icon
التغطية الحية

مشروع "حوار لأجل السلام" يعقد للمرّة الأولى جلسات في سوريا

2025.09.24 | 20:54 دمشق

آخر تحديث: 24.09.2025 | 20:57 دمشق

254
مشروع حوار لأجل السلام.. يُنفذ للمرّة الأولى في سوريا انطلاقا من مدينة حمص (تلفزيون سوريا)
حمص - صبا حمود
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أطلق مشروع "حوار لأجل السلام" في حمص بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز ثقافة الحوار والسلام، وجمع المكونات المجتمعية للنقاش حول القضايا العامة وتصميم مبادرات تنموية، مع التركيز على التماسك المجتمعي كبديل لخطاب الكراهية.

- عُقدت 24 جلسة حوارية و12 تدريبية و8 تخصصية ضمن محاور اجتماعية واقتصادية ومؤسساتية، تناولت مواضيع مثل دور النخب والمجتمع المدني والواقع المعيشي.

- زارت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل المشروع وأشادت بدور المجتمع المحلي، وأطلقت ثلاث مبادرات مجتمعية تعكس نجاح التجربة في حمص كنموذج للتنوع السوري.

عقد مشروع "حوار لأجل السلام" المدعوم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائيّ "UNDP Syria"، للمرة الأولى، جلسات في مدينة حمص بسوريا.

و"حوار من أجل السلام" هو مشروع مجتمعي يعزز ثقافة الحوار والسلام، ويهدف إلى توفير مساحة آمنة للنقاش البنّاء نحو مجتمع واعٍ ومتعايش يحترم التنوع والاختلاف.

وفي مقابلة مع موقع تلفزيون سوريا قالت ملاك عبد الجواد الديب، منسقة مشروع حوار لأجل السلام، في تصريح خاص لموقع تلفزيون سوريا: "أتت فكرة المشروع من الحاجة المجتمعية لتوفير مساحة حوار تجمع المكونات في مدينة حمص للنقاش بشأن القضايا العامة الراهنة، ولكي يسهموا لا بالحوار وحسب بل بتصميم وتنفيذ المبادرات التي تستهدف توسيع إشراك الأفراد والجماعات في تنمية المجتمع المحلي".

وأضافت الديب: "نتوقع من المشروع أن يكون مدخلًا لتعزيز التماسك المجتمعي بجمع أفراد من خلفيات مختلفة ليشاركوا الحديث عن مفاهيم غير متفق عليها وبشكل سلميّ، وهذا ما يجعل المشروع ضرورة في الفترة الراهنة كبديل عن خطاب الكراهية والممارسات العنيفة والإقصاء المجتمعي".

وأشارت الديب إلى أن المشروع يستهدف مختلف فئات المجتمع الحمصي، مع ضمان التنوع الجغرافي والديني والطائفي والثقافي والتعليمي، إضافةً إلى إشراك المقيمين والنازحين والعائدين من الشمال السوري أو من خارج البلاد. وقالت إن المشروع انطلق في نيسان الماضي، ومن المقرر أن يستمر حتى نهاية عام 2025.

مشروع حوار لأجل السلام.. يُنفذ للمرّة الأولى في سوريا انطلاقًا من مدينة حمص (تلفزيون سوريا)
مشروع حوار لأجل السلام.. يُنفذ للمرّة الأولى في سوريا انطلاقًا من مدينة حمص (تلفزيون سوريا)

محاور وجلسات الحوار

وفق ديب، فقد عُقدت حتى الآن 24 جلسة حوارية مجتمعية غير تخصصية ويقدَّر عدد المستفيدين المباشرين بأكثر من 1200 شخص. و 12 جلسة تدريبية ضمن مرحلة البناء المعرفي، إضافةً إلى انطلاق 8 جلسات حوار تخصصي مطلع أيلول/سبتمبر الجاري وسيتم استكمالها لاحقا، حيث يتم أخذ أوراق عمل للجهات الحكومية والمنظمات التي رشحت الأشخاص المشاركين حسب الاحتياج المحلي من هذه الجلسات.

وتنقسم الجلسات التخصصية إلى ثلاثة محاور رئيسية كل منها يتضمن عناوين فرعية:

  • المحور الاجتماعي: دور النخب والمجتمع المدني، عودة المهجرين، العلاقة بين المجتمع المحلي والوافدين الجدد، والمبادرات المجتمعية.
  • المحور الاقتصادي: الواقع المعيشي وأولويات الانتعاش، اقتصاد الحرب، والاستقرار عبر التنمية.
  • المحور المؤسساتي: عمل المؤسسات الحكومية، دور الكفاءات المحلية، أنماط الحوكمة، والمجتمع المدني كشريك في تعزيز الحوكمة.

كما يشمل برنامج البناء المعرفي تدريبات في موضوعات المواطنة والمشاركة المجتمعية، والإدارة المحلية، وخرائط الموارد والحلول.

زيارة الوزيرة قبوات المفاجئة (تلفزيون سوريا)
زيارة الوزيرة قبوات المفاجئة (تلفزيون سوريا)

زيارة الوزيرة قبوات المفاجئة 

وشهد المشروع مؤخرًا زيارة مفاجئة أجرتها وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات إلى مقر الملتقى الثقافي اليسوعي في حمص حيث تكون الجلسات، حيث اطلعت على أنشطة المشروع وتحدثت إلى المشاركين بشكل مباشر.

تقول ديب إن الوزيرة أشادت بدور المجتمع المحلي في "حمل راية التغيير"، مؤكدة دعمها الكامل لمثل هذه المبادرات التي "تنطلق من الألم، ولكنها تتجه نحو الأمل في التغيير الذي تحتاجه سوريا".

وأضافت الديب أن هذه الزيارة مثّلت دعمًا رمزيًا ومعنويًا كبيرًا لفريق المشروع، ورسالة ثقة للمشاركين بجدوى الحوار كطريق مستدام نحو مستقبل أفضل.

مشروع حوار لأجل السلام.. يُنفذ للمرّة الأولى في سوريا انطلاقًا من مدينة حمص (تلفزيون سوريا)
مشروع حوار لأجل السلام.. يُنفذ للمرّة الأولى في سوريا انطلاقًا من مدينة حمص (تلفزيون سوريا)

مبادرات مجتمعية ناشئة

تقول ملاك ديب لموقع تلفزيون سوريا إنه بالتوازي مع جلسات الحوار، انطلقت ثلاث مبادرات مجتمعية: كورال السلام، يا سلام الفني، ومختبر السينما

وتؤكد ديب أن نجاح هذه التجربة في حمص، التي تُعد أنموذجًا للتنوع السوري، سيكون بوابة لتوسيعها في محافظات أخرى.