قالت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز، إن سوريا تخطط لطباعة عملة جديدة بتصميم مختلف في كل من الإمارات وألمانيا بدلاً من روسيا، بما يشمل إزالة صورة رئيس النظام المخلوع بشار الأسد من إحدى فئات الليرة، في خطوة تعكس تحسّن العلاقات بسرعة مع دول الخليج العربي والدول الغربية، بالتزامن مع قرار رفع العقوبات الأميركية الذي يفتح آفاقاً جديدة لدمشق.
وبحسب الوكالة، فإن السلطات السورية بدأت مطلع هذا العام بدراسة إمكانية طباعة العملة في ألمانيا والإمارات، وتسارعت هذه الجهود بعد أن خفّف الاتحاد الأوروبي بعض عقوباته على دمشق في شهر شباط الماضي.
ويشمل التصميم الجديد إزالة صورة رئيس النظام المخلوع بشار الأسد من إحدى فئات الليرة السورية ذات اللون البنفسجي، التي لا تزال متداولة.
وتسعى الحكومة الجديدة في دمشق إلى التحرّك بسرعة لإعادة هيكلة اقتصاد منهك بعد 13 عاماً من الحرب، والذي تفاقمت معاناته مؤخراً بسبب نقص حادّ في الأوراق النقدية.
التخلي عن الدور الروسي
وكانت روسيا، وهي من أبرز داعمي الأسد، قد تولّت طباعة العملة السورية خلال أكثر من عقد من الحرب، بعدما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات أنهت عقد الطباعة مع شركة أوروبية.
ولا تزال الحكومة الجديدة في دمشق تحتفظ بعلاقات مع موسكو حتى بعد فرار الأسد إلى روسيا في كانون الأول الماضي، وقد تلقّت سوريا خلال الأشهر الماضية عدة شحنات مالية إلى جانب الوقود والقمح، مع سعي روسيا للحفاظ على وجودها العسكري في قاعدتيها على الساحل السوري.
وتجري السلطات السورية محادثات متقدّمة لعقد اتفاق طباعة العملة مع شركة "أومولات" (Oumolat) الإماراتية، وفقاً لمصدرين ماليين سوريين، فقد زار محافظ البنك المركزي السوري ووزير المالية مقرّ الشركة في زيارة للإمارات هذا الشهر.
وفي ألمانيا، أبدت شركتان اهتمامهما بالأمر: "بوندسدروكراي" (Bundesdruckerei) المدعومة من الدولة، وشركة "غيسيكي آند ديفرينت" (Giesecke+Devrient) الخاصة، وفقاً لمصدر سوري ومسؤول أوروبي، لكن لم يتّضح بعد أيّ منهما قد تتولّى الطباعة.
وقال متحدث باسم "بوندسدروكراي" إن الشركة لا تجري أيّ محادثات مع الدولة السورية بشأن طباعة العملة، في حين رفضت "غيسيكي آند ديفرينت" التعليق.
كما لم ترد وزارة الخارجية الإماراتية، ولا الحكومة الألمانية، ولا محافظ البنك المركزي السوري عبد القادر حصرية، على طلبات للتعليق.