مصدر من "قسد": جهاز أمني جديد شمال شرقي سوريا لردع "PKK"

تاريخ النشر: 10.09.2021 | 07:02 دمشق

آخر تحديث: 10.09.2021 | 10:09 دمشق

إسطنبول - خاص

كشف مصدر من داخل "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) عن إنشاء الأخيرة جهازاً أمنياً جديداً تحت اسم "الأمن القومي"، مهمته الحد من توغل "حزب العمال الكردستاني" (PKK) في مناطق شمال شرقي سوريا.

ووفق المصدر فإن جميع أعضاء الجهاز الجديد من أكراد سوريا، ويترأسه كل من قائد "قسد" مظلوم عبدي ويساعده كل من المتحدث السابق باسم "قسد" ريدور خليل، ومسؤول الدفاع السابق في "الإدارة الذاتية" ريزان كلو، وشخصيات أخرى تنتشر في مناطق شمال شرقي سوريا لكنها غير معروفة من قبل ضمن مؤسسات "قسد" العسكرية والأمنية.

مهام الجهاز الجديد

أوضح المصدر (فضل عدم ذكر اسمه) أن مهام هذا الجهاز هي تسليم إدارة المناطق التي تسيطر عليها "قسد" عسكرياً وإدارياً إلى جانب شخصيات كردية سورية إضافة إلى "مكافحة المتورطين في تجارة المخدرات في جميع المناطق وخاصة في القامشلي والحسكة"، ومؤكداً أن الذين يشرفون على تجارتها هم شخصيات كردية إيرانية وتركية من أعضاء "حزب العمال الكردستاني" (PKK)، يساعدهم بعض المستفيدين من أبناء المنطقة، مشيراً إلى اعتقال أكثر من 80 شخصاً من هؤلاء وأن معظمهم من أكراد تركيا.

وقال المصدر إن "هذا الجهاز أخذ على عاتقه كبح جماح منظمة شبيبة الثورة (جوانن شورشكر)، التي تتلقى أوامرها من قادة حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل (على الحدود العراقية التركية)، والمتورطة باختطاف القصر والقاصرات والأطفال وزجهم في معسكرات تابعة لها في مناطق مختلفة من شمال شرقي سوريا، بالإضافة إلى معسكرات في كل من جبال قنديل وشنكال في إقليم كردستان العراق"، مؤكداً أن "شبيبة الثورة" لها باعٌ طويل في إحراق المكاتب الحزبية الكردية كـ "المجلس الوطني الكردي" واغتيال واختطاف السياسيين والنشطاء الأكراد.

وأشار المصدر إلى أن الجهاز بصدد تقليل مهام كوادر "PKK"، وخاصة الموجودين في مراكز القرار والمسيطرين على اقتصاد "الإدارة الذاتية" وبالأخص المعابر الحدودية والنفط.

 

من هي الجهات الداعمة لجهاز "الأمن القومي" في مناطق "قسد"؟

في هذا السياق قال المصدر ذاته "إن الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا تدعمان هذا الجهاز وبشكل خاص فرنسا، يأتي ذلك بعد سلسلة من اللقاءات التي أجريت بين مسؤولي الجهاز بـ "قسد" وأميركا وفرنسا، اللتين قدمتا الدعم المادي واللوجستي والأمني ليباشر الجهاز عمله. لكن المصدر لم يذكر مدى الدعم الذي تلقّاه القائمون على الجهاز والمدة الزمنية لمهامه.

مدى تأثير مهام جهاز "الأمن القومي" على الحوارات الكردية- الكردية.

كان "المجلس الوطني الكردي" قد طالب في بداية حواراته مع أحزاب "الوحدة الوطنية" التي يترأسها "حزب الاتحاد الديمقراطي" (الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني) طالبها بتنفيذ العديد من النقاط من أجل توقيع اتفاقية جديدة وبرعاية وضمانة أميركية بعد فشل ثلاث اتفاقيات هي "هولير" و"دهوك 1" و"دهوك" التي رعاها الرئيس السابق لإقليم شمال العراق وهو زعيم "الحزب الديمقراطي الكردستاني" مسعود بارزاني.

ومن أبرز تلك النقاط هي فك الارتباط مع "حزب العمال الكردستاني" وأن تكون الإدارة الجديدة للمناطق الكردية في شمال شرقي سوريا، كردية سورية بحتة وبمشاركة المكونات الأخرى بعيداً عن سيطرة وتحكم عناصر "حزب العمال الكردستاني" الذين هم من أصول تركية أو إيرانية.

ويشكك سياسيون أكراد بخطوة مظلوم عبدي هذه ويقولون "إذا كانت خطوة عبدي صادقة في المهمة الموكلة إليه فستكون بداية مرحلة جديدة للمنطقة وإنقاذ المنطقة بجميع مكوناتها من شبح المخاوف من السيناريو الأفغاني أو من التهديدات التركية".

وأضافوا وفق ما نقله المصدر عنهم أن "هذه الخطوة قد تكون بادرة خير لجميع السوريين للقيام بمهام مماثلة، للتخلص من هيمنة  الميليشيات الأجنبية التي أتى بها الإيرانيون والروس, لأن ما قام به كوادر PKK ليس ببعيد مما اقترفته تلك الميليشيات من مجازر وتهجير تطبيقاً لأجندات مخابراتية بعيدة عن المفهوم الوطني السوري".

مطالب أميركية لاستبعاد كوادر "PKK" من شمال شرقي سوريا

طالبت القوات الأميركية "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قبل أيام، بإخلاء شمال شرقي سوريا من عناصر "حزب العمال الكردستاني" وقيادته في جبال قنديل شمالي العراق، محذّرة من أن وجودهم مرتبط باستمرار عمليات الاستهداف الجوي التركي لمناطق سيطرة "قسد"، وفق المصدر.

وأفاد أن اجتماعاً عقد مطلع الشهر الحالي، في مقر "قسد" وسط "الفرقة 17" شمالي مدينة الرقة، واستمر لأربع ساعات بين مسؤولين من "قسد" ومسؤولين أميركيين في التحالف الدولي، نوقشت خلاله الهجمات المستمرة من الجانب التركي لمناطق سيطرة "قسد" شمالي الحسكة والرقة، إضافةً إلى قصف الطائرات المسيّرة التركية مواقع وعربات متحركة في ريفي الحسكة ومدينة عين العرب شرقي حلب.

وأضاف المصدر أن الجانب الأميركي طالب "قسد" بإخلاء مناطق سيطرتها من كوادر جبال قنديل، لأن وجودهم يعطي مبرراً لتركيا بشن هجمات على مناطق شمال شرقي سوريا.