أكّد مدير المكتبة الوطنية السورية، سعيد حجازي، أن انطلاق الدورة المقبلة من معرض دمشق الدولي للكتاب، الخميس المقبل، يعكس الحيوية الثقافية والفكرية في سوريا.
وأشار حجازي إلى أن هذه النسخة الأولى بعد التحرير تأتي بعد سنوات من الإهمال المتعمد للفعاليات الثقافية، خلال فترة النظام المخلوع.
وفي تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أشار حجازي إلى أن المكتبة تولي أهمية كبيرة لمشاركتها في المعرض، من خلال تعريف الزوار بالدور المعرفي والثقافي والأكاديمي للمكتبة، وتسليط الضوء على الرؤية الجديدة لها والجوانب التي يجري تطويرها لتحسين الخدمات.
وأوضح أنّ المكتبة الوطنية تضم مجموعة كبيرة من المقتنيات النادرة والقيمة علمياً وثقافياً، موضحاً أنه ستعرض نماذج مختارة تشمل المخطوطات والكتب النادرة والدوريات والمراجع، إلى جانب بعض مطبوعات المكتبة والمشاريع العلمية المخطط لإنجازها قريباً.
وأضاف: "اخترنا مواد نوعية تعطي الزائر فكرة واضحة عن قيمة المكتبة ومقتنياتها، وتشجعه على زيارتها للاطلاع على المزيد من المصادر المفيدة".
"عرض مقتنيات نادرة ومشاريع مستقبلية"
كذلك، أشار حجازي إلى أن المشاركة تهدف إلى تقديم صورة متكاملة عن عمل المكتبة، وطرق استفادة المواطنين والباحثين منها، بالإضافة إلى تعريف الزوار بتطور المكتبات وخدماتها ومكانتها الثقافية، ودورها في جمع الإرث الحضاري والإنتاج الفكري السوري، وبناء الهوية الوطنية، وجعلها فضاء يجمع السوريين بمختلف أعمارهم واهتماماتهم.
وأكد أنّ المكتبة تعمل على تعريف الزوار بأقسامها وخدماتها، مع التركيز على التوسع في تقديم الخدمات من خلال التحول الرقمي واعتماد أنظمة المكتبات الحديثة، لتسهيل الوصول إليها داخل سوريا وخارجها.
وبخصوص الأطفال والشباب، قال حجازي: "نؤمن بأن إنشاء مجتمع قارئ يبدأ بالاهتمام بالجيل الجديد، وتعزيز محبته للكتب والمكتبة"، مشيراً إلى تخصيص زاوية للأطفال في الجناح لتسليط الضوء على أقسام الأطفال واليافعين التي يجري العمل على تطويرها داخل المكتبة.
يشار إلى أنّ وزارة الثقافة لإطلاق معرض دمشق الدولي للكتاب تستعد، برعاية رئيس الجمهورية أحمد الشرع، في الخامس من شباط بمدينة المعارض، تحت شعار: "تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرؤه"، وتعد هذه النسخة الأولى بعد التحرير.