أفادت مصادر عسكرية روسية أن موسكو أقالت الجنرال سيرغي كيسيل، المسؤول عن قواتها في سوريا، وذلك عقب اجتياح فصائل المعارضة مدينة حلب، في أكبر تحدٍّ لرئيس النظام السوري بشار الأسد منذ سنوات.
وذكرت وكالة رويترز، أن وسائل إعلام روسية مقربة من وزارة الدفاع، منها قناة "رايبار" ومدوّنة "فويني أوسفيدوميتيل" (المعروفة باسم "المخبر العسكري")، أوردت خبر إقالة كيسيل، البالغ من العمر 53 عاماً.
تبديلات متكررة في الجيش الروسي
لم تُعلق وزارة الدفاع الروسية رسمياً على الخبر رغم طلبات التعقيب من رويترز. ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة تغييرات غير معلنة أجرتها روسيا في صفوف جيشها منذ بدء الحرب في أوكرانيا.
ووفقاً لتقارير، فإن الكولونيل جنرال ألكسندر تشيكو قد يخلف كيسيل في منصبه. وكانت المدونات العسكرية الروسية قد وجهت سابقاً انتقادات حادة لأداء كيسيل، خصوصاً في أثناء قيادته لـ"جيش دبابات الحرس الأول الروسي" في خاركيف بأوكرانيا، عندما تمكنت القوات الأوكرانية من صد القوات الروسية في هجوم مضاد خاطف أواخر عام 2022.
انتقادات حادة وإخفاقات متكررة
وكتبت مدونة فويني أوسفيدوميتيل: "يبدو أنه كان من المفترض أن يظهر كيسيل مواهبه القيادية في سوريا، لكن شيئاً ما حال دون ذلك مجدداً".
بينما علّقت قناة رايبار: "سوريا لطالما كانت ساحة لتلميع سمعة الجنرالات الذين فشلوا في مناطق أخرى، لكن هذه الاستراتيجية بحاجة إلى مراجعة". وأضافت القناة أن هناك توقعات بعودة الجنرال سيرغي سوروفيكين، المعروف بلقب "الجنرال هرمجدون" بسبب قسوته المفرطة في العمليات العسكرية بسوريا.
خلفية سوروفيكين
سوروفيكين كان قد تولى لفترة وجيزة قيادة الجهود الحربية الروسية في أوكرانيا، إلا أن تقارير غير مؤكدة أفادت بخضوعه للتحقيق في قضية محتملة تتعلق بتواطئه في تمرد مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة. وقد تم تخفيض رتبته العام الماضي على خلفية هذه المزاعم.
يُظهر هذا التغيير في القيادة استمرار حالة الارتباك داخل الجيش الروسي، وسط الضغوط المتزايدة على موسكو نتيجة التحديات الميدانية في كلٍ من سوريا وأوكرانيا.