icon
التغطية الحية

معسكرات الفصائل السورية تحت النار.. 6 عوامل شجعت على التناحر التركي الروسي

2021.09.29 | 06:07 دمشق

242988612_2035519956603749_7138562429478003201_n.jpg
حلب - ثائر المحمد
+A
حجم الخط
-A

نفذت طائرات حربية روسية يوم الأحد الفائت غارات جوية على معسكر يتبع لـ "الجبهة السورية للتحرير" في الجيش الوطني، بريف مدينة عفرين شمالي حلب، ما أدى لمقتل ستة عناصر وإصابة آخرين بجروح، في تطور عسكري لافت، يؤكده مكان وزمان القصف، وطبيعة الفصيل المستهدف.

ويحمل القصف في طياته رسائل روسية لتركيا، قبل أيام من القمة المرتقبة بين الرئيس التركي ونظيره الروسي في سوتشي، لمناقشة مستجدات الملف السوري، وانعكاساته على العلاقة بين البلدين، وبحث سبل تخفيف التوتر في محافظة إدلب والالتزام بوقف إطلاق النار.

روسيا تقصف ثلاثة مواقع عسكرية خلال شهر

تجد روسيا في قصف معسكرات الفصائل المقربة من تركيا، وسيلة لتمرير الرسائل إلى أنقرة، كما فعلت في شهر تشرين الأول عام 2020، عندما قصفت الطائرات الروسية معسكراً لفيلق الشام العامل في الجبهة الوطنية للتحرير، في منطقة الدويلة بالقرب من مدينة كفرتخاريم غربي إدلب، ما أدى لمقتل وجرح أكثر من 30 عنصراً.

وأواخر شهر آب الماضي، تعرضت منطقة عفرين لغارات جوية روسية هي الأولى منذ عام 2018، واستهدفت معسكراً لفيلق الشام في قرية إسكان جنوبي عفرين، دون وقوع إصابات بشرية.

وعاودت روسيا خلال اليومين الماضيين قصف عدة قرى جنوبي عفرين بواسطة الطيران الحربي، واستهدفت بعدة غارات جوية معسكراً لـ "الجبهة السورية للتحرير" بمنطقة براد بريف عفرين، ما أدى لمقتل ستة عناصر، في حين أعلنت الجبهة قصف مواقع وغرف عمليات مشتركة لنظام الأسد وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وقتل 21 عنصراً من الطرفين.

وتشير مصادر عسكرية لموقع تلفزيون سوريا، إلى أن قصفاً روسياً طال موقعاً عسكرياً للجبهة الوطنية للتحرير في الجيش الوطني، غربي حلب، في ليلة 25 أيلول الجاري، دون أن يسفر عن وقوع إصابات، رغم أن أحد الصواريخ سقط على مقربة من مجموعة عناصر كانت ضمن الموقع.

وفسّرت الجبهة السورية للتحرير، القصف الروسي لأحد معسكراتها، بأنه نوع من الضغط على تركيا، حيث قال عضو مجلس القيادة في الجبهة، مصطفى سيجري، إن ‏التصعيد الروسي رسالة واضحة قبيل انعقاد القمة التركية الروسية، ومفادها "ألا حدود أو خطوط حمر للإجرام الروسي بهدف تطبيق الرؤية والأهداف الروسية في سوريا".

روسيا تطمح لمكاسب سياسية وعسكرية

تعتبر روسيا أن الجانب التركي فشل في تطبيق كامل البنود المنصوص عليها في اتفاق الخامس من آذار عام 2020، والذي يقضي بإنشاء ممر أمني على طرفي الطريق الدولي حلب - اللاذقية، وتفكيك المجموعات الراديكالية، مثل "هيئة تحرير الشام"، لذلك صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بأن محافظة إدلب ما زالت "بؤرة للإرهاب".

وترافق التصعيد الروسي شمالي سوريا، مع جملة من الأحداث والتطورات السياسية المتعلقة بسوريا، وسنعمل في هذا التقرير على سردها، وشرح انعكاساتها على العلاقة التركية - الروسية.

أولاً: تصريحات روسيا والنظام ضد الوجود الأجنبي في سوريا

كرر المسؤولون في روسيا ونظام الأسد خلال شهر أيلول الجاري، الإشارة إلى عدم شرعية الوجود الأجنبي في سوريا، على اعتبار أن بعض الجيوش المنتشرة في شمالي البلاد، لم تُستدعَ من قبل "الحكومة الشرعية" بنظرهم، وهي نظام الأسد.

وفي 14 من الشهر الجاري، كشفت وسائل إعلام روسية عن استدعاء رأس النظام في سوريا بشار الأسد إلى موسكو، للقاء فلاديمير بوتين، وخلال اللقاء، ذكر "الأسد"، أن هناك عوائق تعترض العملية السياسية في إطار سوتشي وأستانا، بسبب "الدول التي تدعم الإرهابيين، والتي ليس لها مصلحة في أن تستمر هذه العملية وتحقيق الاستقرار في سوريا"، وذلك في إشارة منه للولايات المتحدة وتركيا.

بدوره اعتبر بوتين أن المشكلة الرئيسية، في رأيه، تكمن في أن "القوات الأجنبية موجودة في مناطق معينة من البلاد دون قرار من الأمم المتحدة ودون إذن من النظام، وهو ما يتعارض بشكل واضح مع القانون الدولي ويمنعكم (النظام) من بذل أقصى الجهود لتعزيز وحدة البلاد ومن أجل المضي قدماً في طريق إعادة إعمارها بوتيرة كان من الممكن تحقيقها لو كانت أراضي البلاد بكاملها تحت سيطرة الحكومة الشرعية"، وكذلك يحمل حديث بوتين إشارة لتركيا التي تسيطر على مساحات واسعة شمالي سوريا.

وأعقب اللقاءَ بين بوتين وبشار الأسد بأيام، تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تحدث فيها عن ضرورة وجود جيش بلاده في الشمال السوري، حيث ذكر أن تركيا عبر وجودها على الأرض منعت المجازر وعمليات التطهير العرقي التي تمارسها امتدادات تنظيم (بي كي كي) في سوريا، مضيفاً أن 462 ألف سوري عادوا طواعية إلى المناطق التي جعلتها تركيا آمنة في شمالي سوريا.

ولفت أردوغان إلى أن وجود تركيا في إدلب أيضاً أنقذ أرواح الملايين وحال دون تشريدهم، وشدد على أنه يتعين إظهار إرادة أقوى لإيجاد حل سياسي للقضية السورية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 وبما يلبي تطلعات الشعب السوري.

وطالب وزير خارجية النظام، فيصل المقداد، تركيا بسحب قواتها من شمالي سوريا، كما دعا المجتمع الدولي لدعم "جهود سوريا لتحرير الأراضي التي احتلتها تركيا في شمال البلاد"، معتبراً أن السبب الرئيسي للتصعيد الأخير في محافظة إدلب هو "الاحتلال التركي والدعم الذي تقدمه أنقرة للجماعات الإرهابية على الأرض"، حسب وصفه.

ثانياً: التطبيع مع نظام الأسد والعقبة التركية

تعمل روسيا جاهدة على تعويم نظام الأسد وإعادته إلى جامعة الدول العربية، لكن تواجهها عدة عقبات بهذا الخصوص، ومنها الموقف التركي، الرافض للتطبيع مع النظام، أو الاعتراف به.

وتبدو روسيا واثقة من قدرتها على تطبيع العلاقات بين نظام الأسد ومحيطه العربي، خاصة بعد زيارة وزير دفاع النظام إلى الأردن، وتأكيد وزير الخارجية العراقي، أن بلاده تعمل على إعادة النظام إلى جامعة الدول العربية، وبحثت الإمارات مع وزير الموارد المائية في حكومة الأسد، سبل التعاون المشترك في مجالات المياه والطاقة وإعادة الإعمار.

لكن ما يهم موسكو، هو إقناع أنقرة بضرورة التطبيع مع نظام الأسد، لما له من أثر إيجابي على النظام، على اعتبار تركيا فاعلاً أساسياً في الملف السوري، ولها انتشار كبير في إدلب وحلب والرقة والحسكة.

وتشير تصريحات الرئيس التركي قبل ثلاثة أيام، إلى فشل موسكو بإقناع أنقرة بفكرة التقارب مع نظام الأسد، حيث شدد أردوغان، على أن نظام الأسد يشكل تهديداً في جنوب تركيا، داعياً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى التعاون بهذا الخصوص لـ "خوض النضال معاً في الجنوب".

وأكد الكاتب التركي، برهان الدين دوران، في مقال له في صحيفة "صباح" أن نظام الأسد يرغب في الجلوس على طاولة المفاوضات مع أنقرة، مضيفاً أن بوتين قدم هذا العرض مرات عدة لأردوغان.

ويرى الكاتب "أن منطق التطبيع في السياسة الخارجية التركية، مع الجهات الفاعلة في الشرق الأوسط، وفتح صفحات جديدة، يرتبط بالتغيرات الجيوسياسية العالمية والإقليمية"، لافتاً إلى "أن تطبيع العلاقات لا يحدث وفق العواطف الداعية للتعايش مع الجميع، كما أنه لا يمكن أن يتحقق بناء على رغبة طرف واحد، والدول تقوم بمراجعة سياساتها وفقاً للمعادلات الجيوسياسية الجديدة".

وتمثل تركيا في هذه الحالة عقبة أمام استكمال تعويم نظام الأسد، لكونها ترفض الاعتراف به، أو السماح له بالاقتراب أكثر نحو حدودها الجنوبية، وهو ما قد يزعج روسيا، ويدفعها للضغط على أنقرة، من خلال توسيع نطاق القصف، على أمل تحقيق مكاسب جديدة.

ثالثاً: سوء العلاقة التركية الأميركية

يشير الرئيس التركي، إلى أن بداية عمل بلاده، مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن كانت غير جيدة، مقارنة بالعمل مع الرؤساء السابقين للولايات المتحدة، مثل دونالد ترامب.

ومما يوتر العلاقات بين أنقرة وواشنطن، دعم الأخيرة لقوات سوريا الديمقراطية بالسلاح والمعدات العسكرية، لكون تركيا تصنف "قسد"، ومن خلفها "حزب العمال الكردستاني" على قائمة الإرهاب، وتعتبرهما تهديداً لأمنها القومي.

وأعلن أردوغان قبل أيام، أن بايدن بدأ بنقل الأسلحة والذخائر والمعدات إلى "المنظمات الإرهابية في سوريا، وأن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي وهي تشاهد ذلك".

وتختلف الولايات المتحدة وتركيا، على ملف شراء أنقرة لمنظومات الصواريخ الروسية "إس 400"، لكن أردوغان أفاد يوم أمس، بأنه لا يحق للولايات المتحدة التدخل في موضوع إس 400، لا سيما أنها أحجمت عن تزويد تركيا بمنظومات باتريوت، مضيفاً: "إذا كنتم أحجمتم عن تزويدنا بالباتريوت فلا يمكنكم التدخل بخصوص أي منظومة دفاعية نتزود بها من دولة أخرى".

ومن المرجح أن تعمل روسيا على استغلال الهوامش، والاستفادة من الخلاف الأميركي التركي، عبر زيادة نشاطها العسكري والسياسي، بما يضمن لها مكاسب جديدة، مثل إغلاق معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا أمام المساعدات الإنسانية الأممية، وإدخالها عبر نظام الأسد حصراً.

رابعاً: تقارب روسيا مع قسد

من الأسباب المحتملة للتصعيد من قبل روسيا، وبدرجة أقل قوات سوريا الديمقراطية، ضد مناطق النفوذ التركي في شمالي سوريا، هو زيادة التنسيق والتعاون بين موسكو وقسد.

وذكر الباحث فراس فحام، أن ‏القصف الروسي المتكرر لمواقع الجيش الوطني السوري وفي عفرين تحديداً، هو محاولة لتوطيد العلاقات أكثر مع قسد، وإقناعها بأن موسكو شريك يمكن الوثوق به.

ورفعت قسد من وتيرة هجماتها على مناطق سيطرة الجيش الوطني في شمال وشرق حلب، حيث نفذت عدة محاولات تسلل، واللافت أن الجيش الوطني تمكن من أسر عنصرين للنظام، كانا يشاركان في عمليات التسلل التي تنفذها قسد.

وعلى المستوى السياسي، أجرت قوات سوريا الديمقراطية، وواجهتها السياسية "مجلس سوريا الديمقراطية" عدة لقاءات مع المسؤولين الروس، وفي منتصف الشهر الجاري، التقى المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، بوفد من "مسد"، ومن بين المواضيع التي جرت مناقشتها، أهمية مواصلة الحوار بشكل فعال بين قوات سوريا الديمقراطية، ونظام الأسد، للوصول إلى "اتفاقيات مناسبة تلبي التطلعات المشروعة لجميع مواطني سوريا"، حسب بيان صادر عن الخارجية الروسية.

وتحاول روسيا كسب "قسد"، ودمجها في صفوف نظام الأسد، مستفيدة من القلق الذي ينتاب قوات سوريا الديمقراطية، من انسحاب أميركي قريب من سوريا، على غرار ما حصل في أفغانستان، وتجد موسكو في قصف مواقع للجيش الوطني، بالقرب من نقاط التماس مع "قسد" شمالي حلب، عاملاً مؤثراً في تسريع التقارب بين النظام وقسد، وفي الوقت نفسه الضغط على تركيا التي كثفت من قصفها بواسطة الطائرات المسيرة على شخصيات قيادية شمال شرقي سوريا تعمل لصالح حزب العمال الكردستاني.

خامساً: تراجع التأثير الأميركي في سوريا.. من المستفيد؟

منذ أن تسلم جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة، تراجع التأثير الأميركي بشكل واضح في الملف السوري، ولم تتخذ واشنطن إجراءات جدية لقطع الطريق على مساعي التطبيع مع نظام الأسد، وعلى العكس، تجري مشاورات في أميركا لرفع جزء من العقوبات عن نظام الأسد، والموافقة على بعض الإعفاءات من عقوبات قانون قيصر، لتسهيل مرور الطاقة من الأردن إلى لبنان عبر سوريا.

وأفاد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، جوي هود، أن "سياسة بلاده في سوريا لا تهدف لتغيير النظام، وإنما تغيير سلوك الحكومة السورية عبر عملية سياسية تقودها الأمم المتحدة، وتؤدي إلى حكومة تمثل وتحمي شعبها، وتقدم المساعدات، ولا تسجن السياسيين ولا تعذب شعبها كما يفعل هذا النظام".

ويستبعد "هود" انسحاب القوات الأميركية من سوريا، لكن مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، ذكر أن الولايات المتحدة يمكن أن تتخذ قراراً بسحب قواتها من سوريا بصورة مفاجئة، مشيراً إلى أن "هذا الأمر يعد إشارة واضحة للأكراد، الذين نبقى على تواصل وثيق معهم ونحملهم على تنظيم الحوار مع دمشق، إنها إشارة واضحة إلى أن هذا الحوار ليس ضرورياً فحسب، وإنما يجب إنهاء هذا الحوار بالتوصل إلى حل وسط والخروج باتفاقات محددة مع الطرف السوري".

وعلى ضوء ذلك، التقى منسق البيت الأبيض للشرق الأوسط، بريت ماكغورك، بنائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين ومبعوث فلاديمير بوتين الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، في جنيف، بناءً على طلب الروس، حيث أرادوا من خلال اللقاء مناقشة الخطوات نحو حل سياسي في سوريا ومعرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة على استعداد لتقديم إعفاءات من العقوبات للسماح للنفط والغاز بالوصول عبر سوريا إلى لبنان، لكن "ماكغورك" أثار احتمال انسحاب القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لإيران من المناطق القريبة من الحدود مع إسرائيل في هضبة الجولان.

ومن المؤكد أن أي تقارب روسي - أميركي سيضر بشكل أو بآخر بتركيا، وكذلك سينعكس أي تراجع في الدور الأميركي في الملف السوري، إيجاباً على روسيا، التي لن تتردد في توسيع نطاق سيطرتها في شرق الفرات، وإحداث المزيد من الضغط في شمال غربي سوريا، عبر عدة طرق، من أهمها إغلاق معبر باب الهوى أمام المساعدات الإنسانية، والضغط على تركيا عبر إجبار مزيد من المدنيين على النزوح والتدفق نحو الحدود السورية التركية.

ويرغب الرئيس التركي بجمع الأطراف الفاعلة في الملف السوري على طاولة واحدة لإيجاد حل للأزمة في البلاد، إذ أعرب خلال مقابلة مع قناة "CBS" الأميركية عن تمنياته في أن تعمل الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا معاً من أجل تحقيق السلام والاستقرار لشعوب المنطقة سواء في سوريا أو في العراق.

سادساً: رغبة بالتوسع في إدلب 

ترغب روسيا بالسيطرة على طريق حلب - اللاذقية الدولي، الذي يمر من داخل محافظة إدلب، لما لذلك من فوائد اقتصادية، فضلاً عن كونه صلة الوصل بين قاعدتها الرئيسية في حميميم بريف اللاذقية، ومدينة حلب.

ودائماً ما تتهم روسيا، الجانب التركي بعدم الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الخاص بإدلب، والذي ينص على إنشاء ممر أمني على طرفي طريق "M4"، وفصل "التنظيمات الإرهابية" عن المعارضة المعتدلة المقربة من أنقرة.

لكن بالمقابل يقول وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن "هناك اتفاقيات تم توقيعها بعد محادثاتنا مع روسيا، نحن نلتزم بها وأوفينا ونفي بمسؤولياتنا وننتظر من محاورينا أيضاً الالتزام بهذه الاتفاقيات ومسؤولياتهم هنا"، مشدداً على ضرورة "استمرار وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد وضمان الاستقرار فيها بأقرب وقت، وجعل المنطقة آمنة، وتهيئة بيئة يعيش فيها السوريون بأمان".

وتحاول موسكو إحراج أنقرة، من خلال وصف إدلب بأنها بؤرة لـ"الإرهاب"، في حين تؤكد تركيا على لسان وزير دفاعها، أنها لا تستطيع تحمل أعباء موجة جديدة من الهجرة إليها.

ومن المتوقع أن تتضح حدود التصعيد ومستقبله، وما تريده روسيا في الشمال السوري، بعد عقد القمة التركية الروسية في سوتشي الأربعاء المقبل، وبعد معرفة ما سينتج عن المباحثات التي ستركز على ملف إدلب، وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة حولها، وإلى حين ذلك ستبقى منازل المدنيين في شمالي سوريا هدفاً للطائرات الروسية، وبريداً يمكن لموسكو من خلاله بعث الرسائل إلى أنقرة بلغة الدم.