أكد رئيس جمعية الصيادين في اللاذقية، نبيل فحام، تحسّن واقع الصيد في المحافظة مقارنةً بالفترة التي سبقت سقوط النظام السابق، مشيراً إلى تراجع واضح في أسعار السمك وتحسّن في ظروف عمل الصيادين.
وقال فحَام لصحيفة "الثورة"، إن الصيد بات متاحاً من دون قيود، بعد أن كانت بعض الأنواع ممنوعة، مشيراً إلى أن حركة البيع والشراء نشطة وتتم عبر المزاد العلني، وفق العرض والطلب، موضحاً أن السوق يشهد انتشار أسماك غريبة تُباع بأسعار أقل من الأنواع المحلية، ما يضغط على أرباح الصيادين.
ووصف فحام الموسم الحالي بالجيد، معتبراً أن المنافسة مع السمك المستورد مقبولة طالما تُوفّر الوجبة بسعر مناسب للأهالي، مشيراً إلى أن انخفاض الأسعار لا يرتبط فقط بزيادة العرض، بل يعود أيضاً لانخفاض تكاليف الصيد، نتيجة لتراجع أسعار المازوت ومستلزمات العمل، رغم استمرار وجود تكاليف سنوية مثل ضرائب تتراوح بين 75 و150 ألف ليرة، وتذكرة صيد تصل إلى 200 ألف ليرة.
استهلاك أقل من 1 كيلوغرام سنوياً للفرد في سوريا
من جهته، أوضح رئيس قسم الإنتاج الحيواني في كلية الهندسة الزراعية بجامعة اللاذقية، الدكتور مالك علي، أن معدل استهلاك الفرد من لحوم الأسماك في سوريا لا يتجاوز 1 كيلوغرام سنوياً، مقارنةً بـ 9 كيلوغرام كمعدل عالمي، و24 إلى 25 كيلوغرام في الدول المتقدمة.
وأرجع علي هذا الانخفاض إلى ضيق الرصيف القاري على الساحل السوري، الذي لا يتجاوز في بعض المناطق 200 إلى 300 متر، مقابل امتداده إلى 15 أو 20 كيلومتراً في بعض الدول.
واعتبر علي أن تدهور البيئة البحرية جعلها أكثر عرضة لغزو كائنات بحرية غريبة، موضحاً أن السنوات الأخيرة شهدت تسجيل أكثر من 115 نوعاً جديداً في المياه السورية، بعضها مغذٍ، وبعضها الآخر سام.
ذكر علي أن إنتاج سوريا من الأسماك في المياه العذبة كان يبلغ نحو 15 مليون كيلوغرام سنوياً، من أنواع مثل الكارب والمشط والسلور. كما وثّق عام 2018 وجود 298 نوعاً من الأسماك البحرية، منها 42 نوعاً غضروفياً. وأشار إلى تراجع في أنواع مثل اللقز والفرّيدة، التي باتت مهددة بالانقراض نتيجة للصيد الجائر.
أسعار السمك في الأسواق
بحسب الأسعار الحالية، انخفض سعر سمك العصيفري إلى ما بين 25 و30 ألف ليرة، بعدما كان يتراوح بين 125 و150 ألف ليرة. وتراجع سعر السلطاني البلدي إلى 300–350 ألف ليرة بعد أن تجاوز المليون. كما تراجع سعر الفرّيدة واللقز إلى 250–300 ألف ليرة، والأجاج إلى 70–80 ألفاً، في حين هبط سعر البلميدا من 120 ألفاً إلى 25 ألف ليرة فقط.