icon
التغطية الحية

مشرعان أميركيان: بقاء "قيصر" يبدد تضحيات السوريين والإعفاءات القصيرة غير كافية

2025.12.17 | 11:21 دمشق

آخر تحديث: 2025.12.17 | 11:24 دمشق

تصويت مجلس الشيوخ النهائي المرتقب خلال الأيام المقبلة هو الخطوة الحاسمة قبل إحالة مشروع الموازنة إلى البيت الأبيض.jpg
تصويت مجلس الشيوخ النهائي المرتقب خلال الأيام المقبلة هو الخطوة الحاسمة قبل إحالة مشروع الموازنة إلى البيت الأبيض.
تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- حذر سياسيون أميركيون من أن العقوبات على سوريا تعيق تعافيها، مشيرين إلى أن الإعفاءات المؤقتة غير كافية للاستثمارات الضرورية لإعادة الإعمار، وأن رفع العقوبات سيمكن السوريين من الوفاء بالتزاماتهم الدولية.
- أنهى مجلس الشيوخ الأميركي تصويتاً إجرائياً يمهد للتصويت النهائي على مشروع قانون موازنة الدفاع لعام 2026، الذي يتضمن بنداً لإلغاء "قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا"، مما قد يحسن الوضع الاقتصادي والسياسي.
- ينص مشروع الموازنة على إلغاء العقوبات بموجب "قانون قيصر"، مع وضع آلية رقابية تلزم الرئيس الأميركي بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول التزام الحكومة السورية بمعايير محددة.

حذًر عدد من السياسيين الأميركيين من أن العقوبات المفروضة على سوريا تعيق محاولات دمشق للتعافي، وأنه في حال لم يتم رفعها فإن معاناة سوريا والتقدم الذي حققه شعبها بتضحيات جسيمة قد يضيع هباءً.

وجاء ذلك في مقالة نشرت بمجلة "فورين بوليسي"، شارك في كتابتها جين شاهين، العضو الديمقراطي في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وعضو مجلس النواب الجمهوري جو ويلسون.

وأكد المشرعان الأميركيان في المقال أن الإعفاءات القصيرة الأجل غير كافية لتمهيد الطريق للاستثمارات الضرورية في إعادة إعمار سوريا، وأن رفع العقوبات سيمكّن السوريين من الوفاء بالعديد من الالتزامات التي يتوقعها المجتمع الدولي منهم.

السوريون لا يستحقون أقل من ذلك

ويشير المقال الذي حمل عنوان"بعد عام… العقوبات الأميركية تقتل تعافي سوريا"، إلى أن العقوبات الأميركية، رغم أنها صُممت لمعاقبة نظام الأسد على فظائعه، باتت اليوم تعرقل تعافي سوريا بعد سقوط النظام، وتُقوض فرصة نادرة لتحقيق الاستقرار في البلاد والمنطقة.

ويحذر شاهين وويلسون من أن الإعفاءات المؤقتة قصيرة الأجل من العقوبات غير كافية لإطلاق حجم الاستثمارات وإعادة الإعمار التي تحتاجها سوريا بشكل عاجل، مؤكدَين أن على الكونغرس التحرك لإلغاء "قانون قيصر" بالكامل، لمنع تجدد حالة عدم الاستقرار وعودة أطراف خبيثة مثل إيران وروسيا.

وأوضح شاهين وويلسون أن الولايات المتحدة ما تزال تمتلك مجموعة واسعة من الأدوات للضغط في ملفات حقوق الإنسان، والحكم الديمقراطي، وبناء مؤسسات سياسية شاملة،

وختم المشرعان مقالهما بالقول: " تمتلك سوريا إمكانات هائلة، وسيتطلب تحقيق هذه الإمكانات عملاً جماعياً من الجميع، لما فيه مصلحة سوريا ومصلحتنا معاً، فبعد كل ما عاناه السوريون، فإنهم لا يستحقون أقل من ذلك".

مجلس الشيوخ ينهي النقاش بشأن قانون موازنة الدفاع

وأنهى مجلس الشيوخ الأميركي أمس الثلاثاء تصويتاً إجرائياً يقضي بإنهاء النقاش حول مشروع قانون موازنة وزارة الدفاع الأميركية لعام 2026، في خطوة تمهد للتصويت النهائي على الموازنة التي تتضمن بنداً يقضي بإلغاء "قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019".

وقال "التحالف السوري الأميركي" إن تصويت مجلس الشيوخ بالأغلبية على إنهاء النقاش الإجرائي يفتح الطريق أمام التصويت النهائي على مشروع الموازنة، قبل إحالتها إلى مكتب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، للتوقيع عليها ودخولها حيز النفاذ.

ماذا يعني إلغاء قانون قيصر؟

بحسب النص التشريعي الكامل لمشروع الموازنة، تنص الفقرة (أ) على إلغاء جميع العقوبات المفروضة على سوريا بموجب "قانون قيصر" لعام 2019.

في المقابل، تضع الفقرة (ب) آلية رقابية لاحقة، تُلزم الرئيس الأميركي بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس خلال فترة تمتد لأربع سنوات، تتضمن تقييماً غير سري، مع ملحق سري عند الحاجة، حول التزام الحكومة السورية بعدد من المعايير، أبرزها:

  • مكافحة تنظيم داعش والتنظيمات المصنفة إرهابية.
  • إبعاد المقاتلين الأجانب عن مواقع القرار.
  • احترام حقوق الأقليات الدينية والإثنية.
  • الامتناع عن أعمال عسكرية أحادية ضد دول الجوار.
  • تنفيذ اتفاق 10 آذار 2025 مع قوات سوريا الديمقراطية.
  • مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
  • ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
  • مكافحة إنتاج وتهريب المخدرات، ولا سيما الكبتاغون.

كما تنص الفقرة (ج) على أن يقوم الرئيس الأميركي بإبلاغ الحكومة السورية رسمياً بنتائج هذه التقارير.

وأثار إدراج هذه الآلية جدلاً واسعاً حول ما إذا كانت تشكل "آلية سناب باك" لإعادة فرض العقوبات تلقائياً، غير أن النص، وفق الصيغة المعتمدة، لا ينص على إعادة تلقائية للعقوبات، بل يكتفي بإطار رقابي يمنح الكونغرس صلاحية التدخل لاحقاً عبر تشريع جديد في حال الإخلال بالشروط.