مع بدء الحر بسوريا.. جنون في أسعار المكيفات والمراوح وبديلها مستعمل

تاريخ النشر: 20.05.2022 | 14:00 دمشق

آخر تحديث: 20.05.2022 | 14:01 دمشق

دمشق - سارة هاشم

ارتفعت درجة الحرارة في العاصمة السورية دمشق إلى 31 درجة مئوية، وستصل إلى 34 درجة خلال الأسبوع المقبل، الأمر الذي ينذر بصيف لاهب في البلاد، وسط بدء سؤال الناس عن أسعار المكيفات والمراوح في دمشق.

ورغم أن فصل الصيف يبدأ رسمياً في دمشق بتاريخ 26 حزيران المقبل وينتهي في 23 أيلول، فإن التغير المناخي العالمي قد أثر على ربيع سوريا، فأصبحت درجات الحرارة أكثر ارتفاعاً، والحر لا يطاق منذ الآن.

وفي رصد موقع "تلفزيون سوريا" لأسعار السوق في دمشق، يبدو أن التضخم الذي يضرب الأسواق السورية قد أثر على أسعار المكيفات والمراوح إلى درجات غير معقولة في ظل الأزمات الاقتصادية المتراكمة التي يعاني منها السوريون.

وتتراوح أسعار المكيفات في سوريا الآن من 1.5 مليون ليرة سورية حتى 6 ملايين ليرة، بحسب الجودة والنوع وحجم التبريد، في الوقت الذي وصلت فيه أسعار المراوح إلى 350 ألف ليرة.

جنون في أسعار المكيفات

ومع ارتفاع أسعار كل شيء في سوريا، لم تحافظ المكيفات على أسعارها بل ارتفعت بنسبة 50 إلى 100% بحسب نوعيتها، إلى جانب أجرة تركيبها ونقلها التي تختلف من مكان إلى آخر.

وقال أبو وسام العاني، الذي يعمل في مجال تركيب المكيفات في حي كفرسوسة بدمشق، إن التضخم الحاصل في مناطق سيطرة النظام السوري شمل أسعار المكيفات، حيث ارتفعت إلى مليون ونصف مليون ليرة سورية لأقل حجم بحجم نصف طن تبريد، ومع زيادة كل طن تبريد يزيد سعره.

وأضاف العاني في حديث مع "تلفزيون سوريا" أن الأسعار تختلف بحسب النوعية، حيث يكثر الطلب على مكيفات الواحد طن في البيوت الصغيرة، والـ 2 طن في البيوت الأكبر حجماً، والتي تتراوح أسعارها بين 3 ملايين و4 ملايين ليرة "هنديكو" أو "ريفيرا" أو "صقر"، وقد تزيد إن كانت من أنواع "سامسونج أو هاي لايف أو إلـ جي" إلى 5  أو 6 ملايين ليرة.

وأردف أن "الطلب على المكيفات في أحياء كفرسوسة والمزة والمجتهد قد بدأت مع ارتفاع درجات الحرارة، ولكن الناس تنفر أحياناً من ارتفاع الأسعار، وتبحث عن المكيفات الأرخص أو حتى المستعملة".

وأشار إلى أن المكيفات الصحراوية التي يضاف إليها الماء أيضاً متوفرة في الأسواق، وارتفعت أسعارها بنسبة 30 إلى 50%، حيث وصلت أسعارها إلى 800 ألف ليرة.

وأوضح العاني، أن "أسعار تركيب المكيفات، زاد أخيراً، لأن العمال لا يقبلون بأجرة قليلة، إلى جانب سيارة النقل وزيادة أسعار المازوت والبنزين"، مبيناً أن أجرة التركيب تبدأ بـ 100 ألف إلى 150 ألف ليرة.

وكانت أسعار المكيفات الجديدة في دمشق في صيف عام 2021، قد بلغت 1 مليون ليرة حتى 3 ملايين ليرة، بحسب الماركة والجودة والكفالة، في حين كانت كلفة تركيب المكيف بين 50 و 100 ألف ليرة، بحسب المنطقة.

زيادة الطلب على المستعمل 

وفي ظل ارتفاع أسعار المكيفات، يبحث الزبائن عن البدائل المناسبة في أسواق المستعمل، حيث ازدهرت تجارة المستعمل إلى أعلى درجة في دمشق، خصوصاً مع وجود كفالة بين 6 أشهر وسنة بحسب جودة الجهاز وإعادة تأهيله.

وفي السياق، قال أبو وسام، إن المكيفات المستعملة تبدأ بـ 500 ألف ليرة سورية للطن الواحد، و750 ألف ليرة للطن ونصف، إلا أنه راكب ومكفول أيضاً.

وأردف لموقع "تلفزيون سوريا" أن أسعار الصيانة زادت أخيراً بنسب 25% لا أكثر في محاولة منا لجذب الزبائن، حيث وصلت كلفة تعبئة الغاز إلى 110 آلاف ليرة، وفتح بواري المكيف المسدودة بـ 125 ألف ليرة، أما لحام النحاس مع تعبئة غاز فبـ 175 ألف ليرة، أما لحام الألمنيوم فبـ 140 ألف ليرة.

ولفت إلى أننا نشتري المكيفات المستعملة أو المعطلة، ونقوم بتصليحها وإعادة تأهيلها ثم نعرضها للبيع، ونعطي كفالة على كل المكيفات المستعملة، بشرط أن يكون غير متصل بانقطاع الكهرباء المستمر، حيث نرفق المكيف بمنظم صغير يحافظ على محركه قدر المستطاع.

ارتفاع كبير في أسعار المراوح

ولم تكن أسعار المراوح في دمشق أفضل حالاً حيث ارتفعت أسعارها متجاوزة الـ 100%، حيث الإقبال عليها أكثر من المكيفات باعتبارها أرخص سعراً، وتكلفة تصليحها كذلك.

ورصد موقع تلفزيون سوريا أسعار وأنواع المراوح في دمشق، حيث قال عبد الرحيم شاكر، إن أسعار السوق كل يوم تتغير وفق أسعار الدولار، وكما هو معلوم يقترب سعر صرف الدولار من 4000 ليرة، وهذا ينعكس فوراً على كل شيء بارتفاع الأسعار.

وأضاف شاكر الذي يبيع أجهزة كهربائية بما فيها المراوح في تصريح إلى موقع "تلفزيون سوريا" أن أسعار المراوح تبدأ من 150 ألف ليرة للأنواع الصينية، وترتفع حتى 250 ألف ليرة وصولاً إلى 350 ألف ليرة، بحسب نوعيتها وقوة محركها، والماركة طبعاً.

وأوضح أن ماركات "وتار والحافظ وباقية" أسعارها مرتفعة لجودتها واستخدامها شفرات حديدية وحماية متينة، ومحركات قوية، إلى جانب أنها تعمل عبر أجهزة التحكم عن بعد، وتتراوح بين 200 ألف و 300 ألف قد تزيد أو تنقص بحسب الحجم.

ولفت شاكر إلى أن الطلب زاد أخيراً على المراوح التي تعمل على البطارية والكهرباء بوقت واحد، فعندما ينقطع التيار الكهربائي في ساعات التقنين، تعمل المروحة وتشحن، وعندما تنقطع تبقى تعمل لعدة ساعات تختلف بحسب درجة قوتها، ويصل سعرها إلى 200 ألف ليرة بالحد الأدنى وتزيد بحسب الجودة أيضاً.

ولفت أن معرضنا يفكر في تجهيز مكان لبيع المراوح المستعملة هذا العام لأنها تجذب الزبائن، حيث هناك العديد من المراوح جديدة تماماً ولكن احترقت محركاتها بسبب انقطاع الكهرباء بشكل متكرر أو انخفاض التوتر، فقط تحتاج إلى لف المحرك مجدداً وتعود جديدة، وتصل أسعارها إلى ما بين 75 ألف ليرة و 120 ألف وفق قياسها ونوعيتها.

السوق في ركود

ويبدو أن حركة السوق ضعيفة مع دخول موجة الحر إلى دمشق وريفها أخيراً، إلا أن الطلب على المراوح يزيد في شهر تموز وآب بشكل أكبر مع بدء درجات الحرارة تتجاوز الـ 45 درجة مئوية.

وقال أبو وسام العاني، إن تقييد حركة الاستيراد زاد من الأسعار، إلى جانب تقلبات صرف الدولار المستمرة، وضعف القوة الشرائية لدى عموم السوريين، خصوصاً الموظفين منهم.

وأضاف أن هامش الربح قليل مقارنة بالأعوام الماضية، خصوصاً أننا أحياناً نشتري بأسعار وترتفع الجديدة منها بعد شهر، ما قد يجعلنا في مخاطر خسارة، لكننا نعوض عن طريق الأجهزة الأخرى مثل البرادات والثلاجات والغسالات لأنها ملحة أكثر بكثير من المكيفات ولا يمكن العيش بدونها خصوصاً في الصيف.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار