icon
التغطية الحية

مغارات في إدلب تتحول إلى بيوت مؤقتة لعائلات نازحة بعد دمار منازلها |صور

2025.11.08 | 17:40 دمشق

43
مغارات في إدلب تتحول إلى بيوت مؤقتة - تلفزيون سوريا
إدلب - خاص
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تحولت المغارات الصخرية في ريف إدلب إلى ملاذ مؤقت لعشرات العائلات التي فقدت منازلها بسبب الحرب، حيث لجأ الأهالي إليها بحثاً عن الأمان بعد تدمير بيوتهم.
- العم مصطفى قندح يروي كيف تم تحويل المغارة إلى مسكن مؤقت بعد تنظيفها وتجهيزها بألواح طاقة شمسية، رغم استمرار مشكلة المياه، مشيراً إلى أن هذه المغارات أرحم من الخيام.
- أحمد الريمي يعبر عن الإحباط من غياب التحسن في الأوضاع المعيشية رغم مرور عام على التحرير، مؤكداً أن الحياة في المغارات صعبة لكن الوطن أهون من الغربة.

تحولت المغارات الصخرية في ريف إدلب الجنوبي خلال الفترة الماضية إلى بيوت مؤقتة لعشرات العائلات التي فقدت منازلها خلال سنوات الحرب، حيث لجأ الأهالي في قرية كفر سجنة ومحيطها إلى تلك الكهوف طلباً للأمان بعد الدمار الذي طال بيوتهم.

بنبرة أثقلتها تجربة النزوح، يروي العم مصطفى قندح (65 عاماً) حكايته قائلاً: "حين عدنا من المخيمات كانت بيوتنا قد دُكّت على الأرض، ولم يبقَ لنا سقف يحمينا. لجأنا إلى هذه المغارة التي كنا قد سوّينا أرضها بالتركس، واستخدمناها سابقاً كمدجنة، ثم أصبحت معقلاً للثوار في أثناء الحرب. ورغم تعرضها للقصف أكثر من مرة، إلا أنها بقيت صامدة".

ويضيف قندح أن أعمال تنظيف المغارة استغرقت نحو شهر، قبل تقسيمها إلى غرف ومرافق وتزويدها بألواح طاقة شمسية لتأمين الكهرباء، مشيراً إلى أن مشكلة المياه ما زالت قائمة، إذ يضطر السكان إلى جلبها بواسطة الصهاريج لعدم وجود شبكة تمدّهم بها.

وأوضح أن كثيراً من العائلات العائدة من المخيمات وجدت في هذه المغاور حلاً مؤقتاً يؤويها ويحفظ مؤونتها وأغراضها إلى أن تتمكن من ترميم منازلها التي تحتاج إلى أشهر طويلة قبل أن تصبح صالحة للسكن مجدداً، مبيناً أن هذه المغاور، رغم قسوتها، أرحم من خيمة تعصف بها رياح النزوح، وأقرب إلى بيوتهم التي ينتظرون عودتها كما كانت يوماً.

وفيما تحمل كلمات العم مصطفى شيئاً من الأمل رغم قسوة الواقع، تعكس شهادة أحمد الريمي، أحد سكان القرية، مشاعر الإحباط حيال غياب التحسن في الأوضاع المعيشية والخدمية رغم مرور عام كامل على سقوط النظام المخلوع. يقول الريمي: "مرّت سنة على التحرير، ولم يتغيّر شيء على أوضاع العائلات في إدلب. عدنا إلى قرانا ولم نجد بيوتاً نسكنها، فاضطررنا إلى المغاور لعدم توفر الإمكانيات وغياب أي دعم من الجهات أو المنظمات".

معاناة وحياة صعبة

ويضيف أن الحياة في المغاور صعبة للغاية، فلا عمل ولا مصدر دخل، ومع ذلك يبقى الوطن أهون من الغربة. كما قال: "هنا، حتى وإن كنت تعيش في خيمة أو تحت شادر، يكفي أن تشعر بأنك في منزلك وبلدك، لا تدفع أجاراً ولا تستجدي عوناً أو عطفاً".

ويشير إلى أن كلفة ترميم المنزل الواحد تتراوح بين ألفي وثلاثة آلاف دولار، وهو مبلغ يفوق قدرة الأهالي، موضحاً أن أكثر من خمسين عائلة عادت من المخيمات وحاولت بناء بيوت صغيرة وسقفها بالشوادر لتأوي أبناءها.

كلمات أحمد الريمي تختصر وجع آلاف العائلات في ريف إدلب التي ما زالت تنتظر بارقة أمل تعيد إليها حياة كريمة بعد سنوات طويلة من النزوح والدمار.