مصادر تركية: عدم التزام أميركي روسي بسحب عناصر "YPG" من شمالي سوريا

تاريخ النشر: 25.05.2022 | 09:38 دمشق

إسطنبول - وكالات

قالت مصادر أمنية تركية مطلعة، إن الولايات المتحدة وروسيا لم تلتزما بتعهداتهما لأنقرة بسحب عناصر تنظيم "YPG" الذي له صلة مع حزب العمال الكردستاني لمسافة 30 كيلو متراً عن الحدود التركية شمالي سوريا.

وأكدت المصادر، أمس الثلاثاء، أن التنظيم يواصل استهداف المنطقة الآمنة التي أنشأها الجيشان التركي والوطني السوري شمالي البلاد، وفق وكالة الأناضول.

وفي 9 من تشرين الأول 2019، أطلقت تركيا عملية "نبع السلام" العسكرية بالتعاون مع الجيش الوطني السوري شمالي سوريا، استناداً إلى حقها الشرعي في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبهدف القضاء على التنظيمات التي تصنفها على قوائم الإرهاب وتهدد أمن حدودها، بحسب الوكالة.

وفي اليوم الثامن من العملية، زار نائب الرئيس الأميركي آنذاك مايك بنس تركيا، وتعهد بسحب التنظيم مسافة 20 ميلاً (32 كيلو متر ) جنوباً.

في المقابل تعهدت روسيا، خلال العملية، بسحب عناصر التنظيم من مدينتي منبج وتل رفعت السوريتين، وسحب التنظيم 30 كيلومترا من الحدود السورية التركية.

لكن هذه التعهدات الأميركية الروسية لم تُنفذ بالرغم من مرور عامين ونصف العام عليها، وفق مصادر أمنية مطلعة تحدثت للوكالة وطلبت عدم الكشف عن هويتها لكونها غير مخولة بالحديث للإعلام.

وأفادت المصادر بأن التنظيم، الذي يسيطر على ثلث مساحة سوريا، ما يزال موجوداً في المناطق التي من المفترض أن ينسحب منها، بل ويواصل تهديد المنطقة الآمنة.

وأوضحت أن التنظيم يستخدم مدن تل رفعت (على بعد 18 كيلومتراً من الحدود التركية) ومنبج (على بعد 30 كيلو متراً) وعين العرب (كوباني) على الحدود السورية التركية كنقاط لاستهداف المدنيين في مدن جرابلس واعزاز ومارع وعفرين وتل أبيض ورأس العين الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني السوري.

وأفادت بأن عناصر التنظيم تستهدف الجيش الوطني وقوات الأمن التركية في هذه المناطق وبشكل متكرر.

وأوجد "YPG" المدعوم من حزب العمال الكردستاني (معظم دول العالم تصنفه على لوائح الإرهاب) موطئ قدم له في هذه المناطق في ظل حرب تشهدها سوريا منذ قمع نظام بشار الأسد عسكرياً احتجاجات شعبية مناهضة له اندلعت في آذار 2011 وطالبت بتداول سلمي للسلطة.

وعقب ترؤسه اجتماعاً للحكومة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في خطاب للشعب الإثنين الماضي: "سنبدأ قريباً باتخاذ خطوات تتعلق بالجزء المتبقي من الأعمال التي بدأناها لإنشاء مناطق آمنة على عمق 30 كيلومتراً على طول حدودنا الجنوبية (مع سوريا)".

وأضاف أن المناطق التي تعد مركز انطلاق للهجمات على تركيا والمناطق الآمنة، ستكون على رأس أولويات العمليات العسكرية، في إشارة إلى المناطق التي يحتلها "YPG"، مشيراً إلى أن العمليات ستبدأ بمجرد انتهاء تحضيرات الجيش والاستخبارات والأمن.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار