أثارت مباراة ودية جمعت المنتخبين الإسباني والمصري على ملعب "ستيج فرونت" في برشلونة، وانتهت بالتعادل السلبي، موجة غضب واستياء واسعة بعد صدور هتافات عنصرية ومسيئة للإسلام من بعض الجماهير في المدرجات.
وشهدت المباراة تصرفات غير رياضية بدأت قبل انطلاق اللقاء، حيث أطلقت فئة من الجماهير صافرات استهجان في أثناء عزف النشيد الوطني للمنتخب المصري.
وخلال الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة 20، ردد بعض المشجعين هتافاً مسيئاً جاء فيه: "من لا يقفز فهو مسلم"، وهو ما اعتُبر تصرفاً عنصرياً أثار استنكاراً واسعاً، خاصة مع بث المباراة تلفزيونياً أمام جماهير عالمية.
"من لا يقفز مسلم".. هتاف جماهير إسبانيا يثير عاصفة من الغضب في مباراة مصر 😱 pic.twitter.com/dB0FNmBVfD
— Kooora (@kooora) March 31, 2026
وأشارت تقارير إعلامية إسبانية، بينها صحيفة "ماركا"، إلى أن هذه الهتافات أفسدت أجواء المباراة وأثارت انتقادات حادة داخل وخارج إسبانيا.
غضب واسع ومطالب بالتحرك
أثارت الواقعة تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعربت جماهير عربية ومسلمة عن غضبها من هذه التصرفات، مطالبة باتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكرارها.
وطالبت الأصوات الغاضبة الاتحاد الإسباني لكرة القدم والاتحاد الدولي "فيفا" بالتدخل لضمان احترام القيم الرياضية ومكافحة العنصرية داخل الملاعب.
😡 Lamentables cánticos en el España - Egipto
— Mundo Deportivo (@mundodeportivo) March 31, 2026
🔉 "Musulmán el que no bote" pic.twitter.com/8Ce2BoHY31
وعقب المباراة، دان المدير الفني لمنتخب إسبانيا، لويسا دي لا فوينتي، ما حدث خلال المباراة، مؤكداً رفضه القاطع لمثل هذه التصرفات.
وأوضح أن الهتافات التي صدرت من بعض الجماهير "غير مقبولة تماماً"، مشيراً إلى أن المنظمين تدخلوا سريعاً عبر توجيه تحذيرات فورية داخل الملعب.
ولفت إلى أن غالبية الجماهير رفضت هذه السلوكيات، مؤكداً أن كرة القدم يجب أن تبقى مساحة للمتعة والاحترام، بعيداً عن أي مظاهر عنف أو تمييز.
إدانة رسمية وتحذيرات متكررة
من جهته، أكد الاتحاد الإسباني لكرة القدم إدانته لهذه التصرفات، واصفاً إياها بأنها "حالات فردية"، مع التشديد على ضرورة عدم تكرارها.
كما اضطرت إدارة الملعب إلى توجيه نداءات متكررة عبر الإذاعة الداخلية للجماهير، لوقف أي هتافات مسيئة خلال اللقاء.
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الحوادث العنصرية التي شهدتها الملاعب الإسبانية في السنوات الأخيرة، والتي كان أبرزها ما تعرض له نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور من إساءات متكررة.
وتثير هذه الحوادث تساؤلات متزايدة حول قدرة الجهات المنظمة على ضبط سلوك الجماهير، خاصة مع اقتراب استضافة إسبانيا لبطولة كأس العالم 2030.
وتعكس هذه الواقعة تحدياً جديداً أمام كرة القدم الأوروبية في مواجهة العنصرية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان احترام القيم الرياضية داخل الملاعب.