مظلوم عبدي: روسيا تنسق مع قسد في شرق الفرات و(PKK) حزب كردي شقيق

تاريخ النشر: 05.02.2021 | 16:19 دمشق

إسطنبول ـ متابعات

اعتبر قائد "قوات سوريا الديمقراطية/ قسد"، مظلوم عبدي، أن قواته تحافظ على التوازن في منطقة شرقي الفرات "من خلال تعاملنا مع جميع الأطراف"، مشيراً إلى أن روسيا تنسق مع قسد إزاء انتشارها شرق الفرات و"إقامة قواعد ودوريات ومراكز عسكرية؛ وكل تحركاتها تتم وفق آلية متفق عليها بيننا".

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لصحيفة "الشرق الأوسط"، أمس الخميس، دعا فيها العبدي إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى تبني "استراتيجية جديدة" لتفعيل دور أميركا ووضع حدّ لـ "المحرقة السورية" بحسب الصحيفة.

اقرأ أيضاً: للمرة الثانية خلال 2020.. عبدي: مستعد للحوار مع تركيا دون شروط

وأشار العبدي إلى لقاءات عقدها مع مسؤولين من التحالف الدولي لقتال "تنظيم الدولة" بقيادة الولايات المتحدة، قال إنها "كشفت وجود توجه لتوسيع التحالف عملياته ضد الإرهاب".

وفي موقف لافت، وجّه عبدي هجوماً مباشراً للجانب التركي، حيث أعرب عن أمله أن يقوم بايدن بـ "تصحيح أخطاء" إدارة الرئيس دونالد ترامب، في ما وصفه بـ "إعطاء الضوء الأخضر" لتركيا لـ"احتلال مناطق رأس العين وتل أبيض"، متهماً القوات التركية أنها تقدم الدعم لـ "تنظيم الدولة" من خلال توسيع مناطق سيطرتها في شرقي الفرات.

اقرأ أيضاً: مظلوم عبدي يصل دير الزور في زيارة سرية.. والعشائر ترفض لقاءه!

تصريحات عبدي شهدت تحوّلاً ملحوظاً في الموقف تجاه الطرف التركي، حيث أعرب في تصريحات سابقة، عن استعداده لإجراء محادثات سلام مع تركيا دون أي شروط مسبقة. وفي تصريحات أدلى بها لموقع "مونيتور" في تشرين الثاني الماضي، قال عبدي إنه يفكر في التوسط بين تركيا وحزب العمال الكردستاني (PKK)، الذي تضعه تركيا على لوائحها للإرهاب.

وفي مطلع عام 2020 أعلن عبدي استعداده لخوض مفاوضات مع تركيا، من شأنها أن تخفف من التوتر السائد بين الطرفين منذ سنوات. وقال عبدي في حوار مع نفس الموقع (مونيتور) نشر في الـ23 من كانون الثاني 2020، "بذلنا قصارى جهدنا لإصلاح مشكلاتنا مع تركيا"، لافتاً إلى أن قواته أجرت محادثات مباشرة مع تركيا في الماضي، مبدياً استعداده للقيام بذلك مرة أخرى.

وأكد عبدي حينئذ، أن قواته قامت بما وصفها بـ"إشارات لبناء الثقة وحسن النية".

اقرأ أيضاً: مظلوم عبدي يدعو بايدن لحماية مكتسبات "قسد" - تلفزيون سوريا

وشكّل إعلان فوز جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة الأميركية، دعماً واضحاً لـ "قوات سوريا الديمقراطية/ قسد"، وخصوصاً بعد تعيين المبعوث السابق للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة "بريت ماكغورك" مديراً لملف الشرق الأوسط وأفريقيا في مجلس الأمن القومي، الذي تعتبره قيادات قسد "حليفاً استراتيجياً" و"مكسباً" لها ولـ الإدارة الذاتية.

ويُعرف عن ماكغورك معاداته لتركيا ولـ الجيش الوطني، وتأييده المطلق لـ قسد ولكل ما يرتبط بها من قوات الحماية والإدارة الذاتية وغيرها، ما ساهم بظهور تغيّر واضح في نبرة وتصريحات مسؤولي قسد تجاه تركيا والجيش الوطني السوري المدعوم من قبلها.

من جانب آخر، أوضح عبدي لصحيفة الشرق الأوسط أن "حزب العمال الكردستاني هو حزب كردي شقيق، لا نتبع له تنظيمياً. ونحن في قسد مستقلون في قراراتنا ولنا استراتيجية واضحة نعمل وفقها في سوريا، التي هي ساحة عملنا فقط، لكننا نتبنى فكر ومشروع الأمة الديمقراطية الذي طرحه أوجلان" على حد تعبيره.

إلا أن عبدي اعترف في حوار نشرته مجموعة الأزمات الدولية (Crisis Group)، في الـ26 من تشرين الثاني الماضي، بوجود شخصيات غير سورية مدربة من قبل "حزب العمال الكردستاني" ضمن صفوفهم في قسد، بشمال شرقي سوريا، وأعرب حينها عن رغبته أيضاً بخفض التصعيد مع تركيا بوساطة أميركية.