icon
التغطية الحية

مع تزايد الحوادث الأمنية.. أهالي جرمانا يطالبون بتفعيل عمل لجان الأحياء

2026.01.08 | 14:25 دمشق

آخرها جريمة قتل.. قلق بين سكان جرمانا يدفعهم للمطالبة بإعادة تفعيل لجان الأحياء بعد حوادث أمنية متكررة (تلفزيون سوريا).
آخرها جريمة قتل.. قلق بين سكان جرمانا يدفعهم للمطالبة بإعادة تفعيل لجان الأحياء بعد حوادث أمنية متكررة (تلفزيون سوريا).
 تلفزيون سوريا - خاص
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تشهد جرمانا تزايداً في الحوادث الأمنية، مما أثر على شعور السكان بالأمان ودفعهم للمطالبة بإعادة تفعيل لجان الأحياء لتعزيز الأمن.
- الحوادث المتكررة، مثل العثور على أطراف بشرية، زادت من قلق السكان، خاصة الأمهات اللواتي أصبحن أكثر حذراً بشأن أطفالهن.
- هناك انقسام بين السكان حول مسؤولية الأمن، حيث يطالب البعض بتفعيل لجان الأحياء، بينما يرى آخرون أن الدولة يجب أن تتحمل المسؤولية كاملة.

تشهد مدينة جرمانا في ريف دمشق نقاشاً متصاعداً حول واقع الأمن اليومي، في ظل تزايد الحوادث الأمنية خلال الفترة الماضية، وما رافق ذلك من تغيّر في إحساس السكان بالأمان داخل أحيائهم.

هذا الواقع دفع عدداً من الأهالي إلى المطالبة بإعادة تفعيل لجان الأحياء، في مقابل أصوات أخرى ترى أن حماية المدينة مسؤولية الدولة حصراً، وليست من اختصاص المجتمع المحلي.

ويقول أبو خالد (في الخمسينيات من عمره)، يعمل في محل تجاري، لموقع تلفزيون سوريا:

" خلال الفترة الأخيرة لاحظنا ازدياداً واضحاً في الحوادث الأمنية، وهذا انعكس مباشرة على حركة الناس. كثيرون باتوا يفضّلون إنهاء أعمالهم باكراً والعودة إلى منازلهم قبل المساء. الوضع لم يعد كما كان سابقاً، والناس صارت أكثر حذراً في تنقّلها."

حوادث أمنية متكررة

وخلال الأسابيع الماضية، سجّلت المدينة عدداً من الحوادث الأمنية، كان آخرها العثور على أطراف بشرية داخل حاوية قمامة، قبل أن يُعثر لاحقاً على بقية الجثة في حاويات أخرى. وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الضحية يُدعى علاء ضيان بربور، وكان يقيم مع والده في حي الحمصي بمدينة جرمانا، في حين لا تزال ملابسات الجريمة قيد التحقيق لدى الجهات المختصة.

وفي هذا السياق، قالت أم لؤي (في الأربعينيات من عمرها)، ربّة منزل: "القلق موجود عند أغلب العائلات، وخصوصاً على الأطفال. صار في خوف أكبر عند الخروج، حتى لقضاء أمور بسيطة. كأمهات، نفكّر أكثر قبل أن نسمح لأولادنا بالنزول أو الخروج لوحدهم، وهذا شيء جديد علينا."

تضيف أم لؤي في حديثها لموقع تلفزيون سوريا: "أوقفت ابنتي (صف ثامن) عن الذهاب للمعهد لأنها تعود في الثامنة مساءً وصرت أكثر خوفاً في الفترة الأخيرة."

رسالة تطالب بإعادة تفعيل لجان الأحياء

في هذا السياق، وجّه أهالي وسكان جرمانا رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى رؤساء وأعضاء لجان الأحياء، دعوا فيها إلى إعادة تفعيل عمل اللجان بشكل منظم ومستمر، ورصد أي تحركات أو أجسام مشبوهة، والإبلاغ عنها فوراً للجهات المختصة، إضافة إلى إجراء إحصاءات دورية لسكان الأحياء، وتعزيز التواصل المباشر مع جهاز الأمن الداخلي.

وأكدت الرسالة أهمية العمل بروح الفريق الواحد، واعتبرت لجان الأحياء حلقة وصل أساسية بين المواطنين والجهات الرسمية، ودورها محورياً في متابعة الشؤون اليومية داخل الأحياء السكنية.

وقال سامر (في الثلاثينيات من عمره)، تعليقاً على هذه المطالب: "المشكلة ليست مرتبطة بحادثة واحدة فقط، بل بتكرار الحوادث خلال فترة قصيرة. هذا التكرار يطرح تساؤلات لدى الناس حول كيفية ضبط الوضع بشكل أفضل، وكيف يمكن تنظيم الأمور بحيث يشعر السكان بشيء من الطمأنينة."

لجان الأحياء ودورها في جرمانا

وأكدت الرسالة أن لجان الأحياء تُعدّ حلقة وصل أساسية بين المواطنين والجهات الرسمية، ودورها مهم في متابعة الشؤون اليومية داخل الأحياء السكنية.

وقال أبو يزن (متقاعد ويسكن في جرمانا منذ أكثر من ثلاثين عاماً): "عشنا في جرمانا سنوات طويلة، وفي مراحل سابقة كان هناك تواصل واضح بين لجان الأحياء والجهات المختصة. هذا التواصل كان يساعد على حل كثير من المشاكل اليومية، أو على الأقل متابعتها، وكان يعطي الناس شعوراً بأن هناك من يحمي بيوتهم وأرزاقهم في الشوراع، كنا ننام مرتاحين."

"الأمن مسؤولية الدولة"

في المقابل، عبّر أحد سكان جرمانا، فضّل عدم ذكر اسمه، عن رفضه لفكرة إعادة تفعيل لجان الأحياء، معتبراً أن حماية السكان ليست من اختصاص الأهالي.

وقال في تصريحات لموقع تلفزيون سوريا: "الدولة هي الجهة المسؤولة عن حماية الناس، وليس من الطبيعي أن يتحمّل الأهالي أدواراً أمنية. ما نحتاجه هو تعزيز عمل جهاز الأمن الداخلي وضبط المدينة بشكل مؤسساتي، لا تحميل المجتمع المحلي مهام ليست من صلاحيته."

وأضاف أن معالجة القلق الأمني يجب أن تتم عبر "تعزيز حضور الدولة وأجهزتها، وتطبيق القانون بشكل واضح، بما يضمن حماية الجميع من دون استثناء."

وتبقى مطالب أهالي جرمانا بإعادة تفعيل لجان الأحياء مطروحة، في ظل استمرار القلق الأمني، بانتظار ما ستؤول إليه الإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية لمعالجة الواقع الأمني في المدينة.