كشف مصدر خاص لتلفزيون سوريا تفاصيل عملية الإنزال الجوي التي نفذتها قوات التحالف الدولي ضد "داعش"، فجر اليوم الأربعاء، في منطقة أطمة بريف إدلب شمال غربي سوريا.
وأوضح المصدر أن العملية بدأت في حدود الساعة الثانية فجراً، حيث حلّقت مروحيات عسكرية تابعة للتحالف في أجواء المنطقة، بالتزامن مع تطويق عدد من الأحياء السكنية بشكل كامل، ومنع الدخول أو الخروج منها أثناء العملية.
وبيّن المصدر أن المنزل المستهدف مكوّن من طابقين؛ يسكن الطابق الأول عائلة شخص يدعى "أ.خ"، وهو مالك المنزل، بينما يقيم في الطابق الثاني شاب يبلغ من العمر 24 عاماً برفقة زوجته ووالدته وطفله الصغير.
وأشار المصدر إلى أن قوات التحالف أخرجت العائلات القاطنة في الطابق الأرضي قبل بدء التحقيقات، مؤكداً أن الشاب المقيم في الطابق الثاني حاول الهرب أثناء العملية، ما دفع القوات إلى استهدافه وقتله على الفور.
وأضاف المصدر أن هوية القتيل لا تزال غير مؤكدة حتى الآن، لكن يُرجَّح أنه من مدينة الرقة، وفقاً لعقد الإيجار الموقّع مع صاحب المنزل المستأجر.
ولفت المصدر إلى وجود مترجم عراقي رافق قوات التحالف خلال العملية، في حين لم تُرصد أي جنسيات أخرى مع القوات التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية.
كما أكد أن العملية انتهت بنقل جثمان القتيل إلى أحد المستشفيات، مرجحاً أن يكون في باب الهوى، وسط تشديد أمني ومنع أي شخص من السؤال أو التصوير، إضافة إلى منع دخول أي شخص إلى الطابق الثاني المستهدف بعد انتهاء العملية.
عملية في ريف حلب
وفي تموز الماضي، نفذت قوات القيادة المركزية الأميركية عملية في مدينة الباب بمحافظة حلب شمالي سوريا، أسفرت عن مقتل القيادي البارز في تنظيم "داعش" ضياء زوبع مصلح الحرداني، وابنيه عبد الله ضياء الحرداني وعبد الرحمن ضياء زوبع الحرداني.
وأكدت القيادة في بيان رسمي أن العناصر المستهدفة كانوا يشكلون تهديداً للقوات الأميركية وقوات التحالف، إضافة إلى الحكومة السورية الجديدة، مشيرةً إلى وجود ثلاث نساء وثلاثة أطفال في الموقع المستهدف من دون وقوع أي إصابات في صفوفهم.
وكانت عملية الباب من أكبر عمليات التحالف في المنطقة منذ أشهر، وتأتي في سياق ملاحقة قيادات "داعش" في مناطق متفرقة من شمالي سوريا، خاصة في ظل تزايد نشاط التنظيم مؤخراً في بعض المناطق الريفية والبادية.