين معارضين ومارست انتهاكات عديدة منها قتل مدني من قرية حران بسبب عدم توقفه على أحد حواجزها.

وأضاف معروف" كما شاركت الميليشيا مع الفصائل المحلية في عدة معارك ضد التنظيمات المتطرفة على أطراف المحافظة، ولكن دورها تراجع منذ عام 2016 بعد تنامي قوة الفصائل المحلية، ومع ضعف تمويلها في تلك الفترة بدأ عناصرها في بلدة عريقة تحديداً بالبحث عن تمويل ذاتي من عمليات تهريب أو خطف وممارسات أخرى، لتصبح مجموعة حماة الديار في عريقة أبرز العصابات على ساحة المحافظة وهي مسؤولة عن خطف مئات المواطنين وسلب عشرات السيارات والشاحنات، فضلاً عن قتل مخطوفين نتيحة عجز ذويهم عن دفع الفدية".

ووفق مصدر محلي في السويداء فإنه بتاريخ 1-9-2019 تم استدراج المجند في صفوف النظام ماهر أحمد محيسن من دمشق إلى السويداء ليتم اختطافه وطلب فدية من ذويه، وليتم خلال اليومين الماضيين إطلاق سراحه بعد زيارة قائد ميليشيا الدفاع الوطني للعصابة الخاطفة في عريقة.

وحول موضوع التسوية مع العصابة تناقلت أوساط إعلامية مؤيدة في السويداء أحدث مستجدات هذه التسوية حيث ذكر أحد صحفيي النظام نقلاً عن مصدر مسؤول قوله " الوضع الأمني في المحافظة يسير باتجاه الانفراج عبر خطوات (هادئة ومتسارعة)!! ستظهر نتائجها في القريب العاجل وأكثر من ٥٠ شخصا من المتورطين قدموا طلبات لتسليم سلاحهم وتسوية وضعهم".

مصدر محلي ذكر لموقع تلفزيون سوريا أن قائد ميليشيا حماة الديار وضع شروطاً للتسوية مع أفراد العصابة من ضمنها التوقف عن عمليات السلب والخطف  والتعاون مع أجهزة النظام الأمنية وإبقاء السلاح المتوسط بحوزة العصابة، ولا يتم استخدامه إلا بأوامر من الجهات الأمنية في إشارة واضحة لنية النظام ضم العصابة إلى صفوفه، ورفض بعض أفراد العصابة هذه التسوية وقد عبروا عن ذلك بقولهم بحسب المصدر بأن العودة لحضن الوطن لن تشبعهم.

وقال الصحفي ريان معروف "إن عمليات الخطف تراجعت بالفعل منذ الحديث عن التسوية، وأعتقد أن أفراد العصابة الذين قبلوا التسوية سيتم استخدامهم في منطقة عريقة خلال الفترة الراهنة لتنفيذ أجندات استخباراتية".

والجدير ذكره أن العصابات في السويداء والذي كان ينتسب أغلب أفرادها للفروع الأمنية أو يتبعون لميليشيا حماة الديار قد أساؤوا بشكل حقيقي للمحافظة وبخاصة قيامهم بعمليات الخطف وطلب الفدية وهي حالة غريبة عن مجتمع السويداء في الجنوب السوري المعروف بعادات الكرم وإغاثة الملهوف.

شارك برأيك