معركة "دحر الإرهاب" نتائج مخيبة وخلافات داخلية

تاريخ النشر: 17.09.2018 | 21:09 دمشق

دير الزور - نورس العارفي - تلفزيون سوريا

صباح يوم الثلاثاء 11 من شهر أيلول الجاري أعلنت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بدء المرحلة الأخير من عملية "عاصفة الجزيرة" لطرد "تنظيم الدولة" من الجيب الأخير على الضفة اليسرى لنهر الفرات "هجين والشعفة والسوسة والباغوز" وأطلقوا على المعركة اسم "دحر الإرهاب".

المعارك بدأت من ثلاثة محاور وهي "هجين والسوسة والباغوز" وحُيّدت "الشعفة" عنها وعن القصف، وفتح التحالف عبرها ممراً إنسانياً لخروج المدنيين.

قصف تمهيدي، وغارات جوية..

بدأت المعركة فعلياً قبل إعلان انطلاقها بساعات، وذلك بقصف مدفعي عنيف مساء الاثنين من المدفعية الفرنسية التي تمركزت على أطراف الباغوز لتستهدفها وبلدة السوسة، والمدفعية الأمريكية التي تمركزت في القاعدة اللوجستية ببادية هجين فاستهدفت مدينة هجين، أما المدفعية العراقية المتمركزة على الحدود فشاركت باستهداف الباغوز، بالإضافة للغارات الجوية المكثفة من طيران التحالف الدولي والتي تركزت على الباغوز فوقاني وهجين والسوسة.

هجوم بري ومقاومة شديدة..

بدأت قوات "قسد" هجومها البري العنيف على جبهتي هجين والباغوز، والذي كان مقاتلو المكون العربي رأس الحربة فيه، وأغلبهم من أبناء تلك المناطق الذين يريدون طرد تنظيم الدولة منها، لكن جرت الرياح بما لا تشتهي سفن "قسد" "فتنظيم الدولة" قاوم بشراسة معتمداً على المفخخات وتلغيم المنازل والأراضي الزراعية الذي عمد إليه في وقت سابق، وشراسة التنظيم في هجين كانت أقوى من الباغوز، وذلك لوجود البيوت التي تحصن بها عناصره، ولقوة التحضيرات والدعم العسكري الذي وصل كون الأنظار كانت تتجه إليها، وخاصة بعد إنشاء التحالف الدولي لقاعدة الدعم اللوجستي بباديتها، أما جبهة الباغوز فكانت هي الأسهل على "قسد" وذلك لوجود مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية التي يصعب على عناصر التنظيم التحصن بها وذلك يسهل من مهمة الطيران والمدفعية بتنفيذ سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها التحالف بمثل تلك المعارك.

تقدم بطيء لقسد وتأهب لقوات النظام والميليشيات العراقية..

بالرغم من الغارات الجوية المكثفة للتنظيم والقصف العنيف من المدفعيات الأمريكية والفرنسية وكذلك العراقية، إلا أن تقدم قسد كان بطيئاً جداً، وذلك لاستخدام التنظيم لأسلوب الكر والفر والعربات الملغمة، ففي هجين بقيت خارطة السيطرة على حالها تقريبا من تقدم بسيط لقسد ببعض النقاط، أما الباغوز فتمكنت القوات المهاجمة من التقدم بها والسيطرة على حي الشيخ حمد والمدرسة الموجودة فيها التي اتخذتها مركزا لانطلاق عملياتها، لتتمكن بعد ذلك من الوصول "لحارة السياد" ولمصفاة مياه القرية، للوقف عند ذلك الحد.

أما قوات النظام فقد حصنت مواقعها على الضفة اليمنى لنهر الفرات ونشرت القناصة على طول البلدات المقابلة لسيطرة "تنظيم الدولة" وهي: (السيال والغبرة وحسرات والجلاء والعباس والرمادي والسكرية)، وذلك خوفاً من محاولات التنظيم عبور النهر مع بدء المعركة، أما استعدادات النظام فجاءت بعد اجتماع جرى في قرية "حطلة" الخاضعة لسيطرة قوات النظام جمع قادة من "قسد" مع قادة روس نوقش خلاله أمر المعركة "دحر الإرهاب".

أما القوات العراقية الشيعية فقد تمركزت على طول الحدود العراقية المقابلة لقرية الباغوز، ومشاركتها اقتصرت على القصف المدفعي.

تصريحات خجولة، وخلافات داخلية..

خلال سير المعركة كانت معرفات "قسد" وصفحتهم الرسمية تصدر تصريحات عن سير المعركة، ولكن اللافت للنظر أن تلك التصريحات كانت تتحدث بشكل عام دون الدخول بالتفاصيل بالنسبة للسيطرة والتقدم، فكانت تعتمد على القول إن قواتها تقدمت في الباغوز وسيطرة على ٧ نقاط دون ذكر أسمائها أو مواقعها، أما عن أعداد القتلى فوصل مجموع قتلى التنظيم الذي أعلنوه إلى ١٢٤ عنصراً، أما من مقاتليهم فاعترفوا بمقتل ١٠ عناصر وإصابة ٢٢آخرين، وحصلت خلافات بين قيادة قسد وعناصرهم من المكون العربي وذلك بعد الطلب منهم الانتقال من القتال بجبهة هجين إلى الباغوز، فرفضوا ذلك كونهم من أبناء هجين ويريدون تحريرها أولا، فرفضوا تنفيذ الأوامر.

مقالات مقترحة
أين تنتشر السلالة المتحورة الهندية من كورونا في المنطقة العربية؟
حصيلة الإصابات بكورونا في سوريا خلال 24 ساعة
أكثر من 4600 شخص يتلقون لقاح "كورونا" شمال غربي سوريا