معرض في أميركا عن اللجوء إلى سوريا ومنها (فيديو)

معرض في أميركا عن اللجوء إلى سوريا ومنها (فيديو)

الصورة
معرض "سورية، آنذاك والآن: قصصُ لاجئين بعد قرن من الزمن" في نيويورك (العربي الجديد)
12 كانون الثاني 2019
تلفزيون سوريا - متابعات

تُختتم، يوم غد الأحد، أعمال معرض "سورية، آنذاك والآن: قصصُ لاجئين بعد قرن من الزمن" المُقام، منذ شهر تشرين الأول مِن العام الفائت، في "متحف بروكلين" بمدينة نيويورك الأميركية.

أعمال المعرض تُسلّط الضوء على تجربة الهجرة واللجوء إلى سوريا ومنها، حيث جاءت قصصه مِن حقبٍ مختلفة، فهناك "اللجوء الأرمني" المعروف، و"لجوء الشركس" الذين هربوا مِن الغزو الروسي للقوقاز، أوائل القرن الماضي، إلى سوريا ودول المنطقة، إضافةً إلى قصص السوريين الذين هاجروا إلى نيويورك قبل أكثر مِن قرن.

وحسب ما ذكر موقع (العربي الجديد)، فإن المعرض يتناول أيضاً، موضوعاً ثالثاً يتعلّق بالنزوح واللجوء اللذين اضطرّ إليهما الملايين مِن السوريين بعد الأحداث التي عاشتها بلادهم، إثر موجة الاحتجاجات ضد "نظام بشار الأسد" شهر آذار 2011.

المعرض عالج المواضيع الثلاثة بوسائط وأدوات مختلفة؛ أوّلها الصور الفوتوغرافية التي تُعرض على شاشة متلفزة وفيها صور تاريخية مِن الحياة اليومية للمهاجرين الذين أتوا من "سورية الكبرى" إلى نيويورك، وهي صورٌ التُقطت بداية القرن الماضي في ما عُرف آنذاك بمنطقة "سورية الصغرى" بمدينة منهاتن.

والقسم الثاني، يعرض الخزف الأيوبي الذي يعود إلى القرن الثالث عشر، والذي اكتشفه (لاجئون شركس) أثناء بحثهم عن مواد لبناء منازل في مدينة الرقة السورية خلال فترة لجوئهم، ووجدوا تلك الأعمال الخزفية التي طُمست تحت الأرض بعد اجتياح "المغول" للرقة وتدميرها، منتصف القرن الثالث عشر الميلادي.

أما قصص وحياة السوريين بعد عام 2011، تناولها المعرض عن طريق أعمال لـ ثلاثة فنانين؛ هم: اللبنانية (جنان مكي باشو)، والسوريّان (عصام كرباج ومحمد حافظ)؛ حيث يقدّم المعرض أعمالهم - توسّطت قاعة العرض - المستمدة مِن تجاربهم الشخصية وانتمائهم لأجيال مختلفة، ضمن رؤىً تُبرز نظرة كل واحد منهم إلى قصص اللجوء السوري الحديثة.

 

 

وتحدّث موقع العربي الجديد عن تلك الأعمال، قائلاً إنَّ اللبنانية "باشو" طوّعت مادة البرونز والحديد وخردة المعدن لتصنع مجسّمات صغيرة لـ قوارب تحمل اللاجئين ومجسّمات أخرى تُظهر أفواجاً تحمل حقائبها للرحيل بحثاً عن أماكن آمنة، كما لفتت الانتباه إلى تجربتها في الحرب الأهلية اللبنانية واضطرارها وأهلها للنزوح إلى أكثر من منطقة.

وأضافت "باشو" في منشور يشرح عملها للزائر الأميركي ويضعه في سياقه الأوسع: "لقد استخدمتُ في عملي خردة المعدن لكي ألفت النظر إلى الانحلال الحضاري الذي نعيشه حالياً، أما المعدن الخام فينقل بؤس الناس في ملابسهم وحقائبهم. كفنانة أعتبر نفسي شاهدة على الزمن الذي أعيشه. توثّق أعمالي الأخبار عن طريق انتقاد العنف الذي يتجلى في نزوح اللاجئين ويعكس الالتزام وهو مانفستو ضد الحرب".

أمّا أعمال الفنان السوري (محمد حافظ)، فقد جمعت التسجيلات الصوتية إلى جانب المجسّمات، وأشار في تقديم لواحد من عمَليه المعروضين وهو تحت اسم "أذان دمشق"، إلى أن العمَل جاء بعد تسجيله صوت الأذان في دمشق خلال زيارته الأخيرة للمدينة عام 2011. ودمج بين التسجيل لأذان المسجد الأموي، وبين مجسّم لحارة سورية كُتبت على جدرانها شعارات مؤيّدة للاحتجاجات، بينما كان عمل الفنان السوري (عصام كرباج) الذي حمل عنوان "مياه داكنة، عالم يحترق"، عبارة عن مجسّمات لقوارب بألوان كالأزرق والأحمر تتوسّط كل منها عيدان كبريت بأحجام مختلفة أُحرقت رؤوسُها.

وقال "كرباج" عن عمله، إنه استوحاه من سفن المهاجرين السورية التي حملتهم وحملوا داخلهم جروحهم وهمومهم المرئية وغير المرئية. مضيفاً في تقديمه للعمل: "إن الكثير منهم لم يفقدوا بلادهم وممتلكاتهم وبيوتهم وأهلهم فحسب، ولكنهم فقدوا كذلك كبرياءهم وهويتهم. لقد فقدوا المرئي وغير المرئي، ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم"، كما رأى أن البحر ومعناه بالنسبة للذين يركبونه هرباً من ويلات الحروب، قد تحوّل لديهم إلى طريق رعب تُقرَّر فيه مصائر الكثيرين منهم: إمّا الحياة أو الموت.

شارك برأيك