مظاهرات في شمال غربي سوريا تندد بالصمت حيال قصف النظام لجبل الزاوية

تاريخ النشر: 23.07.2021 | 16:31 دمشق

إدلب _ خاص

خرجت مظاهرات عدة شمال غربي سوريا اليوم الجمعة تنديداً بقصف قوات النظام بلدات وقرى جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي وتصعيده خلال الأيام الماضية وخاصة أيام عيد الأضحى.

وأفاد مراسل تلفزيون سوريا أن مظاهرات خرجت في عدة نقاط منها كفرلوسين وأرمناز وتفتناز ومعترم أمام نقطة المراقبة التركية والمسطومة أمام النقطة التركية واعزاز عند دوار الكفين، منددين بالصمت تجاه المجازر شبه اليومية المرتكبة بحق سكان منطقة جبل الزاوية، وآخرها التي وقعت صباح يوم أمس في بلدة ابلين، وراح ضحيتها 7 أشخاص معظمهم أطفال.

 

وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في إدلب، وخاصة تركيا، إلى وقف نزيف الدم والمجازر في جبل الزاوية، كما نددت بالحصار المفروض على أحياء درعا البلد جنوبي سوريا منذ شهر. 

ونّظم ناشطون في مدينة اعزاز وقفة احتجاجية مساء يوم أمس، رفعوا خلالها لافتات كتب عليها "من اعزاز إلى جبل الزاوية.. مصيرنا واحد"، و"إلى الضامنين.. أما شبعتم من دمائنا؟"، و"لا عيد إلا برحيل الأسد والعبيد".

وقال محمد الحلبي، أحد المشاركين في الوقفة، إن الذي دفعهم لتنظيم وقفة احتجاجية هو المجازر شبه اليومية بحق المدنيين في جبل الزاوية، وسط صمت دولي وأممي مريب.

وأضاف "الحلبي" في حديث لموقع تلفزيون سوريا، أن مسؤولي مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة كانوا يبدون القلق على أقل تقدير حيال المجازر الروسية في سوريا، لكن حتى إبداء "القلق" لم يعد موجوداً هذه الأيام من قبل المؤسسات التي يفترض أن ترعى حقوق الإنسان وتصونها.

وبحسب "الحلبي" فإن المجازر المرتكبة في جبل الزاوية، تعتبر "عاراً على الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي، التي تتخذ موقف المتفرج مما يحدث في إدلب من مجازر، منذ بداية شهر حزيران الماضي".

بدوره قال نصر بركات، إنهم طالبوا تركيا خلال الوقفة بالتحرك واتخاذ إجراءات جدية لوقف القصف على المدنيين في إدلب، على اعتبار أنها أحد الضامنين لوقف إطلاق النار، ولديها عشرات القواعد العسكرية في إدلب، وخاصة في جبل الزاوية.

وأشار إلى أن الأهالي تأملوا خيراً من القواعد التركية مع بداية نشرها في الشمال السوري، مضيفاً أن الأحداث الأخيرة أثبتت أن القيادة التركية مطالبة بموقف حازم لردع روسيا وإيقاف مجازرها، خاصة أن القذائف الروسية تستهدف القواعد التركية ومحيطها في بعض الأحيان.

وأعرب "بركات" في حديث لموقع تلفزيون سوريا عن تضامنهم مع سكان جبل الزاوية، وإدلب بشكل عام، لافتاً إلى أن كثيرا من المشاركين في الوقفة هم من المهجرين قسرياً، ويعرفون حق المعرفة حجم الألم الذي يعيشه كل شخص يفقد قريباً له نتيجة القصف.

وتتعرض بلدات وقرى جبل الزاوية لتصعيد عسكري من جانب روسيا ونظام الأسد منذ بداية شهر حزيران الماضي، ويتواصل حتى الآن بالرغم من تأكيد تركيا وروسيا خلال جولة أستانا 16 في تموز الحالي، على ضرورة إرساء التهدئة في إدلب والالتزام بوقف إطلاق النار.

واستجابت فرق الدفاع المدني السوري منذ بداية حزيران حتى 21 من تموز الجاري، لأكثر من 287 هجوماً، وتركزت تلك الهجمات على مناطق جبل الزاوية في ريف إدلب، ومناطق سهل الغاب في ريف حماة.

وأدت تلك الهجمات إلى مقتل 83 شخصاً، من بينهم 24 طفلاً، و16 امرأة، واثنان من عناصر الدفاع المدني السوري.

ووفقاً لما أعلن الدفاع المدني فإن عدد المجازر التي ارتكبتها قوات النظام وروسيا بلغ 7 مجازر في ريف إدلب منذ بداية شهر حزيران حتى الآن، راح ضحيتها 48 شخصاً بينهم نساء وأطفال، وجرح 45 آخرون.

وينذر استمرار التصعيد على شمال غربي سوريا، بموجة نزوح جديدة لعشرات الآلاف من المدنيين من منازلهم إلى المخيمات القريبة من الحدود السورية التركية، التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة حيث يعيش أكثر من مليون ونصف مليون مهجر فيها، حسب الدفاع المدني.

وندد المئات من المدنيين المنحدرين من معظم بلدات وقرى جبل الزاوية (إحسم وإبلين وأبديتا ومرعيان ومشون وجوزف والرامي وأورم الجوز ومعترم وأرنبة وعين لاروز وكنصفرة والبارة)، يوم أمس بصمت الفصائل العسكرية حيال التصعيد الروسي، وذلك خلال مظاهرات نظمها المدنيون، تخللها إحراق للإطارات أمام عدد من نقاط المراقبة التركية في ريف إدلب.

ودعت "تنسيقيات الثورة السورية للحراك الشعبي" أمس الخميس للتظاهر اليوم نصرةً لأهالي جبل الزاوية، داعيةً القوى المعارضة بشقيها السياسي والعسكري لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة لوقف هذا العدوان على المدنيين والرد عليه بكل الوسائل المشروعة .

وقصفت الفصائل العسكرية اليوم الجمعة مواقع تمركز قوات النظام في ريف إدلب الجنوبي، رداً على استهدف الأخيرة بالمدفعية قرى القرقور والمشيك والزيارة بسهل الغاب.

وأفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن الفصائل استهدفت مواقع النظام في كفر نبل ومعرة النعمان وريفها، كما استهدف الجيش التركي أيضاَ مواقع قوات النظام بأكثر من 20 قذيفة مدفعية على محاور معرة النعمان ومحيطها.

تصعيد النظام وحليفه الروسي في إدلب

قضى 7 مدنيين بينهم 3 أطفال وأصيب 7 آخرون، أمس الخميس، (ثالث أيام عيد الأضحى) إثر قصف لقوات النظام والروس على قرية إبلين في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.

وأوضح الدفاع المدني السوري أن الاستهداف تم بقذائف مدفعية موجهة بالليزر (كراسنوبول)، مشيرة إلى أن فرقه أسعفت المصابين وانتشلت الجثث من تحت ركام منازلهم.

وارتكبت قوات النظام ليلة الأحد الفائت مجزرة في بلدة احسم القريبة من إبلين في جبل الزاوية، راح ضحيتها الأخوات خديجة وتسنيم وإيمان ومن ثم آية، كما قتلت في المجزرة 4 نساء وأصيب 9 آخرون من بينهم 4 أطفال و 3 نساء. كما قصفت أيضاً بلدات بليون وإبلين والفطيرة في ريف إدلب الجنوبي ما تسبب بإصابة طفلتين.

درعا.. إجراء تسوية جديدة وإعادة نقاط عسكرية للنظام في طفس
النظام يعتقل شباناً في درعا ويستبدل حواجز الفرقة الرابعة بالأمن العسكري
الدفاع الروسية: الأوضاع باتت مستقرة جنوبي سوريا بفضل الجنود الروس
طبيب سوري.. متحور دلتا من كورونا يصيب الشباب بشكل أكبر
5 حالات وفاة و1178 إصابة جديدة بكورونا شمال غربي سوريا
كورونا.. 7 وفيات و179 إصابة جديدة في مناطق سيطرة النظام