ارتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، إلى 80 فلسطينيا، بينهم 57 باحثا عن الطعام وذلك خلال يوم الأربعاء.
جاء ذلك في هجمات متنوعة ضمن حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة للشهر الـ21 على التوالي.
وفي أحدث الهجمات، قتل الجيش الإسرائيلي سيدة وطفلين جراء قصف استهدف خيمتهم غرب خان يونس جنوبي قطاع غزة، وفق ما أفاد مصدر طبي لوكالة الأناضول.
وسبق ذلك، مقتل 4 فلسطينيين في قصف استهدف خيمة تؤوي نازحين في المنطقة ذاتها، وفق ذات المصدر.
وقال المصدر الطبي إن 3 فلسطينيين قتلوا في وقت سابق بقصف إسرائيلي استهدف تجمعاً لمدنيين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وفي وسط قطاع غزة، أفادت إدارة مستشفى العودة، في النصيرات بوصول 17 إصابة، بينها 7 سيدات، جراء قصف شنته طائرات مسيّرة إسرائيلية استهدف تجمعا لمواطنين قرب نقطة توزيع مساعدات في محيط ما يُسمى "حاجز نتساريم".
وفي وقت لاحق، أعلنت إدارة المستشفى استقبال 5 إصابات أخرى نتيجة استهداف طائرة مسيّرة تجمعا مدنيا في نهاية شارع جولس، بالنصيرات.
وخلال ساعات نهار الأربعاء، قتل الجيش الإسرائيلي 57 فلسطينيا وأصاب 363 آخرين، اليوم، في إطلاق نار أثناء انتظارهم المساعدات ضمن ما يعرف بـ"آلية المساعدات الأمريكية الإسرائيلية"، حسب وزارة الصحة الفلسطينية.
وذكرت الوزارة عبر بيان أن "إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا المستشفيات من المناطق المخصصة لتوزيع المساعدات بلغ 224 شهيدا وأكثر من ألف و858 إصابة"، وذلك منذ 27 مايو/ أيار الماضي.
وأفادت وكالة الأناضول، أن الجيش الإسرائيلي استهدف اليوم فلسطينيين أثناء انتظارهم المساعدات في مناطق برفح جنوبي القطاع، وقرب محور "نتساريم" جنوب مدينة غزة.
كما أفاد مصدر طبي، لوكالة الأناضول، بانتشال طواقم الدفاع المدني 11 جثمانا لفلسطينيين قتلوا خلال الليلة الماضية جراء قصف إسرائيلي على أنحاء متفرقة من غزة
فيما قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين، وأصاب عددا آخر بقصف استهدف تجمعا لمدنيين في مدينة دير البلح وسط القطاع، وفق شهود عيان للأناضول.
ودفعت إسرائيل الفلسطينيين بغزة إلى المجاعة، بإغلاق المعابر لأكثر من 100 يوم، في تجويع متعمد يمهّد لتهجير قسري، حسب المكتب الإعلامي الحكومي بالقطاع.
وبدأت إسرائيل في 27 مايو الماضي، توزيع مساعدات عبر جهة مدعومة منها ومن واشنطن، خارج إشراف الأمم المتحدة، التي ترفض الاعتراف بها.
ويوزع الغذاء في "مناطق عازلة" جنوب ووسط غزة، وسط فوضى وتكرار إطلاق النار الإسرائيلي على الجائعين، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى.
انقطاع الإنترنت بشكل كامل
من جانب آخر، أفادت وكالة "شهاب" الفلسطينية، اليوم، بانقطاع خدمات الإنترنت بشكل كامل عن جميع أنحاء قطاع غزة، ما زاد من عزلة القطاع المحاصر وفاقم معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون تحت نيران حرب إسرائيلية مدمرة دخلت شهرها العشرين من دون توقف.
وأكدت مصادر في الدفاع المدني شمالي غزة أن انقطاع الاتصالات والإرسال حال دون القدرة على تحديد مواقع القصف أو الاستجابة لنداءات الاستغاثة، مما يعيق عمليات الإنقاذ ويهدد حياة العالقين تحت الأنقاض أو في المناطق المستهدفة.
وأشارت المصادر إلى أن طواقمها باتت تعتمد على الاجتهادات الفردية والتحرك العشوائي في ظل تعذر التنسيق مع السكان أو الجهات الميدانية.
ويأتي هذا الانقطاع في سياق تصعيد إسرائيلي متواصل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، عندما شنت إسرائيل حرباً عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة في أعقاب هجوم مفاجئ شنّته حركة "حماس" على مستوطنات جنوبي البلاد.
ومنذ ذلك الحين، كثّفت إسرائيل من ضرباتها الجوية والبرية، موسّعةً أهدافها لتشمل منازل المدنيين والبنى التحتية الحيوية، بما في ذلك المستشفيات ومحطات الكهرباء وخطوط الاتصالات، في ما اعتبره مراقبون انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى من جراء هذه الحرب حتى الآن 55,104 شهيداً، في حين تجاوز عدد الجرحى 127,394، معظمهم من النساء والأطفال.