معد تحقيق واشنطن بوست عن سجن صيدنايا: بدأنا من صور جوية

تاريخ النشر: 26.12.2018 | 21:12 دمشق

آخر تحديث: 27.12.2018 | 12:52 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

شكل تقرير صحيفة الواشنطن بوست الذي تناول إفراغ النظام لسجن صيدنا من خلال تنفيذ حملات إعدام جماعية بحق المعتقلين حلقة جديدة في سلسلة التقارير الصحفية والحقوقية الدولية التي تحاول إطلاع الرأي العام الدولي على حجم الجرائم التي يرتكبها نظام الأسد في سوريا.

فبعد تقرير منظمة العفو الدولية الذي نشرته في السابع من شهر شباط الماضي تحت عنوان "المسلخ البشري" والتي وثقت فيه المنظمة إعدامات جماعية بطرق مختلفة نفذها النظام بحق 13 ألف معتقل أغلبيتهم من المدنيين، نشرت صحيفة الواشنطن بوست تقريراً مطولاً قبل يومين عن حالات الإعدام في سجن صيدنايا، حيث باتت الزنازين التي كانت مكتظة بالمعتقلين فارغة بسبب الإعدامات الجماعية، بعد تسريع القضاة العسكريين إصدار أحكام الإعدام.

زكريا زكريا مراسل صحيفة الواشنطن بوست في تركيا وأحد معدي التقرير قال في تصريحات خاصة لموقع تلفزيون سوريا "إن التقرير الذي استغرق العمل عليه بين (8 – 9) أشهر استطاع تسليط الضوء مجدداً على قضية سجن صيدنايا من قبل صحيفة عالمية مثل الواشنطن بوست، مما سيفتح المجال لمتابعة الموضع من قبل منظمات حقوقية كمنظمة العغو الدولية، وهيومن رايتس ووتش وغيرها من المنظمات الحقوقية الدولية".

وأضاف زكريا "نشاهد حالياً مجرى العدالة هو أحد المسارات التي تشكل ضغطاً على النظام، وذلك لكشف الجرائم التي ترقى لتكون جرائم حرب في سوريا خلال سنوات الماضية، ومن المؤكد بأن تسليط الضوء من قبل الإعلام العالمي على هذه الجرائم سيساعد حتما في محاسبة مرتكبي هذه الجرائم".

وبخصوص صور الأقمار الصناعية قال زكريا "كانت بداية الفكرة من خلال هذه الصور التي كانت أدلة داعمة لوجود هذه الجريمة، حيث تم أخذ صور بشكل متكرر للبناء عبر أخذ صور الأقمار الصناعية من بعض مزودات الخدمة التي تعطي صورا فضائية حديثة والتي كانت تبدو بأنها صور جثث للمعتقلين".

وبخصوص الصعوبات التي واجهتهم خلال العمل أفاد زكريا بأنه ليس من السهل الوصول إلى سجناء مفرج عنهم حديثاً من سجن صيدنايا، فقسم كبير منهم موجودون في مناطق سيطرة النظام، ومن يتمكن من الخروج إلى تركيا أو مناطق المعارضة يكون لديهم مخاوف على أهاليهم الموجودين في الداخل، لكن تم الوصول بقدر المستطاع إلى بعض المعتقلين وأفرج عنهم مقابل مبالغ مالية ضخمة تصل إلى 50 – 60 ألف دولار قبل تنفيذ حكم الإعدام بأيام وربما ساعات.

زكريا وخلال حديثه أكد بأن التقرير ليس الأول الذي يتناول موضوع المعتقلين وقال العام الماضي كان هناك تقرير عن المشافي العسكرية التي يتم تحويل المعتقلين إليها وكيف تحولت وفق شهادة من أحد الأشخاص إلى مسالخ بشرية وليس مشافي، كما كان لنا تقرير ثانٍ عن مراكز الاعتقال المؤقتة للنظام والمحاكم الميدانية بدون وجود قضاة تحقيق، حيث يقضي كثير من المعتقلين تحت التعذيب نتيجة الإهمال".

يذكر أن تقرير الواشنطن بوست الذي اعتمد بشكل رئيسي على شهادات ناجين من الإعدام في سجن صيدنايا تحدثوا عن عمليات تصفية وإعدام كبيرة داخل السجن، تضمن أيضاً صور أقمار صناعية لشهر آذار الماضي كشفت عن تراكم عشرات الأجسام المظللة يقول خبراء الطب الشرعي أنها صور تتطابق مع جثث البشر.

 

مقالات مقترحة
الإصابات بفيروس كورونا ترتفع في تركيا
14 حالة وفاة و384 إصابة جديدة بفيروس كورونا في سوريا
"وزارة الصحة": كورونا يمتد إلى محافظات جديدة ولم نتجاوز الخطر